اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

فرحة التوجيهي... بين الفرح والفوضى

الإثنين-2026-08-10 09:31 am
جفرا نيوز -
خالد مفلح البداوي

مساء اليوم، تتجه أنظار الأردنيين إلى نتائج التوجيهي، حيث تعيش آلاف الأسر ساعات من الترقب والقلق، بانتظار لحظة إعلان النتائج التي ستفتح أبواب الفرح في بيوت، وقد تحمل معها مشاعر مختلفة في بيوت أخرى.
التوجيهي ليس مجرد امتحان ونتيجة، بل هو عام كامل من التعب والسهر والقلق، عاش تفاصيله الطالب وأهله معه لحظة بلحظة. ولذلك، فإن نجاح الطالب مناسبة تستحق الفرح والتهنئة والاحتفال.

لكن مع كل فرحة، هناك مسؤولية.

ففي كل عام نشاهد بعد النتائج بعض مظاهر الاحتفال التي تتحول إلى فوضى في الشوارع؛ مواكب تعيق حركة السير، وأبواق تستمر لساعات، وقيادة متهورة، وألعاب نارية، وأحيانًا تصرفات تعرض حياة المحتفلين والمارة للخطر.

يا جماعة الخير... افرحوا، ولكن لا تجعلوا فرحتكم سببًا في إزعاج الآخرين أو تعريض حياتهم للخطر.

من حق الناجح أن يفرح، ومن حق أهله أن يحتفلوا به، لكن من حق المريض أن يرتاح، ومن حق الطفل أن ينام، ومن حق المواطن أن يسلك طريقه دون أن يجد الشارع مغلقًا أمامه.

الفرحة الحقيقية ليست في عدد السيارات التي تغلق الشوارع، ولا في ارتفاع أصوات الأبواق، ولا في السرعة والاستعراض... الفرحة الحقيقية أن نحتفل بنجاح أبنائنا بطريقة حضارية تليق بهم وبأهلهم.

والأهم أن نُعلّم أبناءنا أن النجاح لا يقاس بالمعدل وحده؛ فالأخلاق واحترام الآخرين والالتزام بالقانون جزء من النجاح.
أما من لم يحالفه الحظ، فله منا كل الاحترام والدعم. فنتيجة اليوم ليست نهاية الطريق، وقد يكون ما نراه تعثرًا اليوم بداية لنجاح أكبر غدًا.

مساء اليوم، ستعلو الزغاريد في بيوت أردنية كثيرة، وستُوزع الحلوى، وستُلتقط الصور، وستُقال أجمل عبارات التهنئة.
فلنجعلها فرحة تليق بالأردن... فرحة بلا فوضى، واحتفالًا بلا أذى.

مبروك مقدمًا لكل ناجح وناجحة، ومبروك لكل أم وأب وقفوا خلف أبنائهم طوال العام.

التوجيهي يوم فرح... فخلّوا فرحتنا جميلة
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير