جفرا نيوز -
الدكتور محمود السمور
عضوالهيئة العامة لاتحاد الكتاب والادباء الاردنيين وعضو المعهد العالمي لتجديد العربي – وحدة الدراسات الطبية والنظم الصحية وعضو المجلس المركزي لحزب العمال
ميكروبات فرشاة الأسنان: أنواعها، فوائدها، أضرارها، ومتى تكون نافعة أوضارة
المقدمة
نحن نلاحظ أن فرشاة الأسنان تعتبرواحدة من أهم أدوات العناية بصحة الفم والأسنان ونستخدمها كل يوم لإزالة بقايا الطعام والرواسب التي تتراكم على الأسنان واللثة وتساعدنا على الحفاظ على نظافة الفم والوقاية من التسوس والتهابات اللثة ومع ذلك قد تتحول فرشاة الأسنان إلى مكان يجمع الكائنات الدقيقة مثل البكتيريا والفطريات والفيروسات خصوصاً إذا كانت محفوظة في أماكن رطبة أو مكشوفة في الحمام أوبالقرب من مصادر التلوث.
أولاً: ما المقصود بميكروبات فرشاة الأسنان؟
ميكروبات فرشاة الأسنان هي كائنات حية دقيقة أوعوامل معدية قد توجد على سطح الفرشاة وبين شعيراتها و لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة بل تحتاج إلى المجهرللكشف عنها ودراستها وتتصل هذه الميكروبات بروابط مختلفة أهمها:
1- تجويف الفم: يحتوي فم الإنسان بصورة طبيعية على أعداد كبيرة من البكتيريا والفطريات والكائنات الدقيقة الأخرى وتنتقل بعض هذه الكائنات إلى الفرشاة أثناء تنظيف الأسنان واللسان.
2- بقايا الطعام: قد تبقى أجزاء صغيرة من الطعام على الفرشاة وتوفر مواد غذائية تساعد بعض الميكروبات على النمو والتكاثر.
3-الماء والرطوبة: تساعد الرطوبة المتبقية بين شعيرات الفرشاة على بقاء بعض الكائنات الدقيقة لفترة أطول.
4-الهواء المحيط: قد تصل الميكروبات الموجودة في الهواء إلى الفرشاة وتستقرعلى سطحها.
5-الأسطح الملوثة: قد تنتقل الميكروبات إلى الفرشاة عند ملامستها للأحواض أوالأرفف أو الأسطح غير النظيفة.
6- مشاركة فرشاة الأسنان: تُعد مشاركة الفرشاة مع الآخرين من أخطرمصادرانتقال الميكروبات؛ لأنها قد تنقل اللعاب والدم والكائنات الدقيقة المسببة للأمراض من شخص إلى آخر.
ثانياً: الميكروبات النافعة وغيرالضارة الموجودة على فرشاة الأسنان
ليس كل الميكروبات الموجودة على فرشاة الأسنان خطيرة وبعض الكائنات الدقيقة تعيش في الفم طبيعيًا ولا تسبب المرض في الظروف الطبيعية وتُسمى هذه الكائنات الميكروبات الطبيعية أوالمتعايشة وتلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على التوازن داخل الفم وبعض الأمثلة على هذه الكائنات هي:
بكتيريا المكورات العقدية الفموية -1
تُعرف علمياً باسم المجموعة الفموية من المكورات العقدية وتوجد أنواع متعددة من هذه البكتيريا بصورة طبيعية في الفم وتعيش على أسطح الأسنان واللسان والأغشية المخاطية وفوائدها:
أ- تساعد في المحافظة على التوازن الطبيعي للكائنات الدقيقة داخل الفم.
ب-تنافس بعض الميكروبات الضارة على الغذاء وأماكن الالتصاق .
ج-تسهم بعض أنواعها في منع استقرار أنواع أخرى من البكتيريا المسببة للأمراض
د- ولكن يجب الانتباه إلى أن هذه المجموعة ليست نافعة بالكامل؛ فبعض أنواعها قد تشارك في تكوين تسوس الأسنان مثل البكتيريا العقدية الطافرة.
