اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

رفع الفائده الامريكيه والتمويل الياباني الرخيص والاقتصاد الاردني .

الخميس-2026-09-17 09:52 am
جفرا نيوز -
د.أيمن العدينات 

رفع البنك الفيدرالي الأمريكي ليلة امس الفائده على الدولار بواقع (25)نقطة اساس وذلك  كخطوة استباقيه امام قرار البنك المركزي الياباني القادم برفع الفائده على الين وذلك كخطوه من قبل الفيدرالي من شأنها  ان يحافظ على جاذبية الدولار خاصة وان اليابان تمتلك سندات أمريكيه بقيمه تزيد عن (ترليون ) دولار وهناك مخاوف من قيام المستثمرين اليابانيين بببيع هذه السندات وبالتالي يحاول الفيدرالي قطع الطريق على المركزي الياباني .

فلطالما كانت اليابان مصدرا مهما للتمويل الرخيص (Carry Trade) حيث كانت تساهم في تمويل الدين الأمريكي من خلال شراء السندات نظرا لاقتراب معدلات الفائدة اليابانيه من الصفر وبالتالي يقوم المستثمرون بالاقتراض وشراءالسندات الامريكيه للحصول على عوائد مرتفعه  ،لكن في الاونه الأخير ارتفعت العوائد على السندات اليابانيه بمعدلات لم تشهدها اليابان منذ حوالي (30)عاما بسبب التضخم .

لهذا  فان البنك المركزي الياباني قد لا يكتفي فقط برفع الفائده ولكنه قد يتدخل في عمليات شراء كبيره للين (intervention)لرفع قيمته وبالتالي  لقطع الطريق على الفيدرالي مما يجعل الموقف اكثر صعوبة .
خاصة وان اليابان تعاني حاليا من ارتفاع معدلات التضخم بسبب ارتفاع كلف الطاقه وقد أظهرت بيانات الميزان التجاري ارتفاع في العجز التجاري بقيمة (7) مليار دولار تقريبا في شهر تموز من العام الحالي .

وعودة إلى قرار الفيدرالي الأمريكي نجد ان  هذا الرفع للفائده كان له مبرراته واهمها تصاعد معدلات التضخم في الولايات المتحده بسب الحرب على ايران والتي انعكست على رفع اسعار الوقود وهذا بدوره يصب في رفع معظم اسعار السلع الأخرى وايضاً المحافظه على سوق السندات وبالتالي ضمان استمرار تمويل الدين الأمريكي .

ولا ننسى الاشاره هنا إلى تقرير (JPMorgan ) والذي اشار فيه إلى انخفاض المخزون التشغيلي العالمي من الطاقه إلى مستويات مقلقه جدا تجعل الاقتصادات غير قادره على امتصاص هزات جديده .

لكن في المقابل تبقى معظلة النمو ودعم سوق العمل في اميركا  ،وكما هو معروف فان رفع الفوائد يعكس سياسه نقديه تشدديه تنعكس على تقليل حجم الطلب في الاقتصاد .

إذا الان يكمن التحدي والسيناريو الأبشع امام الاقتصاد الأمريكي بكيفية تحفيز الاقتصاد وتقديم التمويل لدعم المشاريع .

صعوبة الامر تتزامن مع ارتفاع معدلات الدين الأمريكي في ظل عجز موازنه مزمن مما قد ينعكس ايضا على تبني سياسه ماليه انكماشية (Contractionary Fiscal Policy ) 

إذا نحن ننتظر خطوات أمريكيه لكبح التضخم ومن ثم الانتقال لتحفيز الاقتصاد وهذا يتطلب انهاء حرب ايران وضمان تدفق النفط عبر مضيق باب المندب وكذلك مضيق هرمز .

محليا من المتوقع ان يقوم البنك المركزي برفع سعر اعادة الخصم لضمان جاذبية الدينار كوعاء ادخاري وايضا لكبح التضخم المستورد .

لكن ايضا وفي ظل وجود عجز موازنه مزمن ومديونيه مرتفعه فان الصوره تتباين حول الية تحقيق مستويات نمو اقتصادي تساهم في دعم سوق العمل وتحسين مستويات التنميه المحليه .

لذا فان المطلوب الان مراجعة الخطط والتركيز على المشاريع ذات القيمه المضافه العاليه والحصول على تمويل منخفض ودعم التصدير والتوجه بقوه نحو مشاريع الطاقه النظيفه ودعم القطاع الزراعي والصناعي وتذليل كافة العقبات وايضاً تنشيط الجهود في مجال تصدير العماله المؤهله والجذب السياحي وكذلك تنشيط بيئة العمل وتهيئة المناخ الاستثماري لجذب مزيد من الاستثمارات 

أما خطط التحوط فيجب ان تكون على الطاوله وأعتقد بان الفريق الاقتصادي أمامه مهمه سوف لن تكون سهله .
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير