اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

الشوبكي للحكومة: لا ترفعوا المحروقات .. واكشفوا الكلفة قبل الضريبة

الإثنين-2026-07-20 03:29 pm
جفرا نيوز -
إياد العدوان 

دعا الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون النفط والطاقة، عامر الشوبكي، الحكومة إلى عدم تحميل المواطنين أي زيادات جديدة على أسعار المشتقات النفطية خلال التسعيرة الشهرية المقبلة، رغم الارتفاعات التي تشهدها الأسواق العالمية، مطالباً في الوقت ذاته بنشر الكلفة الحقيقية لكل مشتق نفطي قبل إضافة الضرائب والرسوم.

وقال الشوبكي إن ارتفاع أسعار النفط عالميًا، إلى جانب تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ينعكس على كلفة الاستيراد، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن رفع أسعار المحروقات في الأردن أصبح أمراً حتمياً، مؤكداً أن قرار التسعير لا يعتمد على معادلة حسابية فقط، بل يمثل قرارًا اقتصاديًا وسياسيًا تتحمل الحكومة مسؤوليته.

وأكد أن موقفه يتمثل بعدم تحميل المواطنين أي أعباء إضافية في المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن أسعار المحروقات في المملكة مرتفعة أساسًا، في ظل الضرائب المفروضة عليها والتي لا تتناسب مع مستويات الدخل والقدرة الشرائية.

وأوضح أن الضريبة الثابتة تبلغ 57.5 قرشًا على كل لتر من بنزين (95)، و37 قرشًا على بنزين (90)، و16.5 قرشًا على الديزل، معتبرًا أن هذه الضرائب تمنح الحكومة هامشاً لامتصاص جزء من الارتفاعات العالمية أو تخفيضها مؤقتاً بدلاً من نقل كامل الكلفة إلى المواطنين.

وطالب الشوبكي الحكومة بنشر تفاصيل الكلفة الحقيقية للمشتقات النفطية عند وصولها إلى محطات المحروقات، قبل احتساب الضرائب، مع توضيح كلف الاستيراد والنقل والتخزين والعمولات والرسوم بشكل منفصل، بما يعزز الشفافية ويمنح المواطنين صورة واضحة عن مكونات السعر النهائي.

وأضاف أن إصدار هذه البيانات بصورة رسمية ومنتظمة من شأنه الحد من الجدل الذي يرافق إعلان التسعيرة الشهرية، وتعزيز ثقة المواطنين بآلية التسعير.

وأشار إلى أن أي زيادة في أسعار المحروقات لا تنعكس على أصحاب المركبات فقط، وإنما تمتد إلى أجور النقل وكلف الإنتاج والتوزيع وأسعار السلع والخدمات، ما يؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية للأسر وانخفاض الإنفاق في مختلف القطاعات الاقتصادية.

واعتبر أن ارتفاع كلف الطاقة كان من أبرز العوامل التي أثرت على النشاط التجاري والنمو الاقتصادي في الأردن، نتيجة الضغوط التي فرضها على المواطنين والقطاعات الإنتاجية في آن واحد.

وحذر الشوبكي من أن استمرار التصعيد الإقليمي أو حدوث اضطرابات واسعة في الملاحة عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع كلف النفط والشحن والتأمين والمشتقات النفطية، مؤكداً أن الحكومة تبقى صاحبة القرار في كيفية توزيع هذه الكلف ومدى تحملها جزءاً منها بدلاً من تحميلها بالكامل للمواطن.

وثمّن تثبيت أسعار الكاز والغاز مراعاة للأسر محدودة الدخل، داعياً إلى الإبقاء على أسعار بنزين (90) والديزل دون زيادة، نظراً لارتباطهما المباشر بحركة النقل والإنتاج وأسعار السلع.

وختم الشوبكي بالتأكيد على ضرورة عدم استرداد أي فروقات مؤجلة في الظروف الحالية، وعدم اعتبار ارتفاع أسعار النفط العالمية مبرراً تلقائياً لرفع الأسعار محلياً، مشدداً على أهمية حماية القدرة الشرائية للمواطنين باعتبارها ركيزة لدعم الأسواق وتحفيز النمو الاقتصادي.
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير