جفرا نيوز -
عندما فكر جلالة الملك بإطلاق مبادرة وطنية قبل 18 عامًا عنوانها "سكن كريم لعيش كريم"، كان يتوقع من المعنيين العمل عليها وإنجازها؛ لكي تصبح مرجعية يمكن البناء عليها، في وقت كانت الرغبة في الشراكة مع القطاع الخاص في أبهى مراحلها.
اليوم لم يعد يعرف المواطن عن سكن كريم سوى أنه مشروع تعطل نتيجة الوعود الكثيرة، وتحول بشهادة مواطنين من فكرة لدعم محدودي الدخل إلى سبب لإحباطهم وفقدان الأمل بسكن كان يفترض أنه حق لكل مواطن، إلى جانب شكاوى تفاوت الإنجاز وضعف الخدمات المقدمة.
الفكرة التي لم تنجح في الأردن، لمعت في مصر وأصبحت مشروعًا حكوميًا بارزًا هناك ؛ إذ تم توفير مئات المساكن لذوي الدخل المحدود، ولاقي المشروع نجاحًا
وإقبالًا على التطبيق، وتوسيع ما تم إنجازه، على عكس ما حدث محليًا؛ لأن سكان الشقق التي تقع تحت مظلة سكن كريم ما زال بعضهم يعاني من ضعف البنية التحتية ومشاكل خدماتية وغيرها.
ولا يمكن تناسي أن ملف مشروع" سكن كريم لعيش كريم" ،أُحيل سابقًا إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، بعد وجود ما أطلق عليه بشبهات فساد، مع وجود رقم خيالي حينها لتكلفة 80 الف شقة؛ إذ بلغت حوالي 240 مليون دينار.
ما سبق يعني أن الجهات المسؤولة عن ملف "سكن كريم" أجهضت حلم مئات الأردنيين بالحصول على شقق في مشروع لو تمت إداراته بشكل صحيح، لوصل إلى كل مواطن، وكانت ستصبح هذه الفكرة التي يُنسب فيها الفضل إلى الملك ، مرجعية تترجم كيف يكون الشعب أولوية، وكرامته في العيش الخط الذي لا يمكن تجاوزه.