جفرا نيوز -
خاص
يبدو أن المديرة العامة السابقة لقناة المملكة دانا الصياغ، ما زالت غارقة بشهوة التحكم والسيطرة، وإعطاء الأوامر لهذا وذاك، فمنذ تعيينها عضوًا في مجلس إدارة الفضائية، وهي تحاول العودة إلى سابق عهدها، وما قيل عنها من أعين تعمل داخل القناة، وترصد المشهد أولا بأول، يعني أنها تجاوزت صلاحيتها في موقعها الحالي، وأصبحت تمارس دورها كمديرة للقناة، وتتحكم بغرفة الأخبار، وأحوال الموظفين؛ بهدف تحقيق أجندة خاصة، كما يصفها البعض.
أكثر ما كان لافتًا للانتباه وهو ما لم تفعله عندما كانت "بعزها" مديرة للمملكة، طلبها أخيرًا من المديرين والموظفين رفع جرعة التهجم على الحكومة، وسقف الطرح في البرامج والأخبار، لكنها تناست بذلك أنه كان الأجدر بها التركيز على رفع سقف الجودة والكفاءة وتحسين المحتوى، واحترام المشاهد، الذي لا يرى إلا الكثير من الأخطاء، والسقطات الإعلامية، والتقارير المملة التي لا تشجع أحدًا على مشاهدتها.
وبصراحة أكثر، من يترك قناة الجزيرة على سبيل المثال ليتابع المملكة؟، القناة التي صرفت عليها الدولة ملايين الدنانير دون وجود رسالة حقيقة أو محتوى يقنع المشاهد منذ 8 سنوات ، وهذا يزعج أي مواطن غيور على مصلحة وطنه، عندما يرى أن قناة إخبارية محلية لا تُشبع احتياجه من المعلومة والفكرة، ولا تضعه بصورة ما يحدث كما يجب، وبرامجها أصبحت موجهة لإبراز شخصيات تخرج بالمحسوبية، و ملفات مكررة لا فائدة منها.
من الضروري الآن إنقاذ قناة المملكة؛ لأنها ملك الدولة وليس لأسماء بعينها، وأهم خطوة شلع المترهلين في إدارتهم ونهجهم الذي أقل ما يمكن وصفه بـ"نهج الهواة"، وغالبيتهم خبرتهم مربوطة بالرواتب العالية؛ إذ يتم التعريف عن أسماء مديرين فيها بأن فلان راتبه بآلاف الدنانير، لكن ماذا قدم ،وما هي إنجازاته، وهل يمتلك خبرة في الإدارة؟ لا أحد يعرف، والمفارقة أن رئيس مجلس الإدارة الحالي لا يقدم ولا يؤخر، ويأخذ وضعية المتفرج فقط.
أما مدير الأخبار في القناة كان يعمل مصورًا ومراسلًا لإحدى القنوات، ولا يمتلك الخبرة الكافية التي تؤهله لإدارة قسم الأخبار، ومن هنا تبرز مكامن الخلل التي تضعنا أمام حقيقة لا مفر منها، وهي أن المملكة تُدار من قبل بعض الهواة الذين يريدون كسب الخبرة دون خبرة، والأهم من ذلك أن يُدرك موظفو القناة أنفسهم أن من يُديرونهم بحاجة إلى إدارة أخرى، وأن الرواتب المرتفعة أو الجيدة لا تُغني عن الاعتراف بالخلل، فالمواربة والمكابرة لن تُصلح واقع الحال في مملكة لا سلطان عليها.