2-بكتيريا المكورات العنقودية الجلدية
توجد بصورة طبيعية على الجلد وقد تنتقل إلى فرشاة الأسنان وهذه البكتيريا تعيش على جلد الإنسان بصورة طبيعية وتصل إلى الفرشاة عن طريق اليدين أو ملامسة الأسطح المحيطة فوائدها أو خصائصها غيرالضارة في الظروف الطبيعية:
أ- تعيش على الجلد دون أن تسبب مشكلات لدى معظم الأشخاص الأصحاء.
ب-تنافس بعض البكتيريا الأخرى على أماكن الاستقرار.
ج- قد تسهم في الحد من نمو بعض الكائنات الدقيقة المسببة للمرض.
د-لكنها قد تسبب التهابات في بعض الحالات خاصة إذا دخلت إلى الجروح أوالأنسجة الداخلية.
3-بكتيريا اللاكتوباسيلوس
تُعرف باسم العصيات اللبنية وتوجد بعض أنواع هذه البكتيريا في الفم والجهازالهضمي وتتميزبقدرتها على إنتاج الأحماض نتيجة تخميرالسكريات فوائدها أوخصائصها غيرالضارة في الظروف الطبيعية:
أ- تشارك في التوازن الطبيعي لبعض المجتمعات الميكروبية.
ب-قد تساعد بعض أنواعها على الحد من نمو كائنات دقيقة معينة.
ج-توجد أنواع منها تُستخدم في الأبحاث المتعلقة بالبكتيريا النافعة وصحة الفم.
لكن ليست دائماً نافعة داخل الفم؛ إذ يمكن لبعض أنواع البكتيريا أن تساهم في تطورتسوس الأسنان خاصةً في البيئات الغنية بالسكريات والحمضية.
4-بكتيريا الشعاب الفموية الطبيعية
توجد أنواع مختلفة من البكتيريا التي تعيش بصورة طبيعية على اللسان والأسنان واللثة ومنها أنواع البكتيريا التي تساعد على المحافظة على التوازن البيئي داخل الفم
وتتميزهذه البكتيريا بأنها:
تشغل أماكن الالتصاق التي قد تستغلها البكتيريا الضارة. أ-
تنافس مع الميكروبات الأخرى على العناصرالغذائية. ب-
تشارك في تكوين المجتمع الميكروبي الطبيعي للفم. ج-
ملاحظة مهمة: لا يعني وصف البكتيريا بأنها نافعة أوغيرضارة أنها آمنة في جميع الظروف لأن بعض البكتيريا المتعايشة قد تسبب المرض إذا انتقلت إلى أماكن غيرطبيعية في الجسم أوضعفت مناعة الإنسان.
ثالثاً: الميكروبات الضارة الموجودة على فرشاة الأسنان
توجد بعض الكائنات الدقيقة التي قد تسبب أمراضاً مختلفة إذا انتقلت من فرشاة الأسنان إلى الفم أوإلى الجسم وخاصة إذا كان الشخص يعاني من ضعف المناعة أووجود جروح أوالتهابات في الفم.
ومن أهم هذه الميكروبات:
1-البكتيريا العقدية الطافرة
وهي من أهم البكتيريا المرتبطة بتسوس الأسنان وتُعد هذه البكتيريا من أشهرالكائنات الدقيقة المرتبطة بتسوس الأسنان إذ تستطيع الالتصاق بسطح الأسنان وتكوين مواد لزجة تساعدها على تكوين طبقة البلاك
وحيث تكون أضرارها :
أ- تساهم في تكوين الترسبات البكتيرية على الأسنان.
ب- تخمرالسكريات الموجودة في الطعام.
ج- تنتج أحماضاً تؤدي إلى انخفاض درجة الحموضة في الفم.
د-تساعد الأحماض على إذابة المعادن الموجودة في مينا الأسنان.
ه-تؤدي إلى حدوث التسوس إذا استمرتأثيرها دون عناية مناسبة بالأسنان.
