اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

قرار مصري يضع «التوجيهي الجديد» أمام اختبار صعب ويثير تساؤلات حول مستقبل النظام

الخميس-2026-09-10 06:50 pm
جفرا نيوز -
خاص
قررت السلطات التعليمية في جمهورية مصر العربية فرض امتحان تكميلي على الطلبة الحاصلين على شهادة الثانوية العامة الأردنية وفق النظام الجديد والراغبين بالدراسة في الجامعات المصرية، على أن يؤدي الطالب الامتحان خلال السنة الأولى من دراسته الجامعية، وفقاً للحقل الذي تخصص فيه.

ويضع القرار المصري نظام الثانوية العامة الأردنية الجديد أمام اختبار خارجي مبكر، ويمكن اعتباره ضربة للنظام الذي شرعت وزارة التربية والتعليم في تطبيقه العام الماضي، خصوصاً أن اشتراط امتحان إضافي على حامل الشهادة الأردنية يثير تساؤلات حول مدى مواءمة مخرجات النظام الجديد لمتطلبات القبول والاعتراف الأكاديمي خارج المملكة.

ويكتسب القرار أهمية خاصة في ضوء المكانة التي تمتعت بها شهادة الثانوية العامة الأردنية على مدى عقود، إذ ارتبط «التوجيهي» الأردني بسمعة أكاديمية قوية وبمعايير صارمة في الامتحانات والتقييم، ما يجعل فرض متطلبات إضافية على خريجي النظام الجديد تطوراً يستحق الوقوف عند أسبابه وانعكاساته على صورة الشهادة الأردنية ومكانتها إقليمياً.

ومن شأن الخطوة المصرية أن تربك كذلك خطط وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية المتعلقة بالنظام الجديد، وأن تعيد إلى الواجهة النقاش حول الحاجة إلى مراجعته وتقييم نتائجه، خصوصاً في ما يتعلق بالحقول الأكاديمية والمواد التي يدرسها الطالب ومدى توافقها مع متطلبات الجامعات والتخصصات المختلفة داخل الأردن وخارجه.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الوزارة تدافع عن النظام الجديد وتؤكد استمرار العمل به، فيما كان وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الدكتور عزمي محافظة قد جدد حتى يوم أمس التأكيد على عدم وجود توجه لإجراء تعديلات عليه.

غير أن القرار المصري يضيف بعداً جديداً إلى الجدل؛ إذ لم تعد المسألة مرتبطة فقط بالنقاش الداخلي حول النظام ومدى ملاءمته للطلبة والجامعات الأردنية، وإنما باتت تتصل بكيفية تعامل أنظمة التعليم العالي في دول أخرى مع شهادة الثانوية الأردنية بصيغتها الجديدة.

ويفتح ذلك الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كانت وزارة التربية والتعليم ستتمسك بالنظام بصورته الحالية، أم ستعيد تقييم بعض مكوناته لضمان المحافظة على الاعتراف بالشهادة الأردنية ومكانتها، وعدم تحميل الطلبة الراغبين بالدراسة خارج المملكة متطلبات وامتحانات إضافية.

وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية قد حددت آلية استقبال طلبات الطلبة الوافدين للعام الجامعي 2026/2027 من خلال منصة «أدرس في مصر»، بحيث يستطيع الطالب تقديم طلبه وتحميل الوثائق ودفع الرسوم ومتابعة نتيجة الطلب إلكترونياً دون الحاجة إلى وسطاء.

ويبقى القرار المصري مؤشراً مهماً يستدعي قراءة رسمية أردنية لأسبابه، خصوصاً إذا ما اتجهت دول أو جامعات أخرى مستقبلاً إلى فرض متطلبات مماثلة، الأمر الذي قد يحول القضية من إجراء يخص الدراسة في مصر إلى تحدٍ أوسع أمام نظام الثانوية العامة الجديد وسمعة الشهادة الأردنية التي حافظت لعقود على حضورها ومكانتها في المنطقة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير