اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

ذهب وفضة ومجوهرات تحت الماء!

Friday-2026-07-31 10:26 pm
جفرا نيوز -
شهد يوم 31 يوليو 1715 غرق أسطول مكون من 12 سفينة إسبانية، كانت تحمل الذهب والفضة والمجوهرات، خلال إعصار عنيف قبالة سواحل فلوريدا، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف من أفراد الطاقم.

ما يُعرف باسم "الأسطول الفضي" كان عبارة عن قافلة مشتركة لمجموعتين من السفن الإسبانية التي غرقت في ذلك اليوم، قبالة الساحل الشرقي لفلوريدا.

تعود جذور هذه القصة إلى فترة ما بعد حرب الخلافة الإسبانية، حين وجدت إسبانيا نفسها غارقة في ديون مالية طائلة. ولتغطية جزء من هذه الديون، قرر التاج الإسباني استقدام عدة شحنات ثمينة من مستعمراته في العالم الجديد.

في عام 1715، غادر أسطولان ميناء هافانا في رحلة عودة إلى إسبانيا. الأول كان أسطولا ذهبيا، عُرف رسميا باسم أسطول "الحصن الناري"، بقيادة دون أنطونيو دي إتشيفيريا إي زوبيسا، وكان متجها إلى قرطاجنة لنقل الذهب المستخرج من مناجم بيرو وكولومبيا، بالإضافة إلى الزمرد القادم من مناجم موزو الكولومبية. أما الثاني، فهو "أسطول الفضة"، بقيادة دون خوان إستيبان دي أوبيلا، وكان متجها إلى ميناء فيراكروز المكسيكي لتحميل سبائك الفضة والذهب من المناجم المكسيكية، إلى جانب بضائع شرقية ثمينة كالحرير والعاج والخزف الصيني، التي كانت تصل إلى ميناء أكابولكو المكسيكي عبر طريق المحيط الهادئ.


كان المخطط أن يلتقي الأسطولان في هافانا، ثم يبحران معا عبر المحيط الأطلسي نحو أوروبا. وصل أسطول الذهب أولا إلى هافانا، بينما تأخر أسطول الفضة في فيراكروز بانتظار قافلة بغال تحمل المؤن من أكابولكو. بعد أن اكتملت الشحنات، اجتمع الأسطولان أخيرا في هافانا، حيث كانت تنتظرهم تعليمات الملك.

كان من المقرر أن تُسلم بعض المجوهرات الثمينة في هافانا كهدايا لخطيبة الملك الإسباني فيليب الخامس، الدوقة إليزابيتا فارنيزي، فتم تحميل صناديق الذهب والفضة والأحجار الكريمة على متن سفينة أوبيلا الرئيسة، إلى جانب بقية الكنوز.

غادر الأسطول المشترك هافانا في 24 يوليو 1715، وكانت بداية الرحلة هادئة، إذ كان البحر ساكنا والرياح مستقرة. غير أن الأحوال بدأت تتغير بحلول منتصف نهار 29 يوليو، حيث ازداد السكون بشكل ملحوظ، وهو ما نذر بعاصفة وشيكة. في فجر 31 يوليو، ضرب إعصار استوائي قوي سفن الأسطول بعنف، فبددها وأغرق عشر سفن من أصل إحدى عشرة كانت تشكل القافلة. تناثر الحطام وتبعثرت الجثث على طول ساحل فلوريدا لمسافة ثمانين كيلومترا تقريبا، من خليج سيباستيان إلى فورت بيرس.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير