جفرا نيوز -
خاص
أثارت تجربة جمع الحقائب الوزارية التي أُسندت إلى الدكتور نضال القطامين قيادة وزارتين خدميتين ثقيلتين في آن واحد، وزارة العمل و النقل بعد إقالة الوزير السابق خالد البكار نقدا كبيرا وفشل ذريع
النتيجة على أرض الواقع جاءت مخيبة لآمال الشارع ومجتمع الأعمال، مشكّلةً نموذجاً واضحاً لما وصفه مراقبون بـ الفشل الإداري وتراجع الأداء المؤسسي.
إن إدارة وزارة بحجم "العمل" في بلد يواجه أزمات هيكلية مثل الارتفاع المزمن في معدلات البطالة، وتنظيم تدفق العمالة الوافدة، يتطلب تفرغاً كاملاً وجهداً استثنائياً، لكن إقحام الوزير في تفاصيل قطاعين مختلفين كلياً (كالعمل والنقل ) أدى إلى تشتيت دفة القرار.
وبحسب تقارير رقابية هذه الفترة، عانت الوزارات المعنية من "شبه غياب" للوزير عن أروقتها بسبب توزع وقته بين اجتماعات وملفات وزارتين لكل منهما استراتيجياتها وأزماتها الخاصة، مما تسبب في بطء المعاملات وتراكم الملفات الحساسة حتى أن الوزير يرفض توقيع المعاملات في وزارة العمل ويتركها للموظفين
كما اتسمت سياسات التعامل مع العمالة الوافدة وتصاريح العمل بالارتجالية والقرارات المفاجئة وغير المدروسة، مما خلق أزمة ثقة بين الوزارة وبين أصحاب العمل والمستثمرين، وتحديداً في قطاعات حيوية كالزراعة والإنشاءات.
و ترتب على ضعف المتابعة المباشرة تراجع كفاءة الحملات التفتيشية وضبط المخالفات في سوق العمل، مما أدى إلى اتساع رقعة العمالة غير المنظمة.
إن تأخير المعاملات والتردد في حسم القرارات ينعكس سلباً وبشكل مباشر على بيئة الأعمال وتطفيش الاستثمار الذي يبحث عن بيئة مرنة وسريعة؛ حيث أن تأخير تصريح عمل أو موافقة خط إنتاج لأسابيع يدفع المستثمر للبحث عن أسواق بديلة.
قانون الضمان الاجتماعي الجديد تحد آخر تحت القبة خلال الدورة البرلمانية الحالية ما يعني ضرورة وجود وزير متخصص ومتقرغ لهذا الملف
على الرئيس اليوم الاستماع لكلام المنطق والاقتناع بفشل التجربة وإجراء اللازم حول ذلك