الصورة مولدة بالذكاء الإصطناعي
جفرا نيوز -
اياد العدوان
وصلت إلى "جفرا نيوز" شكوى تتعلق بمدرسة خاصة باشرت استقبال الطلبة وممارسة العملية التعليمية مع بداية العام الدراسي، رغم عدم استكمالها التراخيص والموافقات الرسمية اللازمة من الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية.
وبحسب تفاصيل الشكوى المقدمة من أولياء أمور بعض الطلبة، فإن المدرسة انتقلت من مبناها السابق إلى موقع جديد، وبدأت استقبال الطلبة ومباشرة التدريس في مقرها الجديد قبل استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مدى استيفاء المبنى الجديد للشروط المعتمدة، وما إذا كانت الجهات الرقابية المختصة قد قامت بالكشف عليه والتحقق من جاهزيته قبل بدء العملية التعليمية.
كما أبدى مقدمو الشكوى مخاوف تتعلق بسلامة الطلبة، ومدى مطابقة المبنى لمتطلبات السلامة العامة والمواصفات المعتمدة للمؤسسات التعليمية، إلى جانب تساؤلات حول الكادر التدريسي والمناهج الدراسية والضمانات التي تكفل استمرار المسيرة التعليمية للطلبة بصورة قانونية ومنظمة.
وأشاروا إلى أن الوثائق والتفاصيل المتعلقة بالقضية كانت قد وصلت إلى وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية منذ عدة أسابيع، الأمر الذي دفعهم إلى التساؤل عن أسباب عدم اتخاذ إجراء فوري بوقف المدرسة عن العمل إلى حين استكمال التراخيص والموافقات المطلوبة، خصوصاً مع استمرار استقبال الطلبة ومواصلة العملية التعليمية بصورة اعتيادية.
وتضع هذه المعطيات وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية أمام جملة من التساؤلات المتعلقة بآليات الرقابة على المدارس الخاصة، والإجراءات التي تسبق السماح لأي مؤسسة تعليمية بالعمل أو الانتقال إلى مقر جديد، إضافة إلى المسؤولية القانونية والإدارية المترتبة على مباشرة التدريس قبل استكمال جميع المتطلبات الرسمية.
مدير التعليم الخاص الدكتور طارق الطراونة وفي ردّه على ما ورد في الشكوى، أكد لـ"جفرا نيوز" أنه على إطلاع كامل بها وعلى اثرها شكّل فريقاً خاصاً لمتابعة القضية والإشراف بشكل مباشر على قيام المدرسة بتصويب أوضاعها القانونية، مشيراً إلى أن المعنيين في المدرسة قاموا بإصدار إذن إشغال، فيما يجري حالياً استكمال الموافقات الأخرى، والمتوقع الانتهاء منها الثلاثاء المقبل.
وأوضح الطراونة أن مديرية التعليم الخاص تتعامل مع الملف مع إعطاء الأولوية لمصلحة الطلبة، رداً على تساؤلات أولياء الأمور حول عدم اتخاذ قرار بوقف المدرسة عن العمل فور معرفة الوزارة بأنها لم تستكمل ترخيصها.
وقال إن من السهل طرح تساؤلات حول سبب عدم إيقاف المدرسة، إلا أن الواقع يتطلب النظر أيضاً إلى تبعات مثل هذا القرار على الطلبة، موضحاً أن المدرسة تضم أكثر من 300 طالب وطالبة، وقد مضى على بداية الفصل الدراسي ما يقارب الشهر، وبالتالي فإن وقفها عن العمل إلى حين تصويب أوضاعها سيؤدي إلى تعطيل دراسة هؤلاء الطلبة وإبقائهم في منازلهم، وهو ما قد يلحق ضرراً أكبر بمسيرتهم التعليمية.
وفيما يتعلق بالإجراءات القانونية بحق مالكي المدرسة، أوضح الطراونة أن التركيز الحالي ينصب على تصويب الوضع القانوني وضمان استقرار العملية التعليمية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن ذلك لا يعني تجاوز المخالفات التي وقعت، وأن مالكي المدرسة سيكونون عرضة للمساءلة القانونية بشأن التجاوزات المتعلقة بعدم استكمال المتطلبات والأنظمة المعمول بها.
وتكشف القضية، وفق المعطيات المتوفرة، عن إشكالية تتجاوز مسألة استكمال بعض الموافقات، لتطرح تساؤلات حول كيفية مباشرة مدرسة خاصة استقبال أكثر من 300 طالب وطالبة وبدء التدريس قبل اكتمال وضعها القانوني، وما إذا كانت إجراءات الرقابة والكشف قد سبقت انتقالها إلى الموقع الجديد أم جاءت لاحقة لبدء العملية التعليمية.
كما تضع القضية مديرية التعليم الخاص أمام تحدٍ مزدوج، يتمثل في تطبيق الأنظمة والتعليمات من جهة، وعدم الإضرار بالطلبة الذين بدأوا عامهم الدراسي ومضى على دوامهم قرابة شهر من جهة أخرى، وهو ما يفسر، بحسب الطراونة، توجه المديرية نحو تصويب الوضع القانوني للمدرسة بدلاً من تعطيل الدراسة بشكل فوري.
وكأن أصحاب الشكوى قد طالبوا من خلال "جفرا نيوز" توضيحاً كاملاً للرأي العام وأولياء الأمور حول الوضع القانوني للمدرسة، والموافقات التي تم استكمالها وتلك التي لا تزال قيد الإنجاز، إضافة إلى توضيح الإجراءات التي ستتخذ بحق مالكيها في حال ثبوت وجود مخالفات، بما يضمن في الوقت ذاته عدم تحميل الطلبة وأسرهم تبعات أي خلل في الإجراءات.
وعلى ضوء هذه المطالب، أشار الطراونة ان عملية تصويب أوضاع المدرسة قاربت على النهاية، مبينًا الى انها قد تكتمل الثلاثاء المقبل.