تعديل وزاري يخلو من نكهات الإصلاح السياسي
الخميس-2013-08-22 02:33 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - لا توجد مفاجآت سياسية متعددة في التعديل الوزاري الأخير الذي دشنه رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور على حكومته بإذن من القصر الملكي قبل نحو أسبوع من انتخابات بلدية مثيرة للجدل تنظم بدون عناوين سياسية وترتكز على العناوين الخدماتية.
النسور أدخل للفريق عشرة وزراء جدد، المفاجأة اليتيمة بينهم قد يمثلها وزير شؤون التنمية السياسية والبرلمان الجديد الدكتور خالد الكلالدة وهو ناشط سياسي ويساري بارز ومقرب جدا من أوساط الحراك الشعبي خصوصا في مدينة الطفيلة جنوبي البلاد.
نكهة المعارضة الوحيدة في الفريق الوزاري الجديد يمثلها الكلالدة فقط لكنه يبقى وحيدا ومقيد الحركة إذا ما كان المقصود من الاستعانة به حصريا معالجة أو احتواء حراك مدينة الطفيلة التي تعتبر البؤرة الأكثر سخونة في الحراك.
دون ذلك وفي المربع السياسي للفريق الجديد بالوزارة سيبقى الكلالدة وحيدا من لون سياسي غير مألوف في أوساط القرار في مواجهة تنامي الطموحات السياسية خصوصا عند الجناح الوزاري الذي تم تثبيته ممثلا في وزير الداخلية الذي بقي في موقعه حسين المجالي. مع الكلالدة والمجالي في المطبخ السياسي سيشارك وزير البلديات الجديد وليد المصري الذي كان أصلا وزيرا للأشغال في نفس الحكومة فيما تخلص النسور بوضوح من وزير الأوقاف الشاب والمناكف الدكتور محمد نوح القضاة وأدخل إلى هذه الوزارة شخصية جديدة تماما هي الشيخ هايل عبد الحفيظ الذي لا يعرفه الكثيرون في مجال نشاط الدعوة. بقية التعيينات يغلب عليها الطابع البيروقراطي تماما حيث استعان النسور بعلي حياصات وهو طبيب متمرس في القطاع الرسمي وزيرا للصحة.
وتم تعزيز حصة النساء بتعيين وزيريتين بحيث تمثلت النساء بحصة قوامها ثلاثة مقاعد تحتل الإعلامية المعروفة لانا مامكغ بموجبها كرسي وزارة الثقافة، فيما تم اختيار إمرأة هي الدكتورة لينا شبيب وزيرة للنقل وهي من الوزارات الصعبة قبل بقاء المحامية ريم أبو حسان وزيرة للتنمية الاجتماعية. دون ذلك بدل النسور مكان وزير العدل وبقي الدكتور محمد مومني وزيرا للاتصال وشؤون الإعلام ودخل الاخواني الخبير سابقا محمد ذنيبات وزيرا للتربية والتعليم، فيما أصبح عاكف الزعبي وزيرا للزراعة.
كما بقي بالموجب وزير التعليم العالي الدكتور أمين محمود في مرتبته كرجل ثان في الحكومة يضمن التواصل الآمن مع البرلمان والعديد من القضايا والملفات.
التعديل انتهى بتفكيك الدمج بين سبع وزارات على الأقل لكن أغلبية الأعضاء الجدد في الفريق بيروقراطيون خبراء خصوصا في مجال النقل والاتصالات والتخطيط.
عمليا لا رسائل سياسية مهمة ومؤثرة في التعديل الوزاري على حكومة النسور باستثناء واحدة تتعلق بالسعي للاتصال مع قوى الحراك الشعبي عبر الوزير الكلالدة.
دون ذلك لا توجد رسائل إيجابية بخصوص قانون الانتخاب الجديد ولا بخصوص الإصلاح السياسي حيث لم ينضم للحكومة أي من الرموز الوطنية المؤثرة في سياقات المجتمع.
ولا توجد كذلك رسائل إيجابية للاخوان المسلمين ولا مؤشرات على تغيير أساسي في مجالات مهمة من بينها السياسات الأمنية الداخلية والسياسات الخارجية التي ستبقى بيد الوزير ناصر جودة.