جفرا نيوز -
اياد العدوان
أكد نقيب الصحفيين الأردنيين، طارق المومني، والرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين، نضال منصور، أن لجوء الوزارات والمؤسسات الحكومية إلى القضاء في قضايا النشر يجب أن يبقى خيارًا استثنائيًا، داعيين إلى ترسيخ ثقافة الحوار والشفافية واحترام الدور الرقابي الذي تؤديه وسائل الإعلام.
وقال المومني لـ"جفرا نيوز" إن المسؤولين مطالبون بتعزيز انفتاحهم على وسائل الإعلام من خلال الناطقين الإعلاميين، بما يسهّل وصول المعلومة ويعزز الشفافية، مؤكدًا أن اللجوء إلى القضاء ينبغي ألا يتم إلا في حالات الإساءة الشخصية والمقصودة.
وشدد على أن النقد وكشف الحقائق المتعلقة بأداء الوزارات والمؤسسات العامة يعدان من صميم العمل الصحفي، لافتًا إلى أن القانون كفل حق الرد والتصويب عند ثبوت عدم صحة المعلومات، وهو ما ينبغي تفعيله بدلاً من التوسع في إقامة الدعاوى القضائية بحق الصحفيين.
وأضاف أن مهنة الصحافة تقوم على نقل المعلومات ومراقبة الأداء العام، وأن مساءلة الصحفيين يجب أن تتم في إطار قانوني يوازن بين حماية الحقوق وصون حرية الإعلام.
ودعا المومني الصحفيين الذين يواجهون دعاوى قضائية على خلفية قضايا النشر إلى التواصل مع نقابة الصحفيين للحصول على الدعم القانوني، كما طالب بالتوسع في اعتماد نظام حضور الجلسات القضائية عن بُعد للتخفيف عن الصحفيين والمتقاضين.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين، نضال منصور، أن على الحكومات تقبل الدور الرقابي الذي تمارسه وسائل الإعلام، والتحلي بسعة الصدر تجاه ما يطرحه الصحفيون والنقاد، باعتبار أن النقد المهني يمثل جزءًا أساسيًا من العلاقة بين الحكومة والإعلام.
وأوضح أن الأصل هو عدم اللجوء إلى القضاء في مواجهة العمل الصحفي، إلا إذا تعلق الأمر بإساءة شخصية واضحة، مشيرًا إلى أن المسؤول يملك حق التقاضي بصفته الشخصية إذا تعرض للإساءة، وليس استنادًا إلى صفته الوظيفية.
وأكد منصور أن الصحافة مطالبة في المقابل بالالتزام بالدقة والمصداقية، وأن يتركز نقدها على الأداء الحكومي والسياسات العامة بعيدًا عن التجريح أو الاستهداف الشخصي.
وطالب بتوفير مظلة قانونية لحماية الصحفيين، وإنشاء آلية أو صندوق لمساعدتهم في تحمل أتعاب المحاماة عند ملاحقتهم قضائيًا بسبب عملهم المهني، داعيًا كذلك إلى إعادة النظر في تكرار إقامة الدعاوى القضائية بحق الصحفيين ومنحهم فرصة لتصويب الأخطاء المهنية قبل اللجوء إلى المحاكم، لما قد تسببه تلك الملاحقات من أضرار مادية ومعنوية حتى في الحالات التي تنتهي بالبراءة أو عدم المسؤولية.
وفي منشور له عبر حسابه على موقع فيسبوك، قال رئيس لجنة الحريات الصحفية في نقابة الصحفيين الأردنيين، الدكتور سهم العبادي، إن هناك ملاحظة لا يمكن تجاوزها تتمثل في أن "صدر الحكومة أصبح يضيق بالصحفيين”، في إشارة إلى تزايد الشكاوى والإجراءات القضائية بحق صحفيين على خلفية عملهم المهني.
وأشار العبادي إلى أن صحفيي نقابة الصحفيين الأردنيين باتوا يواجهون ملاحقات قضائية متزايدة، ما يدفعهم إلى التوجه للمحاكم نتيجة قيامهم بواجبهم المهني.
وأوضح أن وظيفة الصحفي تقوم على الكتابة والمراقبة ونقل الحقيقة بموضوعية وحياد، مؤكداً أن هذه هي جوهر المهنة والدور الذي وُجدت الصحافة من أجله.
وأضاف أن الصحافة تمثل "عين الوطن والمواطن والدولة"، وهي أداة رقابية أساسية، داعيًا إلى إعادة النظر في فهم دور الإعلام داخل المؤسسات الرسمية بما ينسجم مع إحترام حرية الصحافة.
وشدد العبادي على تضامنه مع الزملاء الذين تم تقديم شكاوى بحقهم من قبل جهات حكومية، مؤكدًا أن مواجهة الصحفيين بالشكوى لمجرد قيامهم بعملهم يستدعي مراجعة جادة للموقف من حرية الإعلام، وفق تعبيره.