اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

أنا مقتنع بـ جعفر حسّان

الخميس-2026-06-11 12:42 pm
جفرا نيوز -
خالد النعيمات

عرفت رئيس الوزراء الحالي الدكتور جعفر حسّان حين كنت أعمل في صحيفة "جوردن تايمز" منذ أكثر من عقد من الزمن، وجاء حينها ليلتقي بفريق عمل الصحيفة بصفته وزيراً للتخطيط، وكان ذلك لقاءً جيداً، تحدث فيه حسّان عن أشياء كثيرة. ولكن أهم ما في الأمر أنني وعدد من الزملاء استشعرنا وجود مشروع في مخيلته.

يبدو أن الرئيس انتظر كل هذه السنين ليعود بمشروع مهم للغاية، ومن سوء حظه أنه يأتي في زمن لا استقرار فيه البته، وفي مفارقة غريبة، فإن توقيت استلامه المسؤولية ربما يكون من حسن حظ الناس أكثر.

لست أكتب هذا فيه لأتقرب منه أو أتملقه، ولا لألفت الانتباه لي إطلاقاً، ولكنني متابع للشأن الوطني، ومقتنع بأن الصمت وترك مساحة فارغة، يجلب الفاسدين ويبقينا في دوامة التيه التي دخلناها منذ فترة ليست بالقصيرة، مع بعض رؤساء وزرات ووزراء تسلموا المسؤولية وكانوا أبعد عن مصلحة الوطن والمواطن من أي شيء أخر.

ما يجعلني داعماً لهذا الرئيس أنه يفعل أشياء ليست بالحُسبان وخارج الأطر التقليدية، يفكر للأمام ويضع خططاً قابلة للتنفيذ، لا بل هو يُشرف بنفسه على ضمان التقدم فيها.

مشروع الناقل الوطني، ومشروع سكك الحديد والقطارات، مشروع تحسين مياه جنوب عمان، مشاريع العاصمة عمان وجسر المدينة الطبية مشروع مسلخ الماضونة، تطوير غاز الريشة، وغيرها الكثير، كلها مشاريع تمس حياة الناس وتحسن من حركة الاقتصاد بشكل كبير وتخلق فرص عمل للأردنيين بكافة الفئات. وكلها تحركت في عهده رغم أنها في بعضها كانت عابرة للحكومات ورؤسائها النائمين - إلا من رحم ربي.

  حضرت خلال الأشهر القليلة الماضية عدداً من جلسات "منتدى الاقتصاد الأردني" التي استضافت وزراء ومسؤولين وأصحاب قرار، ولفت انتباهي أن الجميع يحكي قصصاً عن دور الرئيس حسّان باعتباره المحرك الأساسي لكل ما يجري، إنها نفس الوجوه، ولكن قائدهم مختلف، محب للإنجاز ولا يطيق الثرثرة "الفاضية". وأجزم بأن جلالة الملك، الذي نحتفل بعيد جلوسه الـ 27 على العرش، يحب لا بل ويبحث عن أمثال الرئيس حسّان ليسلمهم المسؤولية لينجزوا ما يطلبه منهم بهمة وشغف.

قرأت في الأيام القليلة الماضية عدداً مما يسمى بـ مقالات بالرأي، جلها تهاجم حسّان وتنعته بصنوف التوصيفات التي لم أجد أياً منها فيه لا شخصياً ولا مهنياً، ولا حتى سياسياً. وأختصر القول لمن كتب ويكتب وسيكتب مثل هذه النشرات، بأننا لم نشهد مثل هذا الرئيس بالمطلق عبر تاريخ البلاد الممتد لثمانين عاماً، فهو مختلف ويتحرك في مساحة يعرفها جيداً، ويبتعد عما يُضيع الوقت، ويقتل الشغف - نعم الشغف - فالرجل لديه شغف كما أراه، وهو متمكن ويعرف ما يفعل جيداً. 

 فلا تكونوا ممن يضعون العصي بالدواليب، ودعونا نعطي فرصة لرجل بهمة عالية، وإن كانت لديكم أوامر بفعل ذلك فلا تتجنوا عليه، وحاولوا أن تقاربوا انتقاده من مناطق لا تخسرون فيها مصداقيتكم أو ما تبقى منها، ولا تقودوا الرأي العام إلى مناطق السجال التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع، نعم – جوع - لأن الناس وصلت إلى حدوده.

الرئيس ليس "سوبر مان" ولكنه من نوعية مختلفة نوعاً ما، مرة أخرى الرجل يحب الإنجاز فلنعطي له تلك المساحة ونرى.
أعجبني مقال للنائب السابق - الأخ الدكتور محمد القطاطشة - نٌشر قبل يوم أو يومين، عبر فيه عما يجول في خاطري بالتمام، أدعوكم للاطلاع عليه، ليفهم الجميع ما يدور في خٌلد البعض من المنتفعين.

أما لدولة الرئيس أقول: لا تلتفت لمن يبغون حرف بوصلتك عن مسارها، ما تقوم به صحيح، وثق بأن هنالك أردنيون يفهمون ويعون ما تفعله تماماً، ويتأملون الخير دوماً.    
 

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير