جفرا نيوز -
كتب إياد الجغبير
منذ تأسيسه كان مجمع الأعمال مطمعا لاغلب الشركات ووجود مقر الشركة فيه يعتبر عنوانا للمكانة .
حتى الموظفون كانوا يفضلون العمل في الشركات الموجودة داخل المجمع لكن خلال العامين الماضيين بدأت الصورة تتقلب شركات غادرت وأخرى أبدت امتعاضها واليوم أصبحت شريحة واسعة من الزملاء في قناة المملكة والعديد من الشركات الأخرى يتمنون لو كانت أماكن عملهم خارج المجمع.
المشكلة ليست في التوسع بحد ذاته فمن حق المجمع ان يتوسع ويتطور ولكن الازدحام الذي كان يخلو منه أصبح جزءا من الحياة اليومية والأكثر استفزازا أن الموظف الذي يأتي إلى عمله أصبح مطالبا بدفع رسوم على موقف مركبته الخارجي والذي يدخل أصبح عليه رسوم دخول بخلاف الرسوم التي كان يدفعه للاصطفاف بالداخل .
إذا كانت الرسوم نحو 35 دينارا شهريا للسماح بالاصطفاف فقط بالخارج فهذا يعني أن الموظف سيدفع قرابة 420 دينارا سنويا وهو مبلغ لأغلبية الموظفين ليس بالقليل و التوسع لا يعني أن تتحول كل مساحة في المجمع إلى مصدر دخل ولا يجوز ان يصبح موظفو الشركات هم الحلقة الأسهل لتحصيل المزيد من الإيرادات
والانتقاد لم يتوقف عند الموظفين بل امتد للزوار وخاصة زبائن المجمع الرياضي رغم توفر المواقف لنا لكننا اصبحنا نعاني من الازدحام وإذا كان المجمع يريد أن يبقى عنوانا للشركات والموظفين و رواد المطاعم الشركات فالسؤال الأهم هل المجمع هدفه تطوير بيئة الأعمال أم رفع كلفة وجود الشركات وموظفيها داخل المجمع؟
المطلوب أن يبقى مجمع الأعمال مكانا ترغب الشركات والموظفون في العمل فيه لا مكانا يبحثون عن طريقة للخروج منه بسبب المستجدات .
وكذلك مهم جدا أن لا تزاحم ادارة المجمع
الشركات على أعمالها او ان تحاول ان تدخل في افتتاح استثمارات مماثلة للشركات الناجحة التي تستضيفها لان أصحاب الشركات لن يعودوا بعدها بالنظر إلى ادارة المجمع كمنظم وصاحب عقار بل سوف تصبح المسالة في وجهة نظرهم أنها منافسة غير عادلة .
في المستقبل من المفترض ان يتجه المجمع لجلب المزيد من الاستثمارات وبعض رؤوس الأموال سوف يصبحون جادين أكثر في البحث عن أماكن اخرى حتى لو ان الضريبة اقل لكن التكاليف الاخرى أصبحت مرهقة وتشكل مخاوف للمستثمرين سواء كانت في قطاع الفنادق او الشقق السكنية وبالتالي من واجب ادارة المجمع التفكير اكثر في القرارات الحالية وتاثيرها على جلب الاستثمارات بالمستقبل .