جفرا نيوز -
محمد داودية
تهدف هذه المقالة إلى التأشير على أجواء الاستقطاب الحاد، بهدف التأثير في الجمود والعبط المتمثل في منهج: «مَنْ ليس على رأيي وفي سربي فهو ليس ضدي فحسب، بل هو خصمي، وربما بلغ الشطط في اعتباره عدوًا!»؛ وهو الحال الذي يجعل الموقف السياسي أعلى من قيم المواطنة وواجباتها.
أنا أنطلق من اعتماد البوصلة الإنسانية لا البوصلة السياسية، واعتمد أنَّ قبول الاختلاف هو من حصانات وحمايات الجبهة الداخلية؛ فقد أصبح الاختلاف الأيديولوجي يبيح القطيعة الاجتماعية والتجريد من الإنسانية، في حين أن التواصل الاجتماعي والواجب الإنساني يجب أن يظلا فوق الخلاف السياسي.
إن التنوع والتعدد العرقي والثقافي والديني واللغوي والسياسي عناصر قوة ومنعة، إلا حيث تسود الغرائزية والعصبية والإقليمية والطائفية والمذهبية والجهوية.
من هنا فإنني أزور، وأهنئ، وأعزي الجميع:
* زرت الإعلامي الأردني العربي الأبرز صلاح أبو زيد في سجن المحطة، بترتيب مع الصديق غالب باشا الضمور مدير السجن الذي أفرد له غرفة أحد الضباط، وكتبت فيه أرثيه حين رحيله. وأبو عماد هو رفيق الشهيدين الخالدين هزاع المجالي ووصفي التل).
* وزرت الصديق سميح باشا البطيخي مدير المخابرات الأسبق، رجل الأمن الأبرز، في شقته مهنئًا بالسلامة.
* زرت الشيخ زكي بني رشيد في منزله مهنئًا بالسلامة بعد الإفراج عنه، كما عزيته بوالدته في الزرقاء.
* عزيت الشيخ السمح الجليل حمزة منصور بوالدته في سحاب.
* ألقيت كلمة في بيت عزاء المرحوم الشيخ عبد المنعم أبو زنط الذي أقامته الجماعة في حي نزال، أشدت فيها بسماحته، وقلت إني قادم من زيارة الواجهة الشمالية حيث يصلي ضباط وجنود جيشنا الأردني في قيظ تموز على حديد بنادقهم.
* كان أول فعل قمت به حين وصلت إلى بيروت عام 1972، هو زيارة قبر الشهيد غسان كنفاني في مقبرة الشهداء الفلسطينيين (مثوى شهداء فلسطين) بالقرب من مخيم شاتيلا. وأواظب كل عام على الكتابة في ذكرى اغتيال الموساد الصهيوني الكاتبَ العبقري الفلسطيني غسان كنفاني، الذي كان له تأثير أدبي وسياسي بارز عليّ.