و-وتزداد خطورتها عندما يتناول الإنسان السكريات بصورة متكررة ولا يهتم بتنظيف أسنانه.
2- البكتيريا العنقودية الذهبية
من البكتيريا التي قد تسبب التهابات وعدوى و يمكن أن تنتقل هذه البكتيريا إلى فرشاة الأسنان من الجلد أو الأيدي الملوثة أوالبيئة المحيطة ومن أضرارها:
قد تسبب التهابات الجلد والأنسجة. أ-
قد تؤدي إلى التهابات في الجروح ب-
يمكن أن تسبب بعض أنواع العدوى في الأشخاص الأكثرعرضة للإصابة. ج-
قد تكون بعض سلالاتها مقاومة لعدد من المضادات الحيوية. د-
ولا يعني وجودها على الفرشاة بالضرورة حدوث عدوى وإنما يعتمد ذلك على عدد البكتيريا وطريقة انتقالها وحالة الشخص الصحية.
3- بكتيريا الإشريكية القولونية
تُعرف أيضاً باسم بكتيريا القولون تعيش بعض أنواع هذه البكتيريا بصورة طبيعية في أمعاء الإنسان والحيوان ولكن وجودها على فرشاة الأسنان قد يشيرأحياناً إلى تلوثها بمصادر برازية أو بيئية وأضرار بعض أنواعها:
أ-قد تسبب الإسهال.
ب-قد تؤدي إلى آلام البطن والتقلصات.
ج-قد تسبب القيء في بعض حالات العدوى.
د- يمكن أن تسبب بعض السلالات التهابات في الجهازالبولي.
ومن المهم معرفة أن بكتيريا الإشريكية القولونية ليست جميعها ضارة؛ فهناك أنواع طبيعية تعيش في الأمعاء وأنواع أخرى تسبب الأمراض.
4-بكتيريا الزائفة الزنجارية
من البكتيريا التي تستطيع العيش في البيئات الرطبة وتتميزهذه البكتيريا بقدرتها على البقاء في البيئات التي تتوفرفيها الرطوبة وقد توجد في الماء والأسطح الرطبة وبعض الأدوات الملوثة ومن أضرارها ::
أ-قد تسبب التهابات في الجروح.
ب-يمكن أن تسبب التهابات في الأذن.
ج-قد تؤدي إلى التهابات خطيرة لدى الأشخاص ضعيفي المناعة.
د- تتميزبقدرتها على مقاومة عدد من المضادات الحيوية.
ولهذا فإن ترك فرشاة الأسنان رطبة لفترات طويلة وتخزينها بطريقة غير صحيحة قد يزيد من فرص بقاء بعض البكتيريا المحبة للرطوبة.
5-الفطريات المبيضة
تُعرف باسم فطريات المبيضات توجد هذه الفطريات بصورة طبيعية في فم بعض الأشخاص وقد لا تسبب أي مشكلة صحية عندما تكون أعدادها محدودة ومتوازنة مع الكائنات الدقيقة الأخرى وولكن عندما يختل التوازن الطبيعي داخل الفم يمكن أن تتكاثربصورة كبيرة وتسبب مرضاً يُعرف باسم داء المبيضات الفموي ومن ضرارها:
أ-ظهوربقع بيضاء داخل الفم واللسان.
ب-الشعوربالحرقة أوالألم.
ج-حدوث احمراروتهيج في الأغشية المخاطية.
د-صعوبة تناول الطعام في الحالات الشديدة.
وتزداد احتمالية الإصابة بها عند الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو يتناولون بعض المضادات الحيوية لفترات طويلة.
6-الفيروسات
قد تصل بعض الفيروسات إلى فرشاة الأسنان من خلال اللعاب أوإفرازات الفم وذلك إذا كان الشخص مصاباً بعدوى فيروسية ومن أمثلتها :
أ-فيروسات الجهاز التنفسي التي قد تنتقل عبرالرذاذ والإفرازات.
