النسخة الكاملة

بافتتاح المنتدى الاقتصادي .. الطراونة يطالب بأردنة الاقتصاد وينتقد قوانين الموازنة والضريبة والاستثمار وعراقيل الحكومات

الأربعاء-2019-09-04 10:36 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز ـ شادي الزيناتي
انطلقت تحت الرعاية الملكية السامية صباح اليوم الأربعاء اعمال المنتدى الاقتصادي الأردني الثاني تحت عنوان " النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل والتقدم نحو اهداف التنمية المستدامة الذي تنظمه لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية بالتشارك مع القطاعين العام والخاص."

رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة اكد بكلمته بافتتاح المنتدى على ضرورة تشارك الهدف والطموح، نحو العبور باقتصادنا إلى مرحلة الاعتماد على الذات، وهو طموح لا يتحقق إلا بتوافر بيئة تشريعية صلبة سعينا في مجلس النواب إلى جعلها واقعاً ملموساً على أرض الواقع سواء في مجال تحفيز الاستثمار الداخلي وجلب الخارجي.
مضيفا اننا جميعا كنا نرى بأم أعيننا كيف كانت العراقيل الإجرائية طاردة لكل ما سعينا إليه.
وهنا لا ألقي باللوم على حكومة بعينها، فالعمل تراكمي، والتركات ثقيلة، والمسؤولية تقتضي أن نتشارك الهم سوية، لذا كنا نمد الأيادي في البرلمان للحكومة إيمانا وقناعة بأننا نختلف لأجل الوطن ولا نختلف عليه، مترجمين بذلك هدفا ملكيا ساميا في تكامل أدوار السلطات، فهي وإن انفصلت في الاختصاصات، تلتقي ضرورة عند الأهداف الوطنية.
واكد الطراونة انه ليس بوسعنا أن نظل قابعين في مربع تشخيص المشكلات من دون البحث عن حلول قابلة للحياة.
وإذا كانت الحكومات متأخرة في ايجاد البدائل لدعم عجلة الاقتصاد الوطني، فعلينا ومن خلال هذه اللقاءات أن نجسر لها الأفكار والمقترحات، وأن نحاول بكل ما لدينا من أجل الضغط نحو الوصول لحالة من التحسن والنمو الاقتصادي المأمول.
وتابع إن الاقتصاد بمفرده اليوم يشكل عَصّب الحياة، وهو مدخل دقيق في قياس المزاج العام، وبه نستطيع أن نخفف من الاحتقان لصالح دفع العملية الاجتماعية نحو التقدم تربوياً وصحياً وخدمياً.
وفي هذا السياق سيظل الاقتصاد أولوية قصوى في بناء مجتمع متطور وحداثي، يزاحم نحو التقدم، وينافس في النمو المستمر والتنمية المستدامة.
ولذلك لا بد من رؤية واضحة المعالم سريعة التنفيذ من أجل تمكين الاقتصاد الوطني، ودعم القطاعات المتحفزة للمشاركة صناعياً وزراعياً وسياحياً وخدمياً.
واكد ان مثل هذه اللقاءات هي السبيل نحو الوصول إلى حلول اقتصادية سريعة الأثر ومستمرة التأثير، خصوصا ونحن نعلم بأن الحكومات تعاني ضعفا بنيويا في الربط بين دور الوزير القيادي ودوره الفني، ما وضعنا أمام تحديات مركبة.
وعلينا في هذا المقام العمل على وضع استراتيجية اقتصادية اجتماعية عابرة للحكومات، فيما نتابع نحن حصة كل حكومة في الإنجاز مبتدأً ومؤخراً، ثم يصار إلى صياغة مفهوم أردنة الاقتصاد، بحيث لا نستورد النظريات، بل نصنعها وفقا لمتطلبات اوضاعنا سياسياً واجتماعياً، ثم قياس جدواها اقتصاديا.
ولعل خير دليل على ما نقوله الآن، هو سوء التقدير الحكومي في إبداع قوانين الموازنة العامة وضريبة الدخل والمبيعات، وتشجيع الاستثمار، وغيرها من القوانين التي تتغير كثيرا، ولا أثر لها طويلا.

وشدد الطراونة على إن الوصول إلى الأهداف التي تُمكننا من بناء اقتصاد قوي، قادر على خلق فرص العمل ويعود بالنفع على المجتمعات المحلية، يتطلب بناء جسور متينة من الشراكة الحقيقية والفاعلة بين القطاعين العام والخاص، مثلما أن حركة التطور الاقتصادي لا تتوقف عند المشاريع الكبيرة وحدها، فالمشاريع الصغيرة والمتوسطة هي عصب الاقتصاد الوطني، وبإمكانها أن تسهم في تحقيق طموحات وآمال العديد من شبابنا صاحب الريادة والابتكار، والذي ما زال ينظر بعين القلق على مستقبله فيما خطر الفقر والبطالة يقض المضاجع.
وعليه بات لزاماً تضافر الجهود لوضع تصورات حقيقة وفاعلة تُمكن من ولادة هياكل وبُنى وجهات داعمة أولويتها التشغيل والإفادة طويلة الأمد، ارتكازاً على أولوية ديمومتها وتوافر الضمانات التي تبدد مخاوف الأجيال من المستقبل.
وأشار إلى أنه ما زال أمامنا الكثير من التحديات الواجب تخطيها وصولاً إلى وضع بلدنا على مسار التنمية الشاملة المستدامة المكتفية من ذاتها نحو اقتصاد يجعلنا معتمدين على الذات، في منأى عن المساعدات وأثر ما يحيطنا من تقلبات، متأملا لهذا المنتدى الخروج بتوصيات يمكن البناء عليها غاية ومقصدا نحو اقتصاد زاهر ونمو ملموس، دون أن يفوتني الشكر والتقدير ختاماً لرئيس وأعضاء لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية على مبادراتهم المستمرة النابعة من حرص وطني وشعور بمعنى وأهمية دورهم النيابي.
يذكر أن المنتدى الذي تنطلق فعالياته في فندق كمبينسكي بمنطقة البحر الميت على مدار يومين يهدف إلى تعزيز وتغذية الشراكة والحوار بين القطاعين العام والخاص، من أجل الوصول الى سياسات مُحفزة للنمو الاقتصادي، ورصد التطورات الماليّة والنقديّة في الاقتصاد الأردنيّ.
وقال رئيس المنتدى النائب الدكتور خير أبوصعيليك أن المنتدى سيشكل نواة رقابيّة نوعية متخصصة جديدة، بحيث يتابع كافة القرارات التي تصدر عن الحكومة وتخص الشأن الاقتصادي والمالي، بالإضافة لتقديم المقترحات والحلول للوصول الى نمو اقتصادي حقيقي و مستدام ينعكس ايجابا على المواطن ويسهم في تحسين دخله والتخفيف من الفقر والبطالة .
وأضاف أبو صعيليك ان المنتدى سيعمل على استشراف التحولات الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية والمعرفية العالمية وترجمتها لواقعنا ودعم تنفيذها بالانسجام مع السياسات الاقتصادية.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير