جفرا نيوز -
كتب موسى سعيد شكـري
كم هي قاسية آلام الرحيل والفراق
التي تسكن في أروقة القلب والذاكرة
بعدما تركت فينا مساحة شاسعة تجعلنا نشعر فيها بالحزن وفداحة الخسارة والفجيعة ، حين تخنقنا عندما ودّعت معـان
عملاقاً من عمالقة التعليم والمربين ألغيارى من الأساتذة الأفاضل والكرام المؤمنين بالرسالة التربوية العظيمة ،
إنه من ذاك الزمن الجميل البعيد ،،، الذي كان ذو أخلاقٍ عظيمة ولـه من الهيبةً والحضور ما يميزه عن الآخرين ،
إنه المربي الكبير والمتميز ،،،
المغفور له بإذن الله تعالىٰ
( محمد خليل خطاب)
الذي فارق الدنيا ، بعد مسيرة عطاء زاخرة بنُبل صفاته وفيض عطائه ، ومشوار حياته التي قضاها في الحقل التعليمي والعمل التربوي والاجتماعي والسياسي ،
تاركاً سيرة عطرة ، وذكرى طيبة ، وروحاً نقية ، وميراثاً من القيم النبيلة لا زالت عالقة في أذهان وقلوب الجميع من أهالي مدينته معــان .
لقد رحل أبا خطاب نبع العطاء والنهر المتدفق إيماناً لعمله ورسالته السامية ، لقد عز علينا فراقـه ، في وقت نحتاج فيه الى امثاله من الرجال الأطهار والأوفياء .
ومهما كتبنا من كلمات الرثاء،
وسطرنا من من مفردات الحُزن على رحيله ، فلن نوفيه حقه
لما قدمـه من معاني التربية والتعليم السامية
من علم ووقت وجهد وتفانٍ في سبيل بناء أبناء وبنات معشوقته ألجُذاميـة معـــان ليكونوا خير قدوة لبناء مستقبل وغدٍ مشرق للأجيال القادمة في وطنـه
لقد تعلمنا منه سامي الأخلاق وقيمها النبيلة
حيث غرس فينا حب العلم والمعرفة ، وزرع في اعماقنا قيَّمَ المحبة والخير والانتماء .
عرفنا الفقيد معلماً هادئاً ، متسامحاً ، راضياً ، قنوعاً ، ملتزماً بانسانيته كما هو ملتزم بدينه وواجباته الدينية .
حمل الأمانة باخلاص ، واعطى للحياة والناس جهده وخبرته وتجربته لهم .
تمتع بخصال ومزايا حميدة جُلُها الإيمان ودماثة الخلق وحسن المعشر وطيبة القلب ، متميزاً بالدماثة ، والتواضع الذي زاده احتراماً وتقديراً ومحبة في قلوب الناس والطلبة وكل من عرفه والتقى به. وهل هناك ثروة يبقيها الانسان بعد موته أكثر من محبة الناس ..؟!
وأستذكر في هذا المقام روائع ما قاله أمير الشعراء أحمد شوقي
خَلَّفتَ في الدُنيا بَياناً خالِداً
وَتَرَكتَ أَجيالاً مِنَ الأَبناءِ
وَغَداً سَيَذكُرُكَ الزَمانُ وَلَم يَزَلْ
لِلدّهرِ إِنصافٌ وَحُسْنُ جَزاءِ
رحم الله الراحل الكبير فقيـد معــــــــــــــــان
أبا خطاب وأسكنه فسيح جناته