ب-فيروس الهربس البسيط الذي يسبب تقرحات وبثوراً حول الفم أو داخله
ج- تختلف قدرة الفيروسات على البقاء خارج الجسم بحسب نوع الفيروس والظروف المحيطة ولذلك لا يمكن افتراض أن كل فرشاة أسنان تحمل فيروسات معدية.
رابعاً: متى تكون الميكروبات نافعة ومتى تكون ضارة؟
من أهم الأمورالتي يجب فهمها في علم الأحياء الدقيقة أن الميكروب لا يكون ضاراً أو نافعاً بصورة مطلقة في جميع الظروف؛ فقد يكون نوع معين من البكتيريا مفيداً في مكان معين من الجسم ولكنه قد يسبب المرض إذا انتقل إلى مكان آخرأوتغيرت الظروف المحيطة به ويمكن توضيح ذلك من خلال الحالات التالية:
1-عندما تكون الميكروبات نافعة
تكون الميكروبات نافعة أوغيرمسببة للمرض عندما :
أ-تعيش في مكانها الطبيعي داخل الجسم.
ب-تكون أعدادها متوازنة مع بقية الكائنات الدقيقة.
ج-لا تسبب تلفاً للأنسجة أوالتهابات.
د-تساعد في منع استقرارالميكروبات الممرضة.
ه-تشارك في المحافظة على البيئة الطبيعية للفم.
مثال: بعض أنواع البكتيريا الفموية الطبيعية تتنافس مع البكتيريا الضارة على الغذاء وأماكن الالتصاق مما يساعد على المحافظة على التوازن الميكروبي داخل الفم.
2-عندما تصبح الميكروبات ضارة.
يمكن أن تتحول بعض الميكروبات إلى مصدر للضررفي الحالات التالية:
أ-عندما تزداد أعدادها بصورة غيرطبيعية.
ب-عندما تضعف مناعة الجسم.
ج-عندما تنتقل من مكانها الطبيعي إلى أماكن أخرى.
د-عندما تتوفرلها ظروف مناسبة للنمووالتكاثر.
ه-عندما تنتج مواد تؤدي إلى تلف الأنسجة أوالالتهابات.
مثال: فطريات المبيضات قد توجد في الفم دون أن تسبب المرض ولكن عندما يختل التوازن الميكروبي وتتكاثربصورة كبيرة يمكن أن تسبب التهابات الفم.
3-عندما تتحول البكتيريا النافعة إلى بكتيريا ضارة
هناك أنواع من البكتيريا تمتلك صفات نافعة في ظروف معينة ولكنها قد تسبب الضررفي ظروف أخرى
فعلى سبيل المثال بعض أنواع بكتيريا المكورات العقدية الفموية تساعد على المحافظة على التوازن الطبيعي داخل الفم بينما تستطيع أنواع أخرى من المجموعة نفسها المشاركة في حدوث تسوس الأسنان
كما أن بكتيريا العصيات اللبنية قد تكون جزءاً من المجتمع الميكروبي الطبيعي ولكن بعض أنواعها تساهم في تسوس الأسنان عندما تتوفرالسكريات وتنخفض درجة الحموضة لفترات متكررة وهذا يوضح أن تأثير الميكروبات يعتمد على نوعها وعددها ومكان وجودها وحالة جسم الإنسان.
خامساً: العوامل التي تساعد على نموالميكروبات على فرشاة الأسنان
هناك مجموعة من العوامل التي تؤثرفي أعداد الميكروبات الموجودة على فرشاة الأسنان ومن أبرزها:
1-الرطوبة: تساعد الرطوبة المستمرة على بقاء بعض أنواع البكتيريا والفطريات وتكاثرها.
2- درجة الحرارة: تؤثر درجة الحرارة في سرعة نمو الكائنات الدقيقة فبعضها ينموبصورة أفضل في درجات حرارة معينة.
3- بقايا الطعام: توفر بقايا الطعام والمواد العضوية مصادرغذائية لبعض الميكروبات.
4-طريقة التخزين: تخزين الفرشاة في مكان مغلق ورطب قد يعيق جفافها ويشجع على بقاء الميكروبات.
