جفرا نيوز -
طرحت كتلة حزب الأمة السيناريو المقترح من جهتها لأزمة إعلان عدم شرعية مقعد عضو الكتلة النائب حسن الرياطي بعد توجيه مراسلات بشغور المقعد بين الأمانة العام لمجلس النواب والهيئة المستقلة للانتخابات.
وإقترح رئيس الكتلة صالح العرموطي علنًا بأن قضية الرياطي لن تحسم بعد مؤكدًا بأن كتلة الحزب ستدفع بإتجاه اللجوء الى محكمة التمييز العليا لمناقشة القرار الذي اتخذته محكمة الإستئناف بعقوبة الحبس عامين للنائب الرياطي، الأمر الذي أفقده مقعده البرلماني.
إخضاع القرار القضائي القطعي للتمييز هو خطوة يتيحها الدستور وفقا للعرموطي وتضمن الإنصاف والعدالة.
لكن تلك الخطوة مربوطة بالقرار السياسي للحكومة في الواقع لان وزير العدل او النائب العام فقط يمكنهما الموافقة على تحويل ملف القضية بعد الإستئناف الى محكمة التمييز.
وما يلمح له العرموطي هنا ان كتلة حزب الأمة ستضغط على وزير العدل فيما يبدو بهدف الحصول على موافقته لتمييز القرار.
وبحسب مراقبين فأن نتائج هذا المسار طبعًا غير مضمونة ومرتبطة بالقرار السياسي واحتمالات توفيرفرصة للنائب الرياطي وهي احتمالات ضعيفة جدًا علمًا بأن الأخير صرح علنا بان العقوبة التي فرضت عليه خلفيتها سياسية وبسبب دوره في إيقاف مسيرة قانون الضمان الإجتماعي علما بان تلك الرواية قد لا تبدو دقيقة ولا تصادق عليها الوقائع.
مجلس نواب الأردن إنعقد الاثنين وبدون حضور الرياطي والجزئية التي قد تخدم مسار اللجوء الى محكمة التمييز هي حصرًا الواقع الدستوري الذي يؤشر على بديل اسلامي للرياطي في حال إعلان شغور المقعد وهو زميله على الأرجح في القائمة الانتخابية وموصوف بأنه متشدد قياسا بالرياطي.
الرياطي كان قد عوقب بالسجن لعامين وبالدرجة القطعية بعد شكوى رفعها ضده زميله في البرلمان السابق شادي فريج إثر مشاجرة بينهما تعرض فيها الثاني للإهانة والضرب وفقا لمضمون ومحتوى شكواه.
خلافا للرياطي نفسه يمتنع حزب الأمة عن تسييس ما حصل مع البرلماني القيادي فيه ولا يضفي طابعا شرعيا على تسييس العقوبة القضائية الناتجة في الواقع عن شكوى جزائية وجنائية تقدم بها مواطن آخر.
الكلمة الفصل لهئية الإنتخاب المستقلة، وهي الجهة التي تعلن رسميا شغور مقعد برلماني وتسمية من سيرثه من مرشحي القائمة ذاتها لاحقا فيما تعددت الاجتهادات الدستورية والقانونية في القضية.
الرأي اليوم