اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

نظارات "ميتا" بلا كاميرا.. هل تحل أزمة الخصوصية؟

الإثنين-2026-09-21 11:03 am
جفرا نيوز -

تستعد شركة  ميتا لإطلاق نسخة جديدة من نظاراتها الذكية، لكن هذه المرة قد تتخلى عن أحد أبرز مكوناتها، الكاميرا، في خطوة تأتي وسط تصاعد المخاوف بشأن الخصوصية المرتبطة بالنظارات القادرة على تصوير الأشخاص من حولها.

وبحسب تقارير، تعمل ميتا على تطوير نسخة جديدة من نظاراتها الذكية تحمل الاسم الرمزي "لونا" (Luna)، ومن المتوقع أن تأتي من دون كاميرا، مع تزويدها بـ6 ميكروفونات. وقد تكشف الشركة عن النظارة خلال مؤتمر Meta Connect المقرر في 23 سبتمبر، على أن تبدأ عمليات الشحن المحتملة في أكتوبر.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تدافع فيه ميتا عن إجراءات الخصوصية الموجودة في نظاراتها الحالية. فقد تناول أندرو بوسورث، المدير التقني للشركة ورئيس مختبرات Reality Labs، المخاوف المتعلقة بالنظارات خلال جلسة أسئلة وأجوبة عبر "إنستغرام"، وقال إن معظم المستخدمين يتعاملون معها بشكل مسؤول، مشبهًا قدرتها على التسجيل بالكاميرات الموجودة في الهواتف الذكية.


وأشار بوسورث إلى وجود ضوء تسجيل في النظارات، صُمم لتنبيه الأشخاص المحيطين عندما تبدأ النظارة في تصوير الفيديو، إلى جانب إجراءات لمنع التسجيل في حال محاولة المستخدم تغطية هذا المؤشر أو العبث به.

وبحسب تقرير نشره موقع "The Next Web"، عالج تحديث برمجي ثغرة كانت تسمح للمستخدم ببدء التسجيل ثم تغطية ضوء المؤشر. كما عطلت ميتا الكاميرات في بعض الأجهزة التي أزيل مؤشر التسجيل منها فعليًا.

وقالت الشركة، بحسب التقرير، إن إجراءات الإنفاذ طالت أقل من نظارة واحدة من بين كل ألف نظارة مباعة. لكن The Next Web أشار إلى إمكانية تعطيل مؤشر التسجيل باستخدام ملصق لا يتجاوز سعره دولارين، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى قدرة الضوء الظاهر وحده على توفير حماية فعلية للخصوصية.

ولا ترتبط المخاوف فقط بعدد المستخدمين الذين قد يسيئون استخدام النظارات؛ إذ إن طبيعتها تختلف عن الهاتف الذكي؛ فتصوير شخص بالهاتف عادة ما يكون أكثر وضوحًا لمن حوله، بينما يمكن للنظارات الذكية تسجيل ما يحدث دون تغيير واضح في سلوك الشخص الذي يرتديها.

"لونا" بلا كاميرا


وبحسب تقرير لموقع The Information، تعمل ميتا على نسخة من نظاراتها الذكية تحمل الاسم الرمزي Luna، وتتخلى فيها عن الكاميرا بالكامل. وقد تعتمد النظارة الجديدة على 6 ميكروفونات بدلًا من الكاميرا، في محاولة لمعالجة أحد أبرز مصادر القلق المرتبطة بالنظارات الذكية الحالية. 

ومن شأن إزالة الكاميرا أن تقلل بشكل مباشر مخاوف تصوير الأشخاص دون علمهم، لكنها في المقابل ستعني التخلي عن إحدى أهم الوظائف التي تميز نظارات ميتا الحالية.

لكن الاستغناء عن الكاميرا لا ينهي جميع الأسئلة المتعلقة بالخصوصية. فوجود 6 ميكروفونات يفتح تساؤلات أخرى حول إمكانية التقاط الصوت، وكيف سيعرف الأشخاص المحيطون ما إذا كانت النظارة تستمع أو تسجل، خصوصًا أن الميكروفونات لا تمتلك حتى الآن مؤشرًا عامًا متعارفًا عليه يشبه ضوء التسجيل الخاص بالكاميرات.

وتزداد التدقيقات التنظيمية حول هذا النوع من الأجهزة في أوروبا أيضًا، إذ تدرس سلطات في فرنسا والنرويج وألمانيا قضايا مرتبطة بالأجهزة القابلة للارتداء والمزودة بكاميرات، بينما يستعد المجلس الأوروبي لحماية البيانات لإعداد تقرير حول هذه الفئة من الأجهزة.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير