جفرا نيوز -
بقلم العين / محمد داودية
أحيا الفنان عمر العبداللات أجمل أغانينا التراثية وأعاد توزيعها وغناها بصوته العذب الجميل.
كما سجل مجموعة كبيرة من الأغاني الوطنية وجعلها على مائدتنا اليومية ندندنها صباح مساء.
لا أفرض ذوقي عندما أقول لإبني عمر انني لم استسغ أغنيته الأخيرة، التي وجدت كلماتها ركيكة خالية من الوجد والشغف والشوق والحب والعاطفة والحماسة، كما تعودنا منه.
بدأ عمر العبداللات في حي الطفايلة ثم مع فرقة معان ثم انفجرت موهبته في هاشمي هاشمي فأكل الجو !!
قدم عمر العبداللات للوطن والاغنية الوطنية الكثير مما يستحق الإشادة والتكريم.
بالمناسبة انا لم اكتب مُشيدا بهذا الفنان الكبير الغالي، صديقي وصديق ابني عمر، الذي أهداه عمر العبداللات عودا فاخرا هو أحد أجمل أعواده.
عام 2000 رتبت لعمر العبداللات إحياء حفلة رأس السنة مع إدارة فندق الشيراتون في الدار البيضاء.
نفذت البطاقات وحضر الحفلة اعضاء الجالية الأردنية في المغرب، وحضر عدد من محبي أغاني وأداء عمر العبداللات من أوروبا وأميركا والأردن وتركيا وتونس ومصر.
وفي اليوم التالي حضر حفل الغداء الذي اقمته على شرف عمر العبداللات في منزلي في الرباط، عدد من الكتاب والفنانين والدبلوماسيين العرب والمغاربة.
لما أبدع وتجلى وأعطى عمر العبداللات "ما بغمنا"، ما أوفيناه حقه علينا، وهذه للأسف ظاهرة تطال جميع المبدعين الفنانين والمطربين والشعراء والروائيين والكتاب والباحثين والتشكيليين، نغضي عن انجازاتهم ولا نطبق عليهم قاعدة الشكر، في حين نجلدهم وندلق السواد على انجازتهم إذا ما فحط الفنان او المبدع في مطلع أو مقطع أو كوبليه !!
لا أصادر حق من انتقدوا أغنية عمر العبداللات ولا اقصدهم، فأنا ممن لم ترقه تلك الأغنية !!
ويجدر ان اذكر ان كلمات "أغنية شلونكي" ليست كلمات كركية فقط، فالكلمات هي كلمات الطفايلة والمعانية والشوابكة وأهل وادي موسى. فكلنا في الجنوب نقول: شلونكي، عيالكي، جوزكي، مدرقتكي، مصروفكي، خبزاتكي، زيتاتكي، ...
لكن عمر سيظل عُمَرنا وإبننا وفنان الشعب الكبير، الذي له كما لغيره "حق الخطأ".
ونحن في انتظار ان يستهل مهرجان جرش الأربعون موسمه بعمر العبداللات.