جفرا نيوز -
في السادس عشر من أيلول عام 2020، غاب عنّا أخي الغالي، المرحوم ممدوح عبدالله هاجس الشبلي العبادي، بعد معاناةٍ مع المرض، تاركًا في القلب غصّةً لا تزول، وفي البيت فراغًا لا يملؤه أحد.
كان الحاج ممدوح رجلًا محترمًا، طيب السيرة، حاضرًا في تفاصيل حياتنا، وله في البيت حركةٌ وحضورٌ افتقدناهما كثيرًا بعد رحيله. كان وجوده بيننا جزءًا من دفء العائلة، ولذلك كان غيابه صعبًا، وكانت خسارته عميقةً وكبيرة.
لم يكن ممدوح حاضرًا في أفراحنا فحسب، بل كان حاضرًا في أحزاننا أيضًا؛ يشارك الأهل والأصدقاء مناسباتهم، ويقف إلى جانبهم في الأفراح والأتراح، وفي العزاء والواجبات الاجتماعية. وكان حريصًا على صلة الرحم والتواصل الدائم مع أهلنا في ماحص، حتى أصبح حضوره بينهم علامةً من علامات المحبة والوفاء.
ترك خلفه أبناءً نفتخر بهم، فقد ساروا في حياتهم بنجاحٍ واجتهاد، وكان لهم من والدهم السيرة الطيبة والقيم الأصيلة ما يبعث على الفخر والاعتزاز.
لقد خسرناه جسدًا، لكننا لم نخسر ذكراه؛ فما تركه من محبةٍ وسيرةٍ حسنةٍ ومواقفَ طيبة سيبقى حاضرًا بيننا ما حيينا. وما أصعب أن تفتقد أخًا كان جزءًا من تفاصيل أيامك، ثم تبحث عن صوته وحضوره فلا تجدهما.
وقد شاء الله أن ندفنه إلى جانب الحاج أمّنا، ليكون قبراهما متجاورين، وكأن المحبة التي جمعتهما في الحياة أراد الله لها أن تبقى قريبةً في الممات.
رحمك الله يا ممدوح رحمةً واسعة، وغفر لك، وأنار قبرك، وجعل الجنة دارك ومستقرك، وجمعك بمن تحب في جنات النعيم.
ستبقى ذكراك في قلوبنا، وسيبقى اسمك حاضرًا في مجالسنا وحديثنا، ولن تنساك القلوب التي أحبتك.
رحمك الله يا أخي الغالي، فقد كنت خسارةً كبيرة لا يعوّضها الزمن.
بقلم: المستشار هشام العبادي
16/9/2026
في الذكرى السادسة لرحيله