جفرا نيوز -
أكد وزير الاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة أن الأردن يمتلك مقومات تنافسية مهمة يبحث عنها المستثمر، في مقدمتها الكفاءات الرقمية، والشباب المتعلم، وروح المبادرة، والانضباط والإخلاص في العمل.
وقال أبو غزالة، خلال مقابلة مع قناة قناة «CNBC عربية» إن بعض السياسات والتطورات الدولية، تجعل المستثمر أكثر حذراً في اتخاذ قراراته، وتدفعه إلى البحث عن بيئة تتسم بالاستقرار ووضوح الرؤية.
وأضاف أن الأردن يقدّم للمستثمرين رسالة واضحة مفادها أن رؤية التحديث الاقتصادي تشكّل بوصلة وطنية للحكومات المتعاقبة، إذ أرست مساراً واضحاً ومستقراً للسياسات الاقتصادية والاستثمارية، بما يمكّن المستثمر من اتخاذ قراراته استناداً إلى أولويات وبرامج محددة.
وأشار، إلى أن الأردن، رغم التحديات، يواصل تحقيق النمو الاقتصادي والتوسع في الخدمات، بما يعكس قدرة الدولة على تحويل التحديات إلى فرص، والخطط إلى مشاريع وإنجازات ملموسة.
وبين وزير الاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة أن مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي يشكل محطة استراتيجية في مسار تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، وترجمة عملية للشراكة الأردنية الأوروبية، وفرصة لتعزيز موقع المملكة كمنصة آمنة ومستقرة للأعمال والاستثمار، وبوابة للأسواق الإقليمية والعالمية.
وأوضح أن المؤتمر، الذي يحظى برعاية ملكية سامية من جلالة الملك عبدالله الثاني ومتابعة حثيثة من سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، يأتي ضمن خطة حكومية واضحة لاستقطاب الاستثمارات النوعية وتسريع تنفيذ مشروعات استراتيجية تدعم النمو الاقتصادي وتوفر فرص العمل.
وأضاف أن المؤتمر سيجمع نخبة من المستثمرين وممثلي الصناديق والمؤسسات التمويلية والشركات، وسيعرض أمامهم فرصاً استثمارية مدروسة وقابلة للتمويل، تتسم بوضوح العوائد ونماذج الشراكة وآليات التنفيذ، ولا سيما في قطاعات البنية التحتية والطاقة والنقل والممرات التجارية والتكنولوجيا.
وأوضح أن أهمية المؤتمر تتجاوز استقطاب رؤوس الأموال إلى بناء شراكات اقتصادية طويلة الأجل، وربط الفرص الأردنية بالتمويل والخبرات والأسواق الأوروبية، بما يرفع تنافسية الاقتصاد الوطني ويعزز قدرة المملكة على أداء دور اقتصادي محوري في المنطقة.
وأشار أبو غزالة إلى أن مستويات التكامل الاقتصادي والتجارة البينية في المنطقة العربية لا تزال دون الإمكانات المتاحة، ما يمنح الأردن فرصة ليكون حلقة وصل فاعلة بين أسواق المنطقة والعالم، مستفيداً من استقراره السياسي والأمني، وموقعه الاستراتيجي، واتفاقيات التجارة الحرة، وشبكة ارتباطه بالاقتصادات الإقليمية والعالمية.
ولفت إلى أن الإنسان الأردني يتمتع بكفاءة وتأهيل عالٍ، ومستوى تعليمي متقدم، إلى جانب روح المبادرة والإخلاص في العمل؛ وهي مقومات أساسية يبحث عنها المستثمر وتدعم قدرة الاقتصاد على النمو والتطور.
وأكد أن الأردن لا يقدم نفسه سوقاً محلية فحسب، بل قاعدةً للإنتاج والتصدير وإدارة الأعمال الإقليمية، ووجهةً تمكّن المستثمر من الوصول إلى أسواق واسعة انطلاقاً من بيئة مستقرة وموثوقة.
وبيّن أن المتغيرات الجيوسياسية دفعت عدداً من الشركات الأجنبية إلى إعادة النظر في مواقع أعمالها واستثماراتها، وأن الأردن بدأ يستقطب جانباً من هذه الاستثمارات بفضل ما يوفره من استقرار ووضوح في الرؤية الاقتصادية وتطور مستمر في بيئة الأعمال، لافتاً إلى ارتفاع عدد الشركات الأجنبية التي أنشأت مراكز لها في المملكة خلال النصف الأول من العام بنسبة 23 بالمئة.
واعتبر أن هذا النمو يعكس تنامي ثقة المستثمرين بالاقتصاد الأردني وسلامة الإصلاحات والإجراءات الحكومية، مؤكداً أن القيمة الحقيقية للاستثمار لا تقاس بحجم رأس المال وحده، بل بما يولده من فرص عمل، وما يوفره من دخل للأسر، وما يضيفه إلى إنتاج المحافظات وصادرات المملكة، وما يتيحه للموردين والشركات الأردنية من فرص للنمو والتوسع.
وأضاف أن مؤشرات الاقتصاد الوطني تعكس قدرته على الصمود والنمو رغم التحديات الإقليمية والدولية، في ظل المحافظة على الاستقرار النقدي، والسيطرة على معدلات التضخم، واستمرارية سلاسل التزويد.