جفرا نيوز -
رفعت منظمتان أمريكيتان مدافعتان عن حقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب، طعناً في العقوبات المفروضة على قضاة ومسؤولي المحكمة الجنائية الدولية، معتبرتين أنها تنتهك الحق الدستوري في حرية التعبير.
وجاءت الدعوى عقب تصعيد واشنطن حملتها الدبلوماسية ضد المحكمة الجنائية الدولية، بعدما أكدت أن المحكمة تشكل تهديداً للسيادة الأمريكية، وتوعدت بتوسيع العقوبات لتشمل حظر دخول موظفيها، وهو ما أثار انتقادات من حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا.
وطالبت منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي وتحالف دافعي الضرائب ضد الإبادة الجماعية محكمة اتحادية في نيويورك بإلغاء الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب في فبراير/شباط 2025، والذي فرض عقوبات على قضاة ومدعي المحكمة، إضافة إلى جماعات حقوقية فلسطينية طالبت المحكمة بالتحقيق في مزاعم ارتكاب الولايات المتحدة وإسرائيل جرائم حرب خلال الحرب في غزة.
وقالت المنظمتان إن العقوبات دفعتهما إلى الامتناع عن تقديم مذكرات قانونية للمحكمة أو التنسيق مع أشخاص مشمولين بالعقوبات، بينهم المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي، خشية التعرض لغرامات أو عقوبات جنائية.
واعتبر المدير التنفيذي لمنظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي، عمر شاكر، أن إدارة ترامب تستخدم العقوبات الاقتصادية "لفرض رقابة على حرية التعبير والآراء السياسية”، وليس فقط لمعاقبة المدافعين عن حقوق الإنسان.
في المقابل، جدد الاتحاد الأوروبي دعمه للمحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً رفضه أي تهديدات أو ضغوط تستهدف المحكمة أو موظفيها، فيما أعربت هولندا عن قلقها من تصاعد لهجة واشنطن، وشددت على ضرورة تمكين الهيئات القضائية المستقلة من أداء مهامها دون تدخل.