جفرا نيوز -
بقلم: الدكتور عصام شقره
لا أحد ينكر أن التسويق الإلكتروني فتح أبواباً واسعة للإبداع، لكنه في المقابل فتح أبواباً أكبر للخداع أيضاً. فكثير من المنتجات التي نراها على الإنترنت تظهر بصورة مثالية مذهلة، لكن الحقيقة عند وصول المنتج تكون مختلفة تماماً.
تعتمد بعض الحملات التسويقية على تعديل الصور والفيديوهات واستخدام المؤثرات والإضاءة والزوايا الاحترافية لإظهار المنتج وكأنه قطعة استثنائية، بينما الواقع قد يكون أقل بكثير مما شاهده المشتري.
بل إن بعض الإعلانات تبيع "الحلم” أكثر من المنتج نفسه. فبدلاً من التركيز على جودة السلعة، يتم التركيز على إظهار حياة فاخرة أو مظهر اجتماعي جذاب يوحي للمستهلك أن شراء المنتج سيمنحه مكانة مختلفة بين الناس.
وهنا يتحول التسويق من وسيلة تعريف إلى وسيلة تضليل ناعمة. والمشكلة أن كثيراً من الناس يقعون ضحية لهذا التأثير بسبب الثقة الزائدة بالإعلانات أو بسبب الرغبة في تقليد ما يشاهدونه يومياً.
لذلك أصبح من الضروري أن يطوّر المستهلك ثقافة رقمية تجعله يميز بين التسويق الاحترافي والتضليل البصري، لأن الصورة الجميلة لا تعني دائماً منتجاً جيداً.
الدكتور عصام شقره
دكتوراه في ادارة الاعمال