اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

الطفيلة.. استثمارٌ يصنع الأثر

الإثنين-2026-09-28 11:00 am
جفرا نيوز -
خاص 

الطفيلة تقدم واحدة من الصور الأكثر وضوحاً على أن حكومة الدكتور جعفر حسان تتعامل مع التنمية في المحافظات باعتبارها مشروعاً اقتصادياً متكاملاً لا مجرد إنفاق حكومي، فمدينة الطفيلة الصناعية وحدها استقطبت استثمارات بنحو 63 مليون دينار وفرت 792 فرصة عمل حتى نهاية النصف الأول من العام، فيما أسهمت سياسة الحوافز الحكومية في دفع الاستثمار نحو المحافظات ورفع جاذبيتها أمام رأس المال.

والأهم أن حكومة حسان لم تكتفِ بما تحقق، بل اتخذت قراراً بتمديد حوافز تخفيض أسعار الأراضي الصناعية في الطفيلة ثلاث سنوات إضافية، في رسالة اقتصادية واضحة بأن المستثمر القائم شريك في التنمية، وأن المستثمر الجديد يجد أمامه بيئة أكثر تنافسية واستقراراً. والنتيجة ليست قراراً على الورق؛ فهناك استثمارات تتوسع، ومشاريع جديدة تدخل السوق، وفرص عمل تتحول من مطلب إلى واقع.

وفي ملف البنية التحتية، يظهر الإنجاز الحكومي بصورة أكثر مباشرة؛ فقد بدأت في الطفيلة مشاريع لتأهيل وتحديث شبكات المياه بكلفة تقارب 7.2 مليون دينار، تنفيذاً لقرارات مجلس الوزراء، إلى جانب اتفاقية بقيمة 3.383 مليون دينار لإعادة تطوير وتأهيل آبار ومحطات ضخ الحسا ورفع إنتاجية المحطة، هذه ليست مشاريع خدمية هامشية، بل بنية أساسية تسند الاقتصاد والاستثمار وتحسن مستوى الخدمة للمواطن.

أما على مستوى التنمية المحلية، فقد رُصد لمحافظة الطفيلة في موازنة 2026 نحو 9.299 مليون دينار لمشاريع تنموية تمس قطاعات المياه والأشغال والزراعة والخدمات وغيرها، فيما جاءت متابعة التنفيذ والتنسيق بين المؤسسات المحلية جزءاً من نهج يستهدف توجيه الإنفاق نحو مشاريع ذات أثر مباشر. كما شهد العام السابق إنجاز 74% من المشاريع التنموية الرئيسية ضمن موازنة مجلس المحافظة، بما يؤكد أن المسألة لم تعد في تخصيص الأموال فقط، وإنما في دفعها نحو التنفيذ.

وهنا تحديداً يمكن قراءة أداء حكومة جعفر حسان من زاوية مختلفة،والملاحظ بان الحكومة لا تبني مشروعاً منفرداً، وإنما تبني منظومة، حوافز تجذب المستثمر، واستثمار يولد فرص العمل، ومياه وبنية تحتية تخدم المواطن والقطاع الإنتاجي، ومخصصات تنموية تدعم المحافظات، ومتابعة تحاول اختصار المسافة بين القرار والتنفيذ، وهذه هي القيمة الحقيقية للسياسة الحكومية حين تتحول من جداول الموازنة إلى مصانع وفرص عمل وشبكات مياه ومشاريع تنموية.

علينا ان نشير بأن الطفيلة إذن ليست مجرد محافظة تستقبل مشاريع، إنها جزء من المعادلة الاقتصادية التي تعمل حكومة حسان على توسيعها خارج المركز، وإذا كان معيار الإنجاز هو الأثر، فإن 63 مليون دينار من الاستثمارات و792 فرصة عمل، وحوافز استثمارية ممتدة، ومشاريع مياه وتنمية بملايين الدنانير تشكل مؤشرات تستحق أن تُقرأ بإنصاف، فالحكومة التي تُقاس قراراتها بما تتركه في المحافظة، والحكومة كذلك تقدم في الطفيلة نموذجاً واضحاً على أن التنمية حين تقترن بالاستثمار تصبح أكثر قدرة على الاستدامة وصناعة المستقبل.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير