اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

الأردن والصين.. شراكة تُبنى للمستقبل

السبت-2026-08-15 06:14 pm
جفرا نيوز -
بقلم: هاشم ايمن العفيشات

منذ فترة، وأنا أتابع باهتمام متزايد ما تشهده الصين من تطور اقتصادي وتكنولوجي متسارع، وكلما تعمقت أكثر في التجربة الصينية، ازداد إيماني بأن العلاقة الأردنية–الصينية تحمل إمكانات أكبر بكثير مما نراه اليوم.

ومن هنا، أرى أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين تأتي في توقيت مهم جداً، ويمكن أن تشكل محطة جديدة في مسار العلاقات بين البلدين، خصوصاً على المستوى الاقتصادي والاستثماري والتكنولوجي.

الصين اليوم قوة اقتصادية وصناعية وتكنولوجية عالمية، والأردن يمتلك موقعاً استراتيجياً، وكفاءات بشرية مميزة، وبيئة يمكن أن تكون جاذبة للعديد من الشراكات والاستثمارات النوعية.

وهذا يجعل العلاقة بين البلدين أمام فرصة حقيقية للانتقال إلى مرحلة أكثر عمقاً واتساعاً.

أتوقع أن تحمل المرحلة المقبلة فرصاً كبيرة في الاستثمارات الصينية في الأردن، والمشاريع المشتركة، ونقل التكنولوجيا والخبرات، والتعاون في قطاعات مثل الطاقة، والبنية التحتية، والصناعة، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والنقل، والتعليم، والسياحة.

والأجمل أن هذه العلاقة لا يجب أن تتوقف عند دخول الشركات الصينية إلى السوق الأردني، بل يمكن أن تمتد إلى بناء شراكات بين الشركات الأردنية والصينية، وفتح الأسواق الصينية أمام المنتجات والخدمات الأردنية، وربط الجامعات ومراكز البحث والتطوير في البلدين، وصناعة فرص جديدة للشباب الأردني.

كما أن زيادة التبادل بين البلدين ستخلق مساحة أكبر أمام القطاع الخاص الأردني للاستفادة من الخبرة الصينية، وأمام المستثمر الصيني للتعرف على الأردن باعتباره بوابة إلى أسواق المنطقة.

وهنا أرى أن المستقبل يحمل إمكانات واسعة جداً.

الأردن لا يحتاج فقط إلى استثمارات صينية، والصين لا تحتاج فقط إلى سوق أردني؛ ما يمكن أن نبنيه هو شراكة تحقق مصالح مشتركة وتخلق قيمة للجانبين.

وأعتقد أن السنوات القادمة قد تشهد حضوراً صينياً أكبر في الأردن، وشراكات اقتصادية واستثمارية أكثر نوعية، وتعاوناً أوسع في التكنولوجيا والتعليم والبحث والابتكار.

وزيارة جلالة الملك يمكن أن تكون دفعة مهمة لهذا المسار، وأن تفتح أبواباً جديدة أمام رجال الأعمال والمستثمرين والجامعات والشركات من كلا البلدين.

وبالنسبة لي، كلما تابعت الصين أكثر، أصبحت أكثر قناعة بأن العلاقة الأردنية–الصينية أمامها مستقبل كبير جداً، وأن ما نشهده اليوم قد يكون مقدمة لمرحلة أقوى بكثير من التعاون والشراكة.

الأردن والصين.. علاقات تاريخية، وفرص جديدة، ومستقبل يمكن أن يكون أكبر بكثير.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير