جفرا نيوز -
محمد داودية
لبّى الملك عبدالله الثاني دعوة كريمة من فخامة الزعيم شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية للقيام بزيارة دولة إلى الصين، هي الزيارة الأطول والأعمق أثرًا والأنجح من بين الزيارات التسع التي قام بها الملك إلى الصين.
تولى هندسة هذه الزيارة التاريخية التي امتدت سبعة أيام واستدعت جهودًا هائلة في الأردن والصين:
مكتب جلالة الملك، التشريفات الملكية، المخابرات، اتصالات جلالة الملك، الحرس الملكي، سلاح الجو الملكي، وزارة الخارجية، السفارة الأردنية في بكين، التي تولت مع السفارة الصينية في عمان التنسيق الدقيق لتحديد برنامج الزيارة وجدول الأعمال ومسودة البيان الختامي، وكذلك الوزارات المعنية بتجهيز الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتعاون التي شملت مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الذكية، والروبوتات، والإعلام، والبيئة والطاقة، والسياحة، والتعليم والاستثمار والصناعة والتدريب.
ووقفت خلف نجاح الزيارة الملكية التاريخية جهود صينية موازية لما بذله الجانب الأردني.
مراسم الاستقبال اقتضت منظومة صارمة من الغوص في التفاصيل التي وصلت إلى الفاصلة والدقيقة والسنتمتر.
وامتدت إلى بحث تفاصيل حفل الاستقبال الرسمي رفيع المستوى في المطار وفي القصور الرئاسية وصالة الشعب الكبرى واستعراض حرس الشرف وعزف السلامين الملكي الأردني والوطني الصيني وإطلاقات المدفعية الترحيبية.
لقد بحث عدد كبير من الكفاءات الدبلوماسية والأمنية والبروتوكولية المحترفة، من الجانبين الأردني والصيني، ترتيب الاجتماعات الرسمية وتنظيم جلسات المباحثات الموسعة والمغلقة بين الملك ورئيس جمهورية الصين الشعبية وكبار المسؤولين في الحكومة الصينية.
وفي مجال التغطية الإعلامية والتصوير فقد تم إنشاء غرفة عمليات إعلامية مشتركة لنقل فعاليات الزيارة وتصريحات القادة بدقة، بما امتد إلى بحث توفير فرق ترجمة فورية متخصصة، ومرافقة أمنية ولوجستية على أعلى مستوى طوال فترة الزيارة.
يقتضي الإنصاف الإشادة بجهود الصديق قوه وي سفير جمهورية الصين لدى البلاط الهاشمي، وجهود الصديق حسام الحسيني سفيرنا لدى جمهورية الصين، وجهود طاقمي السفارتين الأردنية والصينية في بكين وعمان التي امتدت شهورًا طويلة من التحضير والتعديل والعناء والتدقيق والمراجعة و»Triple Check» والتوتر والقلق والخشية من التأجيل أو الإلغاء التي تقع في الحسبان بسبب ظروف الإقليم.
إنها زيارة غاية في الأهمية، نعول كثيرًا على الثمار المرتجاة منها، وهي زيارة تستحق ما بذل من جهود لإنجاحها لما تحمل من خير للبلدين.