هل سيكون هناك غورباتشوف إيراني؟!

محمد أبو رمان

تتجاوز عملية اغتيال خاميني مع الأركان العليا للحرس الثوري والاستخبارات والدفاع مسألة الاختراق الأمني والنجاح العسكري إذ تمثّل نقطة تحول في تاريخ إيران السياسي ومستقبلها. وما سيحدث لاحقاً، أيّاً كانت النتائج العسكرية المترتبة على الحرب أو مدتها  الزمنية،  فإنّ تغيراً جوهرياً في نظام «ولاية الفقيه» سيكون السيناريو الرئيس المتوقع للمرحلة القادمة.

صحيح أنّ هنالك ترتيبات إيرانية جاهزة لعملية الإحلال القيادي لما بعد الاغتيالات، كما أنّ منظومة القيادة والسيطرة تبدو ما تزال فاعلة حتى اللحظة، كما أنّ إيران عملت على توسيع مساحة الحرب والضربات لتأخذ أبعاداً إقليمية، إلاّ أنّ ذلك كلّه على المدى القصير، لكن على المدى المتوسط فإنّ إيران في لحظة انتقالية وفي حالة من فقدان التوازن بصورة كبيرة، داخلياً وخارجياً، وهو ما سيؤدي إلى عملية تغيير داخلي.

إمّا أن يكون التغيير سلمياً، وبصورة عقلانية داخل النظام نفسه، من خلال التيار الإصلاحي الذي قد يمسك بزمام الأمور ويقوم بعملية الهدم والبناء الداخلي (على غرار غورباتشوف والبروسترويكا)، وربما يكون هذا الشخص هو الرئيس الإيران الحالي، مسعود بزشكيان (إن بقي على قيد الحياة) أو بعض أقطاب التيار الإصلاح التاريخيين والمعروفين، وربما شخصية وسطية بين التيارين لتجاوز المنعطف الخطير الراهن.