اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

خضر تكتب: الملكة الأم ملكه القلوب

السبت-2026-06-13 09:38 am
جفرا نيوز -
بقلم هنادي يوسف خضر

ننظر إليها من الأفق البعيد بوصفها الأم المثالية والزوجة المحبة، لتكون قدوةً في حياتنا.

"الملكة رانيا العبدالله "

لم تكن يومًا نجمًا بعيدًا عن قلوبنا، بل تربعت في وجداننا برقة قلبها، وضحكتها اللطيفة، ودمعتها القريبة، وحنانها اللامتناهي.

كانت وما زالت قدوةً للأجيال في معنى الحب، وكيف تكون الأم، وكيف تكون الجدة، وكيف تكون السيدة الأولى بجمالها وأناقتها.

لقد خرقت كل المعايير في ثوب الأنوثة للمرأة العربية تلك المرأة التي اعتنت ببيتها، فأحبت كزوجة، وعلمتنا كيف يكون الحب، واجتهدت كأم في تربية أبنائها بالرعاية والاحتواء "لا كملكة فحسب"

كما علمتنا الإصرار على العلم والعمل والاجتهاد والتقدم، فكانت مثالًا للمرأة المتزنة، السوية، الشغوفة، التي لا ترى فرقًا بين أسرتها الصغيرة وأسرتها الكبيرة؛ شعبها الذي اسرت  قلبه ، وفي حضرة قلبها اللطيف تعجز الحروف، وتتوارى الكلمات خجلًا فما  من وصفٍ يفي غاليتنا حقها، ولا من عبارات تستطيع أن تبلغ مكانتها في القلوب.

فما إن تُرى حتى تنشد دقات القلوب أنشودةً عذبة كنسائم الصيف ويقف الوصف حائرًا أمام جمال روحها وسمو أخلاقها. وما يزيد محياها إشراقًا إلا رقة قلبها "ودفء حنانها" ونور عينيها الذي يحتضن من حولها بالمحبة والطمأنينة.

ويخفق القلب لبسمتها الخجولة'
تلك الابتسامة التي تحمل في طياتها أسمى معاني الأمومة، لتؤكد لنا أن الأم تبقى أمًّا مهما بلغت من المناصب والمكانة، وأن عظمة الإنسان لا تُقاس بما يتقلده من ألقاب بل بما يمنحه من حب وعطاء.

وبلمسةٍ حانية من يدها على خدود أحفادها، تنسج لحنًا من الحنان، وترسم في القلوب لوحةً تنبض بالمشاعر الصادقةعنوانها أن الحب والرحمة والعطاء لا تحتاج إلى تكلف أو مثالية وإنما تحتاج إلى قلب نقي يفيض بالأمل ويؤمن بالغد الجميل.

لقد اجتمعت فيها أسمى الصفات، حتى اختُصرت جميعها في وصفٍ واحد-الملكة الأم-ملكة القلوب-نموذجًا -يُحتذى في الاجتهاد والتميز، وركنًا أصيلًا في بناء الأسرة، ورسالةً ملهمةً تؤكد أن النجاح والعائلة والمحبة خيوطٌ متشابكة تُكمل بعضها بعضًا لتصنع صورةً مشرقة للإنسان النبيل

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير