جفرا نيوز -
خاص
لا تمر السنوات على المسؤولين جميعًا بالطريقة ذاتها، فهناك من يمرّ بالمنصب، وهناك من يترك بصمته في المكان ويصبح اسمه جزءًا من ذاكرة المؤسسة التي تولّى مسؤوليتها.
وبعد قرابة تسع سنوات متواصلة منذ توليه منصب أمين عمّان في آب عام 2017، يبرز اسم الدكتور يوسف الشواربة بوصفه واحدًا من أصحاب أطول فترات تولي مسؤولية أمانة العاصمة في تاريخها الحديث، في مشهد يعكس حجم الثقة التي حظي بها والاستمرارية التي رافقت مسيرته على رأس واحدة من أهم المؤسسات الوطنية في المملكة.
الشواربة، الذي بدأ مسؤولياته في أمانة عمّان رئيسًا للجنة الأمانة خلال المرحلة الانتقالية عام 2017، قبل تثبيته أمينًا للعاصمة، واصل حضوره في موقع المسؤولية عبر أكثر من دورة إدارية وسياسية، ليصبح اليوم من أكثر الأسماء ارتباطًا بإدارة العاصمة عمّان خلال العقد الأخير.
ولم تكن هذه السنوات مجرد رقم في سجل وظيفي، بل مرحلة طويلة شهدت خلالها عمّان تحولات كبيرة في بنيتها التحتية وخدماتها ونظام النقل والمشاريع الحضرية، وفي مقدمتها مشروع الباص سريع التردد وما رافقه من أعمال طرق وجسور وأنفاق وتطوير لشبكات النقل في العاصمة.
كما قادت الأمانة خلال عهده خطة استراتيجية تضمنت مشاريع متعددة في البنية التحتية والخدمات، في الوقت الذي أصبحت فيه عمّان مدينة تخدم ملايين السكان وتشهد توسعًا عمرانيًا وسكانيًا متسارعًا.
ومن اللافت أن قائمة أمناء عمّان منذ تأسيس المجلس البلدي عام 1909 تكشف تعاقب عشرات الشخصيات على قيادة العاصمة، فيما شهدت العقود الأخيرة مددًا متفاوتة للأمناء؛ فمنهم من لم يمكث سوى عام أو عامين، فيما امتدت مدة آخرين لعدة سنوات، وكان من أبرزهم نضال الحديد وعمر المعاني.
أما الشواربة، فقد نجح في تسجيل حضور استثنائي من حيث الاستمرارية في موقع المسؤولية، ليصبح أحد أبرز الأمناء الذين ارتبطت أسماؤهم بمرحلة طويلة من تاريخ عمّان الحديث.
تسع سنوات.. ليست مجرد مدة في موقع بحجم أمانة عمّان ليست رقمًا عابرًا؛ فهي سنوات من القرارات والتحديات والملفات الشائكة والمشاريع الكبرى، وهي مسؤولية إدارة عاصمة المملكة التي تضم ملايين السكان وتحتاج إلى خدمات يومية لا تتوقف.
ولهذا، فإن استمرار الشواربة في موقعه كل هذه السنوات يجعل تجربته حالة تستحق الدراسة والتوقف عندها، خصوصًا أن أمانة عمّان تُعد من أكبر المؤسسات الخدمية في المملكة وأكثرها تماسًا مع حياة المواطن اليومية.
وبين مؤيد ومعارض لأي مسؤول، تبقى لغة الأرقام والتاريخ هي الفيصل؛ والشواربة اليوم يقف على رأس أمانة عمّان بعد واحدة من أطول فترات تولي هذا المنصب في تاريخ العاصمة، مسجلًا حضورًا بارزًا في سجل أمنائها.
يوسف الشواربة.. اسمٌ ارتبط بعمّان لسنوات، ورجلٌ اختارته الأيام الطويلة في موقع المسؤولية ليكون واحدًا من أبرز أمناء العاصمة في العصر الحديث.