5-مشاركة الفرشاة: تؤدي إلى انتقال الكائنات الدقيقة من شخص إلى آخر
6- مدة الاستخدام: قد يؤدي الاستخدام الطويل للفرشاة وتلف شعيراتها إلى صعوبة تنظيفها بصورة جيدة.
7-عدم غسل الفرشاة بعد الاستخدام: يسمح ببقاء بقايا معجون الأسنان واللعاب والمواد العضوية بين الشعيرات.
سادساً: الأضرارالصحية المحتملة لميكروبات فرشاة الأسنان
قد يؤدي وجود بعض الميكروبات الممرضة على فرشاة الأسنان إلى مشكلات صحية خاصة إذا حدث انتقال لها إلى الجسم في ظروف تسمح بالعدوى ومن أبرزالأضرارالمحتملة :
أ- تسوس الأسنان: نتيجة نشاط البكتيريا التي تنتج الأحماض وتؤثرفي مينا الأسنان.
ب- التهاب اللثة: بسبب تراكم طبقة البلاك البكتيرية وازدياد الالتهاب حول الأسنان.
ج-التهابات الفم: قد تنتج عن تكاثربعض البكتيريا أوالفطريات بصورة غيرطبيعية.
د- العدوى البكتيرية: قد تنتقل بعض البكتيريا الممرضة من الفرشاة إلى الجروح أوالأغشية المخاطية.
ه- العدوى الفيروسية: قد تساهم مشاركة فرشاة الأسنان في انتقال بعض العدوى من خلال اللعاب أوالدم بحسب نوع العامل الممرض وظروف الانتقال.
ومع ذلك من الضروري التوضيح أن وجود الميكروبات على فرشاة الأسنان لا يعني بالضرورة إصابة الإنسان بالمرض؛ فالجسم يمتلك وسائل دفاع طبيعية كما أن معظم حالات وجود الميكروبات على الفرشاة لا تؤدي تلقائياً إلى حدوث عدوى.
سابعاً: الطرق الصحيحة للوقاية من ميكروبات فرشاة الأسنان
للمحافظة على نظافة فرشاة الأسنان وتقليل تراكم الميكروبات عليها يجب اتباع مجموعة من الإرشادات الصحية:
أ- غسل الفرشاة بعد الاستخدام
يجب غسل فرشاة الأسنان جيداً بماء الصنبوربعد الانتهاء من تنظيف الأسنان مع إزالة بقايا معجون الأسنان والطعام العالقة بين الشعيرات.
ب- ترك الفرشاة حتى تجف
يُفضل وضع الفرشاة في وضع عمودي وتركها لتجف في الهواء لأن الرطوبة المستمرة تساعد على بقاء بعض الميكروبات.
ج- عدم مشاركة فرشاة الأسنان
يجب أن يمتلك كل شخص فرشاة أسنان خاصة به لأن مشاركة الفرشاة قد تؤدي إلى انتقال البكتيريا والفيروسات والفطريات.
د- حفظ الفرشاة بعيداً عن مصادرالتلوث
يُفضل وضع الفرشاة في مكان نظيف وجيد التهوية بعيداً عن المرحاض والأسطح الملوثة مع تجنب ملامسة شعيرات الفرشاة لفرش الأسنان الأخرى.
ه- عدم وضع الفرشاة في غطاء مغلق وهي رطبة
إغلاق فرشاة الأسنان داخل غطاء محكم بينما لا تزال رطبة قد يبطئ جفافها لذلك من الأفضل ترك فرشاة الأسنان تجف تماماً قبل وضعها في غطاء مناسب عندما تحتاج إلى نقل فرشاة الأسنان.
و- تغييرفرشاة الأسنان بانتظام
الإرشادات الصحية عادةً تنصح باستبدال فرشاة الأسنان كل ثلاثة إلى أربعة أشهرإذا أصبحت شعيرات فرشاة الأسنان متآكلة أو متباعدة يجب استبدال فرشاة الأسنان مبكراً.
