يوم العلم الأردني .. حين يُرفع الوطن لا القماش

كتب - رامي رحاب العزّة

في هذا اليوم… لا نحتفل بعلم،
بل نحتفل بوطنٍ يُرفع.

ليس كل علم يُرى… يُحترم،
لكن العلم الأردني… يُفهم دون شرح، ويُحترم دون طلب.

لأنه لم يكن يومًا مجرد ألوان…
بل خلاصة دولةٍ اختارت أن تبقى واقفة… حين انحنى غيرها.

هو ليس قماشًا… بل قرار.
قرار أن تبقى الدولة… مهما تغيّرت الخرائط.

فيه الأسود الذي لا ينكسر،
والأبيض الذي لا يتلوّث،
والأخضر الذي لا يذبل…
وفي قلبه مثلث أحمر… نبض ثورةٍ تحوّلت إلى دولة.

أما النجمة… فهي عهد…
أن هذه الأرض تُدار بالقيم… لا بالصدف.

ولهذا… حين يُرفع في المحافل الدولية،
لا يُرى كعلمٍ عادي…
بل كهوية دولة تعرف متى تصمت… ومتى تقول "لا”.

وحين ظهر في كأس العالم…
لم يكن مجرد حضور في المدرجات…
بل إعلان أن الأردن حاضر… حتى خارج الملعب.

وفي المساجد… حين يُرفع،
لا يكون رمزًا فقط…
بل امتدادًا لهويةٍ ثابتة… لا تتبدل.

وهنا الحقيقة التي لا تُقال كثيرًا:

هذا العلم… لا يُرفع فقط في السماء،
بل يُرفع على الأكتاف…

يُلفّ به شهداؤنا…
ويُسلَّم لأهلهم…
لا كقطعة قماش… بل كأعظم وسام.

لحظة صامتة…
لكنها تقول كل شيء:
أن هذا الوطن… يُصان بالدم،
وأن هذا العلم… لا ينحني، لأنه مرّ فوق التضحية.

هو علم… مرّ بأصعب اللحظات… ولم ينزل،
لأن خلفه دولة… لا تنكسر.

يوم العلم ليس مناسبة…
بل تذكير.

أنك حين ترفعه…
لا ترفع يدك فقط…
بل ترفع اسمك… وانتماءك… وكرامتك.

في عالمٍ تتغيّر فيه الأعلام…
يبقى العلم الأردني ثابتًا…
لأنه لا يُساوم.

وهنا الفرق…
وهنا الفخر…
وهنا الأردن.