النسخة الكاملة

الرواشدة يكتب: في الذكرى العاشرة لاستشهاد الزيود

الإثنين-2026-03-02 02:21 pm
جفرا نيوز -
كتب : رمضان الرواشدة 

مساء الخير والريحان ونحن في حضرة الشهداء لنحتفي بالشهيد الّذي بذل روحه لأجل وطنه.
مساء يليق بأنّ نعلي فيه من قيمة الشهيد والدماء الزكيّة الّتي وهبها الشهيد ليبقى الوطن عزيزاً حرا سيّداً.
مساء الخير يا راشد
يا من تسابقت ورفاقك الأحبّاء إلى الشهادة دفاعاً عن وطن  ليبقى لنا ولمن يأتون من بعدنا وطن الخيرين الأشاوس الّذين ما هانوا يوماً، وما هادنوا على ما آمنوا به.
مساء الخير يا راشد وروحك تحلّق في سمائنا، وتحمينا في هذا المكان في هذا الشهر الفضيل، كيف لا، وأنت حيّ عند مليك مقتدر.
مساء الخير يا راشد ومساء الشهادة والشهداء
مساء الخير يا راشد، يا من ارتفعت روحك مقبلاً غير مدبرٍ لتحمي الرفاق الأشاوس من حولك وأنتم جميعاً تحرسون ذاكرة المكان والأرض والإنسان والهُوية الأردنيّ.
مساء الخير يا من تعلّمت حبّ الجنديّة والجيش منذ أن قرأ لك والكمّ حسين باش الزيود قصيدة.
" زعيم الجيش، حبيب الجيش
لبسني شعار الجيش
لو مرّة وخذ عمري أعيش بخندق الأبطال أرخص للوطن عمري "
وأبيت يا راشد إلّا أن تجعل "لقمة الزقّوم بحلوق العدا تهري ولا تمري" .
مساء الوطن المعمّد بالشهادة والشهداء من أوّل القافلة إلى يوم تبعثون. وطن قدم ملكه المؤسس الملك الشهيد عبداللّه الأوّل  روحه على درجات الأقصى فداء لفلسطين والأردنّ، كيف لا، وفلسطين الروح القرب للأردنيين، كما قدم هذا الوطن عددا كبيرا من شهداء الأردنّ والجيش العربيّ على مرّ عمره، والّذين لولاهم ما كنّا وما كانت الأوطان. ولولاهم ما بقي فينا من يعيش يومهم بلا وجل أو خوف أو غير آمن في بيته.
مساء الهاشميّة، الليلة، يليق به أن نحتفي بدم الشهيد والشهيد وهل من أمّة غيرنا تحتفي بدماء الشهداء الأحياء عند ربّهم يرزقون. وهم يراقبوننا من جنّات الخلد مطمئنّين أنّهم تركوا لنا وطناً عزيزاً سيّداً.
مساء الخير على الأردنّ والأردنيّين، وهم يحرسون الوطن الذي بناه أجدادنا وآباؤنا مع قيادتهم الهاشميّة ليبقى موئلاً للمحبّين والعشاق والطيّبين الطالعين من القرى وخلفهم رائحة الطابون، وأمهات أبين إلّا أن يستمرّ الإنجاب لنقدم على مذبح الوطن والشهادة... الشهيد تلو الشهيد.

ثمّة في أوطان كثيرة عندما يشاهد الأطفال الجنود المدجّجين بالسلاح يخافون ويرتعبون؛ نظراً لما له من سمعة سيّئة عند هذا الشعوب إلّا في الأردنّ يتسابق الأطفال والكبار على أخذ الصور مع الجنود والعسكر. وثمّة طموح لكلّ شابّ وشابّة أردنيّة أن يلتحق بسلك العسكريّة جنديّاً أو ضابطاً في الجيش والأجهزة الأمنيّة. وهذا لم يأت بسهولة، بل لأنّ حبّ الجيش مغروس فينا منذ الصغر ولأنّنا نعرف أنّ البندقيّة موجّهة للأعداء، ولم تك يوماً موجّهاً للشعب كما جرى في بلدان قريبة من حولنا.
قصّة عشق أردنيّة اللّه والملك والوطن والجيش والشهداء، فهنيئاً لكم أيّها الأردنيّون هذا الحبّ وهذه المحبّة.

وأنت يا راشد، كن مطمئنّاً فرفاقك يحرسون الذاكرة والأغنيات الجميلات والصبايا الأردنيّين والعشّاق الّذين يحبّون الورد، لكن يعشقون الأردنّ أكثر.
 
 
 واستذكر مع شاعرنا الحبيب حبيب الزيودي؛ إذ يقول يا راشد
" شمالاً تحدّك روحي
جنوباً تحدّك روحي
وروح الشهيد تحدّك يا وطني من جميع الجهات"
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير