اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

في حضرة الهاشميون ،، يصبح المواطن عنوان الحكاية

الإثنين-2026-08-10 04:01 pm
جفرا نيوز -
ليست عظمة الدول بما تشيده من أبنية ، ولا بما تملكه من مؤسسات ، ولا بما تقوله من شعارات ؛ وإنما تُقاس في جوهرها ، وبقدرتها على أن تجعل الإنسان يشعر بأنه مُصان الكرامة ، محفوظ المكانة ، مسموع الصوت. 

وفي الأردن ، ثمة معنى آخر للقيادة.

معنى تشكّل عبر عقود طويلة من العلاقة بين الهاشميين وأبناء هذا الوطن ؛ علاقة لم تكن يوماً علاقة منصب بمواطن ، وإنما علاقة قيادة بشعب ، وبيت هاشمي بأبناء وطن أحبوه وأحبهم.

ومن هنا تأتي بعض الصور التي قد تبدو بسيطة في ظاهرها ، لكنها تحمل في داخلها الكثير من المعاني.

حين يُستقبل مواطن أردني في الديوان الملكي الهاشمي العامر ، وحين يحظى بالترحيب والتقدير والاحترام ، فإن الصورة لا تتحدث عن شخص واحد فقط.

إنها تتحدث عن '' الأردني ''. 

عن الإنسان الذي قد لا يحمل لقباً كبيراً ، ولا يجلس في الصفوف الأولى ، ولا تحيط به مظاهر السلطة والنفوذ ، لكنه يحمل شيئاً أعظم من كل ذلك :

'' يحمل اسم الأردن ''.. 

وهنا تكمن عظمة المشهد.. 

أن يشعر المواطن البسيط أن أبواب الديوان الملكي الهاشمي العامر ليست بعيدة عنه ، وأن قربه من قيادته لا يحتاج إلى منصب أو ثروة أو جاه.

يكفي أن يكون أردنياً.. 

وهذا هو أحد أجمل وجوه القيادة الهاشمية ؛ أن يبقى الإنسان في مركز المشهد.. 

 فالهاشميون لم يجعلوا من السلطة جداراً يفصلهم عن الناس ، بل جعلوا من القيادة جسراً يصلهم بهم.

وفي مسيرة الدولة الأردنية ، ظل المواطن حاضراً في تفاصيل الحكاية ؛ في القرى والمدن والبوادي والمخيمات ، في أفراح الناس وأحزانهم ، وفي المناسبات الوطنية والاجتماعية ، وفي كل محطة كان فيها الوطن بحاجة إلى أن يشعر أبناؤه بأن قيادتهم قريبة منهم.

ولذلك، فإن الديوان الملكي الهاشمي العامر ليس مجرد عنوان رسمي في الدولة الأردنية.

إنه في وجدان الأردنيين
 '' عنوان للثقة ''.. 

عنوان يشعر عنده المواطن أن هناك من يسمعه ، ومن يحترم حضوره ، ومن يرى فيه إنساناً قبل أن يرى فيه رقماً أو اسماً أو منصباً.

وما أعظم أن تكون قيمة الإنسان محفوظة في وطنه دون أن يسأل أحد عن ثروته ، أو مظهره ، أو موقعه الاجتماعي.

فالأردن الذي نريده هو الأردن الذي يشعر فيه صاحب أبسط المهن أنه شريك في هذا الوطن ، كما يشعر فيه صاحب أعلى المناصب.

والقيادة الهاشمية التي نفخر بها هي القيادة التي تجعل كرامة المواطن من كرامة الوطن.

لهذا ، فإن صورة مواطن أردني يقف في رحاب الديوان الملكي الهاشمي العامر ليست مجرد صورة تُلتقط وتُنشر.

إنها صورة تختصر فلسفة كاملة.

فلسفة تقول:
ان أبواب القيادة مفتوحة ، وأن المواطن ليس بعيداً.
وأن الإنسان الأردني ، مهما كان بسيطاً في مظهره ، يبقى كبيراً في وطنه.

وأن الاحترام لا يُمنح بسبب المنصب ، وإنما يُمنح لأن الإنسان إنسان ، ولأن المواطن مواطن.

وهنا تحديداً نشعر بالفارق بين مؤسسة تؤدي دورها الرسمي ، وقيادة تحمل رسالة.

فرسالة القيادة الهاشمية لم تكن يوماً قائمة على الحواجز ، وإنما على
 '' القرب'' .

ولم تكن قائمة على المظاهر ، وإنما على '' الإنسان'' .

ولم تكن قائمة على المسافة بين الحاكم والمحكوم ، وإنما على رابطة أعمق هي: 
الوفاء والانتماء والمحبة.

ومن حقنا ، ونحن أبناء هذا الوطن ، أن نفتخر بهذه الصورة.

أن نفتخر بقيادة تجعل المواطن يشعر أن له مكاناً في قلبها ، وأن نفتخر بديوان ملكي يفتح أبوابه لأبناء الأردن ، وأن نفتخر بأن الهاشميين ما زالوا يحافظون على ذلك الخيط الإنساني الذي جعل العلاقة بينهم وبين شعبهم مختلفة ومميزة.
في زمنٍ أصبحت فيه المسافات بين المسؤول والمواطن تكبر في كثير من الأماكن ، تبقى الصورة الأردنية مختلفة.

هنا ، يستطيع المواطن أن يشعر أن هناك باباً مفتوحاً ، وهناك قيادة تستمع.

وهناك وطن يقول لأبنائه:
أنتم لستم غرباء عن وطنكم. 

وما أجمل أن تكون هذه هي الرسالة التي تصل إلى كل أردني من صورة واحدة.
رسالة لا تحتاج إلى شرح طويل :
'' الأردني عزيز في وطنه''. 
'' وكرامته محفوظة''. 
'' وباب الهاشميين مفتوح لأبنائهم ''. 

حفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ، وحفظ سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ، وحفظ الله الديوان الملكي الهاشمي العامر ، وأدام الأردن عزيزاً آمناً مستقراً ، وأدام بين القيادة الهاشمية والشعب الأردني تلك المحبة التي صنعت عبر السنين واحدة من أصدق حكايات الوفاء والانتماء.

في حضرة الهاشميين… لا يعود المواطن رقماً في سجل الدولة ، بل يصبح الإنسان عنوان الحكاية.. 

حمى الله الأردن… وحفظ قيادته الهاشمية... 

الدكتور صبري محمد الدباس
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير