جفرا نيوز -
فيصل السطوحي
في تاريخ الأوطان لا تقاس قيمة الرجال بعدد المناصب التي تقلدوها. وإنما تقاس بعظمة الأثر الذي تركوه وبالثقة التي صنعوها وبالاحترام الذي رسخوه في ضمير الدولة ووجدان الناس.
رئاسة مجلس النواب ليست منصبًا بروتوكوليًا يمنح ولا مكسبًا سياسيًا ينتزع. بل هي أمانة دستورية ومسؤولية وطنية. واستحقاق لا يليق إلا برجل خبر الدولة بكل تفاصيلها وعرف قيمة المؤسسة وأدرك أن هيبة المجلس من هيبة الوطن. وحين يذكر هذا الاستحقاق. فإن اسم معالي عبدالباسط الكباريتي يتقدم في نظر مؤيديه بوصفه أحد رجالات الدولة الذين صنعتهم التجربة ورسختهم الحكمة وزكتهم المواقف.
فهو صاحب مسيرة سياسية ودبلوماسية ووطنية امتدت عبر سنوات طويلة من العمل والعطاء. تقلد خلالها أرفع مواقع المسؤولية. فكان حاضرًا بعقله ثابتًا بموقفه مخلصًا لوطنه وفيًا لقيادته صادقًا في أدائه. لقد أثبتت الأيام أن القيادة ليست قوة صوت وإنما قوة بصيرة. وليست حدة موقف وإنما رجاحة عقل.
وليست استعراضًا للمشهد وإنما قدرة على صناعة المشهد. وهذه الصفات اجتمعت في شخصية معالي عبدالباسط الكباريتي. الذي عرف بالحكمة حين يحتدم الخلاف. وبالحزم حين يستوجب الموقف القرار. وباللين حين تكون المصلحة الوطنية سبيلًا إلى التوافق. فهو رجل يجمع ولا يفرق ويقرب ولا يباعد ويبني ولا يهدم.
وعرف كذلك بنظافة اليد وعفة اللسان ونبل الخلق وسمو التعامل واحترام الجميع. فلم تكن مكانته وليدة منصب. بل كانت ثمرة تاريخ من النزاهة والإخلاص والوفاء للوطن. وهي القيم التي جعلت اسمه يحظى بالتقدير والاحترام في مختلف الأوساط. ومن هذا المنطلق. يرفع مؤيدو معالي عبدالباسط الكباريتي صوتهم بالدعوة إلى انتخابه رئيسًا لمجلس النواب. انطلاقًا من قناعة بأن المرحلة تحتاج إلى رجل دولة قبل أن تحتاج إلى رئيس. وإلى قائد يملك من الخبرة ما يؤهله لإدارة المؤسسة التشريعية بحكمة ومن الشخصية ما يحفظ هيبتها ومن الرؤية ما يعزز دورها الدستوري والوطني.
إن مجلس النواب بحاجة إلى رئيس يكون عنوانًا للاتزان وصوتًا للحكمة وحارسًا للدستور ورمزًا لهيبة المؤسسة. وهي صفات يرى مؤيدو معالي عبدالباسط الكباريتي أنها تجتمع فيه بما راكمه من تجربة سياسية عميقة. وحضور وطني راسخ وقدرة على قيادة الحوار وصناعة التوافق وتغليب مصلحة الأردن فوق كل اعتبار.
ولأن الأوطان لا تبنى بالشعارات وإنما تبنى برجال الدولة. فإن الثقة تبقى معقودة على أن تسند المسؤوليات الكبرى إلى أصحاب الكفاءة والخبرة والنزاهة. وأن يكون معيار الاختيار هو التاريخ المشرف والسيرة النظيفة والعطاء الصادق.
ويبقى معالي عبدالباسط الكباريتي في نظر مؤيديه اسمًا يليق برئاسة مجلس النواب. وقامة وطنية تستحق الثقة. ورجل دولة إذا حضر حضرت معه الحكمة. وإذا تولى المسؤولية حضرت الهيبة. وإذا ذكر الوطن كان الأردن أولًا وأخيرًا ودائمًا.