اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

البطاينة يكتب: استبداد التشريع والدور العكسي لمجلس النواب

Friday-2026-08-14 09:35 am
جفرا نيوز -
المهندس سليم البطاينه

من أين نبدأ ؟ المهمة عسيرة ومعقدة ! عندما غابت السياسة اختفى السياسي !
فحين يكون الصراع بين القانون والعدالة فعلينا ان نختار العدالة ،،، ف اللاعدالة لا شرعية لها ولو بالقانون 

لا نعرف متى يحل عقل المنطق ؟ ولن نسأل ما دمنا لا نمتلك الإجابة, ف خلق الفوضى تبدأ عند ارتفاع مؤشرات الشعور بالظلم 

في نظام مُستقر كالاردن يُفترض بالبرلمان أن يكون صوتاً للحرية والناس للحفاظ على فكرة الدولة في الوعي العام !
لكن للأسف انقلب هذا الدور وأختفت وظيفته ، وتحول إلى اداة استبداد لتمرير قوانين مُجحفة وخطيرة… ف عندما يأتي الاستبداد من ممثلي الشعب يكون أكثر قسوة ، وأشد خطورة  في فرض القرار والفعل لانه يصادر الإرادة، ويتوارى خلف شرعية شعبية وقانونية


اللحظة التي تمتلك فيها المؤسسات الدستورية والرقابية والتشريعية القدرة الحقيقية على اتخاذ القرار بعيداً عن الضغوط ، حينها تُصبح الدولة أكثر أستقراراً ،،،، أما عندما تبتلع السلطة التنفيذية كل تلك المؤسسات التي أُنشئت لحماية التوازن السياسي وضمان العدالة ، وتُفرغها من مضمونها وتُحجمها ! فان الدولة تبدأ بالتآكل ، وفقدان توازنها الداخلي

إن الدولة القوية لا تُبنى عبر السيطرة على المؤسسات الدستورية  و التشريعية! بل عبر توزيع القوة داخل تلك المؤسسات ، ومنحها القدرة على الرقابة ، ومنع احتكار القرار

من المؤسف أن يكون لدينا برلمان أعوج ! يُكرسُ الجمود ، ولا ينتج الآفاق ، بل يُراكم الاحتقان! و يقودنا نحو علاقة طردية تغيب فيها القوانين النافعة ، وتحل محلها سموم اليأس و الأحباط

وفق هذا كله ، لا تبدو الأزمة في الأردن مرتبطة بالقانون ! بل حين يُسمح للغموض ان يتحول إلى ممارسة !
فالتشريعات لا تُختبر حين تكون القواعد واضحة وشفافة

مما يستوجب الانتقال من ادارة النفوذ الى منطق ادارة الدولة بعقلانية ،، بإعادة الاعتبار للمؤسسات الدستورية والرقابية بوصفها الضامن الحقيقي للدولة لا مجرد امتداد للسلطة

ان المعارضة الوطنية ليست عدواً للدولة ، بل يمكن ان تكون احد أوزان الميزان السياسي و الأردنيون ليسوا بحاجة إلى مسؤول يملك كل الإجابات ، بل إلى مسؤول يمنحهم الثقة حتى في أكثر اللحظات غموضاً
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير