ما سبب وضع قطعة من القطن في علبة الدواء؟

جفرا نيوز-  قد لا يعرف كثيرون السبب وراء وضع قطعة من القطن داخل علب الدواء، حيث عادة ما يتساءل البعض عن سر إضافة تلك القطعة القطنية في علب الدواء، دون أن يجدوا إجابات شافية لهذا الموضوع.
وربما بدأت القصة، حسبما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، مع قيام إحدى الشركات الصيدلانية الألمانية الشهيرة بوضع تلك القطع القطنية في علب الدواء مع بداية القرن الماضي بغرض الإبقاء على حبوب بودرة كانت تصنعها داخل العلب المخصصة لها بشكل محكم، وبالتالي تجنيب تلك الحبوب خطر الارتطام بالعبوة وتعرضها للكسر.
وكان الهدف من تلك الفكرة هو قطع الطريق على بعض الأشخاص الذين قد يقدمون على تجميع حبات الأقراص المكسورة ومن ثم تناولها ربما على هيئة جرعة زائدة وتعريض أنفسهم للخطر.
وعلى الرغم من قيام تلك الشركة بالبدء في تغليف تلك الحبوب والتوقف عن وضع قطع القطن داخل العبوات الدوائية عام 1999، لكن هناك شركات أخرى ما زالت تسير على نفس النهج وتقوم إلى الآن بإضافة تلك القطع القطنية داخل علب الدواء فقط لأن العملاء يتوقعون وجودها.
وبالرجوع لتلك الشركات والاستفسار منها عن سر استمرارها في إضافة تلك القطع القطنية بعلب الدواء، كانت الإجابة هي أن الناس تعودوا على وجودها فقط لمجرد وجودها ليس أكثر أو أقل.
والمشكلة فعلا هي أن الناس لا يعرفون أنها عديمة القيمة أو المنفعة، ومن ثم ارتأت الشركات هي الأخرى أنه لا مشكلة من الإبقاء عليها طالما أن الناس تعودوا عليها وعلى وجودها في العلب، لاسيما وأن هناك البعض بالفعل كان ينظر إلى تلك العلب التي تحتوي على قطع قطنية على أنها علب تحوي أقراصا لم يتم العبث بها وأنها حديثة الصنع والإنتاج، رغم أن الحقيقة هي أن تلك القطع القطنية لا تحافظ على الجودة بأي شكل من الأشكال.
هذا ويوصي المعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة الأمريكية بضرورة إزالة أي قطع قطنية موجودة بداخل علب الدواء، وذلك لأن تلك القطع من الممكن أن تسحب الرطوبة إلى العلبة.