رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب يلتقي وزير الداخلية القطري ذوو طفل قضى خنقا في ناعور .. لله ما أعطى ولله ما أخذ الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة ذكرى تعريب الجيش الحموري أول أردني يحصل على لقب استشاري بجراحة المسالك في مستشفى لندن سفيران جديدان لدى البلاط الملكي الهاشمي الطبيشات نائبًا لرئيس هيئة تنظيم "الطاقة والمعادن" موظفون حكوميون إلى التقاعد - أسماء الملك يتجول في مقر الملك المؤسس - صور البطالة في الأردن تنخفض إلى هذه النسب بالأسماء.. شخصيات ومؤسسات من معان كُرمت "باليوبيل الفضي" توضيح حول انحراف أحد طرود الإنزالات لمستوطنة بغلاف غزة الأردن يدين الاستهداف الوحشي لغزيين ينتظرون مساعدات المسلماني: عبء جديد بانتظار الأردنيين الأردن ينفّذ إنزالا إغاثيا جديدا على شمال غزة (صور) الملك وولي العهد في معان (فيديو) مهم من الأوقاف للحجاج الأردنيين "الأرصاد" تكشف وضع الموسم المطري الحالي مع نهاية شباط مشروع جديد من موازنة الأمانة لتأهيل الشوارع "الشريانية" في 2024 وظائف شاغرة ومدعوون للامتحان التنافسي - أسماء الأمن: لا إغلاقات أو معيقات تذكر على الطرق الخارجية
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2024-02-08 02:14 pm

محطة 7 أكتوبر الحلقة الرابعة

محطة 7 أكتوبر الحلقة الرابعة

جفرا نيوز - بقلم حمادة فراعنة

لم يكن رد حركة حماس، ومن معها مستغرباً أو مستبعداً، في القبول الإيجابي لصفقة باريس الأمنية، على أثر اجتماع مخابرات الأطراف الأربعة: الأميركية، الإسرائيلية، المصرية والقطرية، يوم 27/1/2024 في العاصمة الفرنسية، المتضمنة وقف إطلاق مؤقت، وتبادل أسرى، وإدخال احتياجات ضرورية لقطاع غزة، فقادة المقاومة يلمسون معاناة شعبهم في القطاع وأوجاع القتل والتدمير والتجويع وحرمان حق الحياة الطبيعية، إضافة إلى صمودهم، وحاجتهم لاستثمار فشل الهجوم العسكري الإسرائيلي، وإخفاق برنامج المستعمرة في تحقيق أهدافها في قتل قيادات المقاومة واعتقالهم، وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وعودة سكان المستوطنات المحاذية لقطاع غزة إلى مساكنهم وطرد الفلسطينيين وتشريدهم نحو سيناء.
فشل البرنامج الإسرائيلي في تحقيق أهداف حربهم على قطاع غزة، ونجاح المقاومة في الصمود وتوجيه ضربات موجعة لقوات الاحتلال يجعل حركة حماس في موقف يدفعها نحو قبول صفقة التهدئة وتبادل الأسرى، ولكن النتائج الحسية لمبادرة 7 أكتوبر الفلسطينية، تجعل نتنياهو وفريقه الائتلافي رافضاً ومتردداً في قبول صفقة التبادل، فمصلحته وحكومته استمرار الحرب لعله يحقق فوزاً أو إنجازاً يتطلع إليه.
فشل برنامج المستعمرة، وصمود المقاومة، والخسائر البشرية والسكانية الفادحة التي أصابت المدنيين الفلسطينيين فرضت حالة التحول الإيجابي لدى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرهم من البلدان الأوروبية التي سبق لها وشكلت غطاء لهجوم المستعمرة على قطاع غزة على قاعدة: «حق المستعمرة في الدفاع عن نفسها» مبرراً ومشروعاً، ولكن نتائج الفشل الإسرائيلي كانت مخيبة لمواقفهم، فاستجابوا نسبياً لمظاهرات واحتجاجات شوارع العواصم الأوروبية، وانعكس ذلك على تصريحات علنية لوزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وإسبانيا والنرويج، لصالح فلسطين، وبما يتعرض مع مواقف وسياسات حكومة المستعمرة ورئيسها نتنياهو.
لم يكن موقف الإدارة الأميركية أقل تأثراً من المظاهرات الاحتجاجية، ولكن يزيد عليها جوهرياً، تداعيات وحيثيات استحقاق حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية، وتأثير مواقف الجاليات الفلسطينية والعربية والإسلامية والإفريقية نحو خياراتها الانتخابية.
فقد سبق وساهمت الجاليات الفلسطينية والعربية والإسلامية والإفريقية في نجاح مرشح الحزب الديمقراطي بايدن على مرشح الحزب الجمهوري ترامب في انتخابات يوم 3/11/2020 الرئاسية، وهو ما يستطيعون فعله هذا العام، ولكن أفعال مقدماتهم تشير بوضوح علناً عن عدم استعدادهم لممارسة نفس الموقف حيث أخل الرئيس بايدن بمطالب الجالية الفلسطينية المقدمة لقيادة الحزب الديمقراطية وهي ثمانية مطالب، في طليعتها إعادة فتح السفارتين الأميركية في القدس والفلسطينية في واشنطن، وإعادة الدعم المالي لكل من الأونروا والسلطة الفلسطينية التي أوقفها وحجبها الرئيس المهزوم ترامب.
الهجوم والعدوان والحرب الهمجية غير المسبوقة بهذه الشراسة ضد المدنيين الفلسطينيين تمت بدعم وإسناد أميركي، جعلت قادة الجاليات الفلسطينية والعربية والإسلامية والإفريقية في الولايات المتحدة: ميشغان ومينيسوتا وأريزونا وويسكونس وفلوريدا وجورجيا ونيفادا وبنسلفانيا، يرفضون استقبال قادة حملة الرئيس بايدن، ورفعوا شعاراً موحداً نصه: «التخلي عن بايدن»، وغالبيتهم ممن ينتمي للحزب الديمقراطي، ويقودون حملة وقف التبرعات المالية، والامتناع عن التصويت للرئيس بايدن.
الناشط السياسي الفلسطيني من الحزب الديمقراطي قال: «إنهم ينظرون لنا كتهديد، ويعرفون أنهم لن يستطيعوا الفوز في الانتخابات بدوننا».
هذا ما يُفسر التحولات المعلنة للرئيس بايدن سواء عبر الأمر التنفيذي الذي أصدره بشأن معاقبة أربعة من المستوطنين المستعمرين الأجانب والمتورطين بمهاجمة الفلسطينيين، وفسر جيك سليفان مستشار الأمن القومي الأميركي وهو يهودي الأمر التنفيذي أنه «سيسمح بإصدار عقوبات مالية وقيود على التأشيرات بحق الأفراد الذين هاجموا أو أرهبوا الفلسطينيين أو استولوا على ممتلكاتهم».
يقول المثل لا يفل الحديد إلا الحديد، وهذا ما تفعله الإرادة الفلسطينية ومن يدعمها من العرب والمسلمين والمسيحيين والأفارقة وغيرهم.