الصورة مولدة بالذكاء الإصطناعي
جفرا نيوز -
إياد العدوان
باتت القيادة المتهورة لبعض سائقي سكوترات خدمات التوصيل تشكل مصدر قلق متزايد لمستخدمي الطرق في العاصمة عمّان، في ظل ممارسات مرورية خطرة تتمثل بالسرعة المفرطة، والتنقل العشوائي بين المركبات، والدخول المفاجئ أمام السيارات، لا سيما عند مفترقات الطرق والتقاطعات، دون مراعاة الأولويات المرورية أو التأكد من خلو المسرب.
ويشكو سائقون من تكرار مشاهد مباغتة لسكوترات تظهر أمام مركباتهم بصورة مفاجئة، أو تنحرف من مسرب إلى آخر دون إعطاء إشارة، ما يضع سائقي المركبات أمام خيارات صعبة لتفادي الاصطدام، خصوصاً في الشوارع المزدحمة التي لا تتيح مساحة كافية للمناورة أو التوقف المفاجئ.
ولا تقتصر خطورة هذه التصرفات على سائقي المركبات وحدهم، إذ يبقى سائق السكوتر الأكثر عرضة للإصابات البليغة في حال وقوع حادث، نظراً لافتقاره إلى وسائل الحماية المتوافرة في المركبات، فيما تمتد المخاطر إلى المشاة الذين باتوا يواجهون بدورهم سكوترات تسير بسرعة بين السيارات وعلى مقربة من الأرصفة وممرات العبور، ما يهدد سلامتهم ويضاعف احتمالات وقوع الحوادث.
ويربط متابعون تصاعد هذه السلوكيات بسباق بعض العاملين في خدمات التوصيل مع الوقت، ومحاولة إنجاز أكبر عدد ممكن من الطلبات خلال ساعات العمل، الأمر الذي قد يدفع بعضهم إلى تجاوز السرعات المحددة والقيام بمناورات خطرة، في سبيل اختصار دقائق إضافية، ولكن على حساب سلامتهم وسلامة بقية مستخدمي الطريق.
وفي شهادة تعكس حجم الاستياء من هذه الظاهرة، قال أحد المشتكين إن "شوارع عمّان أصبحت مثل شوارع بنغلاديش"، في إشارة إلى الانتشار الكبير للسكوترات وما وصفه بالعشوائية في قيادتها والتنقل بها بين المركبات، معتبراً أن المشهد المروري بات يتطلب وقفة جادة للحد من هذه الممارسات.
وأمام هذه الشكاوى، تتجه المطالبات إلى إدارة السير المركزية لتكثيف الرقابة على سائقي سكوترات التوصيل، وتشديد الإجراءات بحق المخالفين، خصوصاً من يرتكبون مخالفات السرعة والتجاوز الخطر وعدم الالتزام بالأولويات المرورية، إلى جانب متابعة مدى التزام شركات التوصيل بتوعية العاملين لديها بقواعد السلامة المرورية.
كما تبرز الحاجة إلى تعزيز الرقابة على سلوك السكوترات في محيط التقاطعات والإشارات الضوئية وممرات المشاة، وعدم التعامل مع هذه المركبات باعتبارها مستثناة من قواعد السير أو الأولويات التي تحكم حركة المرور.
فخدمات التوصيل أصبحت جزءاً من الحياة اليومية، ولا خلاف على أهميتها في تسهيل وصول الطلبات إلى المواطنين، لكن سرعة إيصال الطلب لا ينبغي أن تتحول إلى سباق على الطرقات، تكون نتيجته تعريض حياة العاملين أنفسهم والمواطنين والمشاة للخطر، فالطلبية التي تصل متأخرة تبقى أهون من حادث قد يترك خلفه إصابة دائمة أو حياة مفقودة.