جفرا نيوز -
خاص
قبل أيام احتفل تلفزيون المملكة بمرور 8 سنوات على تأسيسه؛ ولأن الفرحة لم تكتمل جاءت مصادر "جفرا نيوز" لتكشف ما هو مستور تحت ذريعة شعارها "الأردن مبتدأ ونحن الخبر"، لكن الواقع أن هناك ملفات لو خرجت إلى العلن لأصبحت القناة في خبر كان، خاصة وأنها لم تقدم ما هو مطلوب على اعتبار أنها "إخبارية وخدمة عامة"، ولم تحافظ على هيبة الاسم الذي تحمله، فمنذ انطلاقتها الأولى وقعت بعشرات السقطات الإعلامية، والارتجاف الإعلامي، والأخطاء بالجملة، والوجوه التي فُرضت عنوة على المشاهدين، وإدارة تتخبط في قرارات عشوائية، جُلها لإرضاء أسماء في القناة على حساب الأخرى.
ما الذي ينقص موظفي قناة المملكة؟ والطرح هنا ليس حسدًا ولا "ضيقة عين"؛ إذ يُخصص لهم موازنة بملايين الدنانير، ورواتب بالآلاف لدرجة أن التعيين فيها أصبح كمن يبحث عن وظيفة في وكالة "ناسا"، وفوق هذا كله يحظون بامتيازات واسعة، ومنهم من يحق له الانتساب لنقابة الصحفيين، وتأمين صحي وغيرها، في وقت يعمل بعض الزملاء في الوسط الإعلامي ويقدمون تحقيقات وأخبارًا وتقارير وغيرها أضعاف ما تقدمه "المملكة"، ومع هذا لا يأخذون ربع ما يحصله الزملاء هناك.
منذ افتتاح قناة المملكة وانطلاقها للعمل رسميًا، ماذا قدمت للمشاهد الأردني غير مسلسل "المحسوبيات والواسطة"، كم مرة استطاعت المملكة أن تنافس قنوات عربية وعالمية على اعتبار أنها تعمل على "ستايل" الجزيرة والعربية، لكن بدرجات أقل بكثير، ماذا ينقص المذيعين فيها حتى يصبحوا مؤثرين خارجيًا؟ ، وحتى محليًا لا أحد يعرفهم؛ لأن شهرتهم مقتصرة على أن البعض منهم يأخذ رواتب بآلاف الدنانير فقط لمجرد القراءة عبر جهاز "الأوتوكيو" وغيرها من المهاترات والهفوات التي جعلت من قناة "المبتدأ والخبر" محطة للانتقاد الدائم، دون أي إنجاز يذكر سوى تكريمات سنوية لا أحد يعرف مرجعياتها، وما هي الآلية المتبعة.
فكل من يعمل في المملكة يعتقد أنه مدير، لدرجة أن أحد أعضاء مجلس إدارة القناة تفرض سيطرتها على الإدارة نفسها، وتتحكم بكل ما يخرج على الشاشة، وهذا غير مقبول؛ لأنه الأمور لو تركت على حالها، فهذا يعني أنها "فلت"، وهو ما يُفسر بلغتنا العامية أن الإدارة والبقاء للأقوى فقط، ولا أحد يفكر إلا بمصلحته الشخصية، ناهيك عن التسريبات التي تخرج من بين موظفي القناة أنفسهم، كونهم لا يجرؤون على الاعتراض أو مراجعة أحد في الإدارة، فمن يُنقذ المملكة قبل الغرق في المزيد من التشويش؟