الطبيشات نائبًا لرئيس هيئة "الطاقة والمعادن" موظفون إلى التقاعد في وزارات ومؤسسات حكومية - أسماء الملك يتجول في مقر الملك المؤسس - صور البطالة في الأردن تنخفض إلى هذه النسب بالأسماء.. شخصيات ومؤسسات من معان كُرمت "باليوبيل الفضي" الملك: الأردن طلب من دول شقيقة وصديقة مشاركته في الإنزالات لغزة توضيح حول انحراف أحد طرود الإنزالات لمستوطنة بغلاف غزة الأردن يدين الاستهداف الوحشي لغزيين ينتظرون مساعدات المسلماني: عبء جديد بانتظار الأردنيين الأردن ينفّذ إنزالا إغاثيا جديدا على شمال غزة (صور) الملك وولي العهد في معان (فيديو) مهم من الأوقاف للحجاج الأردنيين "الأرصاد" تكشف وضع الموسم المطري الحالي مع نهاية شباط مشروع جديد من موازنة الأمانة لتأهيل الشوارع "الشريانية" في 2024 وظائف شاغرة ومدعوون للامتحان التنافسي - أسماء الأمن: لا إغلاقات أو معيقات تذكر على الطرق الخارجية إتلاف 250 كغم من اللحوم في جرش صرف قرض إسكان لضباط وضباط صف وأفراد - أسماء الحالة الجوية لـ 3 أيام قادمة في الأردن وفيات الأردن الخميس 29-2-2024
شريط الأخبار

الرئيسية / سؤال جريء
الخميس-2022-06-16 06:59 pm

أغار من أختي على زوجي

أغار من أختي على زوجي

جفرا نيوز - عندي أخت تكبرني بـ(4) سنوات، نتَّفق كثيرًا ونختلف كثيرًا، تجمعني بها أُخُوَّة الدِّين أكثر مِن أُخُوَّة الرَّحِم؛ وذلك بسبب والدَيْنا، اللَّذَيْن كانا يُفَضِّلانها عليَّ، ويُمَيِّزان بيننا بطريقةٍ بشِعةٍ! فكانتْ هي مميَّزة مِن قِبَل أمي، وكنتُ أنا مُفضَّلة مِن قِبَل أبي.

 

أختي كانتْ طفلةً حيويَّة، مَرِحَة، كثيرة الحركة، عنيدة، ثرثارة، ككثيرٍ مِن الأطفال، وهذا أمرٌ لم يعرف والداي كيف يتم التعامل معه، كحال أكثر المربين الجهَّال، ناقصي الحُبِّ لأولادهم والحنان والعلم بتربية الأبناء التربية الصحيحة!

 

فكان يتمُّ التعامُل معها بمبدأ الصراخ، والضَّرْب، والقَسْوة البالِغة، خصوصًا أبي؛ مما جعل أختي تميل لأمي أكثر!

 

أما أنا فكنتُ طفلةً هادئةً، وديعة مُطيعة، لا يُسمع لي صوتٌ، ولا أتكلَّم ولا أتحرَّك، إلا إذا طُلِب مني شيءٌ؛ ونتيجةً لهذا الهدوء أحبَّني أبي، وبدأ في التفريق بيننا، كرهتْني أختي، وأصبحتْ تضربني، وتنتقدني بشدة!

 

كبرنا وبيننا خِلافات، وشعور كلٍّ منا بدونية الأخرى، لكن مشكلتي أني كنتُ أصدِّق كلامَها؛ بحكم أنها الكبرى، فكانتْ تُعايرني بأنها الأجمل والأفضل تفوُّقًا، وأنَّ تحصيلها أفضل مِن تحصيلي.

 

كانتْ تصبُّ جام غضبها عليَّ إذا غضبتْ مني، وكنتُ ألوذ بالبكاء، وأصبح بيننا كُرْهٌ شديدٌ.

 

هدانا الله للالتزامِ بشرْعِه، وجمعتنا أُخُوَّة الدين بعد أن فرَّقتنا أُخُوة الرحِم، وصارتْ كل واحدة تشُدُّ من أزر الأخرى إذا ضعُفَتْ، وتشجعها وتصبرها إذا نفد صبرُها!

 

أما والداي فكانا يرفضان التزامَنا بشدة، حتى إنَّ العلاقة بينهما - بين أبي وأمي - لم تَدُمْ طويلًا، وانتهتْ بانفصالهما، ومنذ ذلك الحين وهو يُعاملنا مُعاملة باردةً.

 

تزوجتُ أنا وأختي، لكني ما زلتُ أعاني مِن رواسب الماضي، فتلك الرواسب ما زالتْ تُلاحقني، وتلاحق علاقتي بها، رغم تحسُّنِها كثيرًا!

 

تعرفتْ كلٌّ منا على شخصية الأخرى بعدما قرأنا عن أنماط الشخصية وكيفية التعامل بيننا، لكن ما زالت المقارناتُ بيننا لا تنتهي، مُقارنات حتى في الأزواج والأبناء!

 

المشكلةُ الحقيقيةُ - والتي أكتب مِن أجلِها كلَّ هذا - هي علاقة أختي بزوجي؛ فالمجتمعُ الذي نعيش فيه مجتمعٌ مُنفتحٌ، إذ يجعل علاقة أخت الزوجة بزوجها علاقة طبيعية، لا حدود بينهما، ولا وجود للرسميَّة، ولعل أختي هي مَن أسقطتْ هذه العلاقة؛ لأنها درستْ في جامعة مختلطةٍ، فاحتكاكُها بالرجال بات مألوفًا، وهو ما جعلها تنتزع الرسمية سريعًا في علاقتها معه.

 

أكْتُب استشارتي هذه مِن باب غيرتي على زوجي؛ فقد أحسستُ أنه بدأ يشعر بها، حتى ظهر ذلك على لسانِه في بعض كلماتِه؛ فما أضمر عبدٌ شيئًا إلا ظهر في فلتات لسانه، فوجدتني غير قادرةٍ على أن أبعدها عنه، وإلا فسوف تغضب مني وتراني سخيفةً!

 

أغار مِن أختي على زوجي، وغير قادرة على أن أُجنِّبه مخالطتها؛ لأنها تأتي كثيرًا إلى منزلي، ويستحيل أن أُصارحه بما في نفسي، ومِن جهة أخرى إحساسي بالنقص عن أختي ما زال في داخلي، ويُلاحقني.

 

الحمد لله، قرأتُ كثيرًا عن كيف أُقَوِّي شخصيتي؟ وطبَّقْتُ الكثير، فتحسنتُ جدًّا، إلا معها!

 

لا أقارن نفسي بأحدٍ، فأنا راضيةٌ بما رَزَقَنِي ربي، إلا بها، فأجد نفسي في مقارنةٍ لا شُعوريًّا، تعبتُ، وأريد لهذا الصراع الذي في داخلي أن ينتهي.

 

أرجو أن تخبروني بحلٍّ لما أنا فيه، وجزاكم الله خيرًا.