جفرا نيوز -
لارا علي العتوم
استقرار الأردن ركن أساسي من أركان الأمن الإقليمي في منطقة تعيش منذ عقود على وقع الأزمات والتحولات المتسارعة، ففي ظل ما تشهده المنطقة من توترات ونزاعات متشابكة يبرز الدور الحيوي الذي تقوم به الأجهزة الأمنية والعسكرية الأردنية بحماية الجبهة الداخلية وصون السلم المجتمعي، مُستندتًا على عقيدتها الراسخة القائمة على اليقظة والعمل الاحترافي والتنسيق المؤسسي، حيث أثبتت المؤسسات الأمنية الأردنية عبر السنوات قدرتها العالية على التعامل مع التحديات بمهنية ومسؤولية، سواء بحماية الحدود، أو مكافحة التهديدات الأمنية، أو الحفاظ على الاستقرار الداخلي، برؤية وطنية شاملة تضع أمن المواطن وسلامة الدولة في مقدمة الأولويات فتعمل بروح من الانضباط والتفاني لضمان بقاء الأردن واحة أمن واستقرار في محيط مضطرب، ولا يقتصر دور الأجهزة الأمنية على الجانب العملياتي فحسب، بل يمتد إلى بناء الثقة مع المجتمع وتعزيز مفهوم الشراكة بين المواطن ومؤسسات الدولة، فالأمن في الأردن يقوم على معادلة متوازنة تجمع بين الحزم في مواجهة أي تهديد والحرص على سيادة القانون واحترام الحقوق بما أسهم ترسيخ التماسك الوطني والوعي المجتمعي، فالتنسيق المتواصل بين مختلف الأجهزة والمؤسسات يعكس نموذجاً مؤسسياً متقدماً في إدارة الملفات الأمنية فلقد أثبت الأردن مراراً أن الاستقرار ليس حالة عابرة، بل هو نتيجة عمل متواصل وجهد تراكمي تشارك فيه مؤسسات الدولة والمجتمع.
إن استقرار الأردن لا يمثل شأناً داخلياً فحسب، بل عنصراً محورياً في منظومة الأمن الإقليمي. فالمملكة تقع في قلب منطقة تشهد تفاعلات سياسية وأمنية معقدة، ودورها عبر تاريخها مهماً في تعزيز التهدئة ودعم الاستقرار الإقليمي، إذ أن قدرة الأردن على الحفاظ على أمنه الداخلي وحدوده الآمنة تنعكس بشكل مباشر على استقرار محيطه الإقليمي وتُسهم في الحد من تداعيات الأزمات والنزاعات، بظل قيادة هاشمية حكيمة تدرك حساسية المرحلة ومتطلبات الحفاظ على الأمن الوطني، حيث يحرص جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين بالاستثمار المستمر في تطوير قدرات المؤسسات الأمنية والعسكرية ورفع جاهزيتها، بما يواكب طبيعة التحديات المتغيرة ويعزز قدرة الدولة على الاستجابة الفاعلة لأي مستجدات.
إذ تبقى الأجهزة الأمنية والعسكرية خط الدفاع الأول عن الوطن، والأساس الحقيقي لصون الدول وحماية مستقبلها فتعمل بصمت وكفاءة للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، بما يرسخ مكانة الأردن كنموذج للدولة القادرة على التوازن بين متطلبات الأمن والاستقرار وبين الحفاظ على نهج الدولة القائمة على الاعتدال وسيادة القانون فالحفاظ على أمن الأردن واستقراره مسؤولية وطنية مشتركة، تعكس تضحيات وجهود رجال الأمن الذين يواصلون أداء واجبهم بإخلاص لحماية الوطن والمواطن، وبما تشهده المنطقة من تحولات متسارعة، يبقى الأردن بثباته واستقراره نقطة ارتكاز مهمة في معادلة الأمن الإقليمي بقوة مؤسساته ووحدة مجتمعه.
حمى الله أمتنا
حمى الله الأردن
laraatoum@hotmail.com