جفرا نيوز -
أكد أستاذ الدستور القانوني في الجامعة الأردنية الدكتور ليث نصراوين، إن الحكم الجزائي القطعي القاضي بحبس أحد أعضاء مجلس النواب لمدة تزيد على سنة واحدة في جريمة غير سياسية ، يترتب عليها أثرا دستوريا مباشرا يتمثل في سقوط عضويته النيابية حكمًا، وذلك استنادا إلى أحكام المادة (75/1/د) والمادة (75/3) من الدستور الأردني، اللتين تشترطان استمرار توافر شروط الأهلية طوال مدة العضوية، ولا يقتصر توافرها على مرحلة الترشح أو الانتخاب.
وبين نصراوين في تصريح لـ "جفرا نيوز"، أنه في حالة النائب حسن الرياطي الذي سقطت عضويته بعد حكم بحبسه سنتين ، لا يملك مجلس النواب أي سلطة تقديرية في تقرير مصيره أو التصويت على إسقاط عضويته أو الإبقاء عليها؛ لأن الدستور نص صراحة على أن العضوية "تسقط حكما"، وهو ما يعني أن فقدان أحد شروط الأهلية الدستورية يؤدي بقوة الدستور إلى شغور المقعد النيابي.
ولفت نصراوين أن أي إجراء يصدر عن مجلس النواب أو رئيسه في هذا الشأن لا يُنشئ حالة الشغور، وإنما يقتصر على الكشف عنها وتنفيذ الآثار القانونية المترتبة عليها، باعتبار أن سقوط العضوية يتحقق مباشرة بحكم الدستور وليس بقرار من المجلس.
وبحسب نصراوين، لا يمكن الحديث عن وجود حصانة نيابة للنائب، على اعتبار أن الموضوع يتعلق بحكم قضائي نهائي واجب التنفيذ ، وليس بإجراءات محاكمة بحاجة لصدور إذن من مجلس النواب للسير فيها.
وحول سؤال "جفرا نيوز" عن الآلية الدستورية لملء المقعد الشاغر، قال نصراوين أن المادة (88) من الدستور حددتها، والتي أوجبت على رئيس مجلس النواب إشعار الهيئة المستقلة للانتخاب بشغور المقعد خلال ثلاثين يوما من تاريخ الشغور، لتباشر الهيئة إجراءات ملء المقعد وفقاً لأحكام قانون الانتخاب، سواء بانتقاله إلى المرشح الذي يلي النائب في ترتيب القائمة الحزبية التي فاز عنها، أو وفق الآلية القانونية المقررة إذا كان المقعد من مقاعد الدوائر المحلية.
وأوضح أن هذا التنظيم الدستوري يهدف إلى ضمان عدم بقاء أي مقعد نيابي شاغرا لمدة طويلة، بما يكفل استمرارية التمثيل الشعبي وسلامة تشكيل مجلس النواب، ويحافظ في الوقت ذاته على الثقة بالمؤسسة البرلمانية من خلال اشتراط استمرار توافر شروط الأهلية الدستورية في عضو المجلس طوال مدة عضويته.
يذكر أن محكمة بداية عمّان بصفتها الاستئنافية بتاريخ 9/7/2026 أصدرت قرارًا في الدعوى الجزائية المتكونة بين النائب السابق شادي فريج والنائب الحالي حسن الرياطي، والمتضمن رد الاستئناف المقدم من النائب الرياطي وتصديق حكم الحبس الصادر بحقه والذي أصبح بذلك حكمًا قطعيًا.