ز- عدم استخدام المواد الكيميائية القوية
لا يجب استخدام مواد التنظيف المنزلية القوية أوالمطهرات القوية على فرشاة الأسنان فأن هذه المواد قد تترك بقايا ضارة أو تتلف شعيرات فرشاة الأسنان.
ح- عدم المبالغة في الخوف من الميكروبات
من المهم أن تعرف أن وجود الميكروبات على فرشاة الأسنان أمرشائع وطبيعي إلى حد ما لا يستدعي القلق المفرط فأن المطلوب هو اتباع طرق النظافة والتخزين الصحيحة لفرشاة الأسنان.
ثامناً: أهمية دراسة ميكروبات فرشاة الأسنان
1- التعرف على أنواع البكتيريا والفطريات والفيروسات التي قد توجد على فرشاة الأسنان.
2- التمييز بين الكائنات الدقيقة الطبيعية والكائنات المسببة للأمراض في فرشاة الأسنان.
3- فهم العلاقة بين نظافة الفم وانتقال الميكروبات في فرشاة الأسنان.
4- توضيح أهمية النظافة الشخصية والوقاية من العدوى عبرفرشاة الأسنان.
5- معرفة تأثيرالرطوبة ودرجة الحرارة وطريقة تخزين فرشاة الأسنان على نمو الميكروبات.
6- زيادة الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع حول الاستخدام الصحيح لفرشاة الأسنان.
كما تساعد هذه الدراسات على فهم طبيعة المجتمع الميكروبي في فم الإنسان وكيفية المحافظة على التوازن بين الميكروبات الطبيعية والكائنات الدقيقة الممرضة في فرشاة الأسنان.
الخاتمة
في الختام يمكن القول إن فرشاة الأسنان رغم كونها أداة أساسية للمحافظة على نظافة الفم والأسنان قد تحمل أنواعاً مختلفة من الكائنات الدقيقة مثل البكتيريا والفطريات والفيروسات. تختلف هذه الكائنات من حيث طبيعتها وتأثيرها على صحة الإنسان وبعضها يعيش بصورة طبيعية في فم الإنسان وبلا ضرروبعضها يساعد على الحفاظ على التوازن الميكروبي وبعضها قد يسبب أمراضاً مثل تسوس الأسنان، التهابات اللثة، عدوى الفم والعدوى البكتيرية والفطرية.
وقد تبين أن الميكروبات لا يمكن تقسيمها بصورة مطلقة إلى نافعة وضارة دون النظرإلى الظروف المحيطة ويتوقف تأثيرالميكروبات على نوع الميكروب، عدد الميكروبات، مكان وجود الميكروب، وحالة الجهاز المناعي للإنسان. قد تكون بعض البكتيريا غير ضارة عندما تعيش في مكانها الطبيعي وبأعداد متوازنة و لكنها قد تتحول إلى مصدر للمرض عندما تتكاثربصورة مفرطة أوتنتقل إلى أماكن غيرطبيعية في الجسم.
ومن هنا تظهرأهمية الاهتمام بنظافة فرشاة الأسنان وغسل فرشاة الأسنان جيداً بعد كل استخدام وترك فرشاة الأسنان حتى تجف وحفظ فرشاة الأسنان في مكان نظيف وجيد التهوية وعدم مشاركة فرشاة الأسنان مع الآخرين واستبدال فرشاة الأسنان بانتظام.
وأخيراً الهدف من دراسة ميكروبات فرشاة الأسنان ليس الخوف من جميع الكائنات الدقيقة الموجودة على فرشاة الأسنان بل فهم طبيعة فرشاة الأسنان والتمييزبين الكائنات النافعة والكائنات الضارة ومعرفة الظروف التي تجعل فرشاة الأسنان مفيدة أو ممرضة وتطبيق السلوكيات الصحية التي تضمن المحافظة على صحة فم الإنسان وأسنان الإنسان والوقاية من الأمراض والنظافة الصحيحة لا تعني القضاء على جميع الميكروبات بل تعني تقليل الميكروبات المسببة للأمراض والمحافظة على التوازن الطبيعي للكائنات الدقيقة في جسم الإنسان.