اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

حلم ترامب يواجه معركة القضاء وأزمة التمويل

السبت-2026-08-08 09:58 pm
جفرا نيوز -

لم يكن قرار المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن بإيقاف أعمال البناء في قاعة الحفلات الكبرى بالبيت الأبيض هو أفضل ما كان الرئيس دونالد ترامب يريد سماعه في نهاية أسبوع آخر كان طويلًا في واشنطن، بعد أن جدّد المعارضون لإيقاف بناء القاعة مطالبهم لدى المحكمة الفيدرالية بالمقاطعة بالتدخل لإيقاف أعمال البناء.

القاضي الفيدرالي قال في قراره إن الرئيس لا يملك صلاحية قرار هدم الجناح الشرقي التاريخي من البيت الأبيض وإطلاق عملية بناء قاعة الحفلات البديلة دون الحصول على تفويض من الكونغرس بغرفتيه.

هذا الاستناد القانوني من جانب المحكمة إجرائيًا يعد قانونيًا وسليمًا، ولذلك لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها ترامب هذا الموقف منذ إطلاق هذا المشروع على عجالة، دون أي تنسيق مع الكونغرس الذي يتمتع فيه حزبه في الوقت الحاضر بالأغلبية في الغرفتين الأولى والثانية.

قادة جمهوريون في العاصمة واشنطن أوضحوا لـ"إرم نيوز" أن البيت الأبيض كان قادرًا على الحصول على التفويض المرغوب من الكونغرس في وقت مبكر من عمر إطلاق هذا المشروع، طالما أن الأغلبية الحالية جمهورية وهي تدعم الرئيس في جميع خطوات أجندته الداخلية والخارجية، لكن البيت الأبيض اختار التصرف منفردًا بعيدًا عن أية مشاورات مع الكونغرس في هذا الخصوص.

قرار المحكمة الفيدرالية.. جزء من مسار معقّد


لم يكن قرار القاضي الفيدرالي هو العقبة الوحيدة التي تقف في وجه رغبة ترامب في إدخال تحديث تاريخي في البيت الأبيض لإبقاء اسمه قائمًا في المكان لعقود من الزمن، بل هناك أزمة أخرى لا تزال مشتعلة، وهي تلك التي يطلقها المدافعون عن المباني التاريخية في العاصمة الفيدرالية وأنصار حماية التراث الأمريكي، وهي الجماعات التي لم تتوقف منذ اليوم الأول لانطلاق المشروع عن التظاهر في مناسبات عدة أمام البيت الأبيض، وعن تحريك الدعاوى القضائية، وكذلك عن مطالبة الكونغرس بالتحرك الفوري لاستعادة صلاحياته في مواجهة الإرادة المنفردة للرئيس ترامب في إنهاء جزء من المبنى التاريخي للبيت الأبيض.

هذه الجماعات تعتقد أن القضاء يجب أن يتدخل ويستخدم سلطته في إيقاف هذا المشروع والسماح للكونغرس بفتح باب النقاش الوطني حول هذا المشروع، الذي تراه هذه الجماعات مسيئًا إلى صورة وإلى تاريخ معلم تاريخي هو ملك لجميع الأمريكيين، ولا يحق للرئيس التصرف فيه بناءً على رغبة أو رؤية شخصية.

البيت الأبيض من جانبه لم ينتظر طويلًا حتى يعلّق على قرار المحكمة الفيدرالية، بتجديد التأكيد على أنه هذه المرة سيتحرك باستئناف الدعوى أمام المحكمة العليا، بهدف إنهاء هذا الجدل القانوني الذي صاحب المشروع منذ اليوم الأول لإطلاقه.

خيارات قانونية عدة لكنها معقّدة


يقول القرار الصادر عن القاضي الفيدرالي إن الأعمال المرتبطة بالطابق السفلي من المشروع يمكن أن تمضي قدمًا، لكن جميع الأعمال التي تتجاوز سطح الأرض يجب أن تتوقف وبشكل فوري.

هذا الجزء من قرار المحكمة يرى فيه مختصون قانونيون إشارة إلى مراعاة القاضي لطبيعة الجزء الأرضي من البناية الجديدة، والذي كشف عنه الرئيس ترامب في وقت سابق من عمر هذه الأزمة، عندما قال إن هذا المبنى في جزئه الأرضي مرتبط بمخطط عسكري وأمني تابع لوزارة الدفاع، وأن هذا المبنى مطلوب بشكل عاجل من قبل المؤسسة العسكرية، وهو يخص ترتيبات أمنية إستراتيجية.

القاضي الفيدرالي لا يمانع استمرار الأعمال في هذا الجزء السري من المبنى، لكنه يعارض ما يرتبط بقاعة الحفلات الكبرى التي يريدها الرئيس ترامب أن تكون جاهزة قبل نهاية ولايته الرئاسية عام 2028.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير