اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

في عيد ولي العهد الـ32 .. كلمة لا بد أن تُقال عسكرٍيُا

الأحد-2026-06-28 03:13 pm
جفرا نيوز -
كتب: العميد المتقاعد حسن فهد أبو زيد

نحن في الأردن محظوظون بأن حبانا الله سبحانه وتعالى بقيادة هاشمية حكيمة، ذات نهج إنساني وأبوي، يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ويعضده سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد المعظم، الذي يحظى بمحبة الأردنيين وقربه الدائم من أبناء شعبه.

ومنذ نعومة أظفاره، نشأ سمو الأمير الحسين نشأة عسكرية وقيادية متميزة، واكتسب صفات القائد الكفؤ في مختلف المجالات، وفي مقدمتها المجال العسكري، مقتدياً بوالده جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي.
وكان أول نشاط رسمي لسموه بعد تسلمه ولاية العهد عام 2009 أن أناب عنه جلالة الملك لرعاية الاحتفال الرسمي بيوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى، الذي أقيم في صرح الشهيد بعمان في العاشر من حزيران عام 2010، وكان سموه آنذاك في السادسة عشرة من عمره، في محطة تاريخية جسدت الثقة الملكية المبكرة بقدراته وتحمله للمسؤولية.

وقد كان لي شرف مرافقة سموه في تلك المناسبة، بصفتي مديراً لصرح الشهيد آنذاك، حيث لمست عن قرب شخصية قيادية واعدة، وحضوراً مميزاً، واهتماماً كبيراً بالمؤسسة العسكرية وتاريخها ورموزها.

ومنذ ذلك اليوم، واصل سموه مسيرته العسكرية بكل جدارة، فكان يرافق جلالة الملك في زياراته للوحدات والتشكيلات العسكرية، إلى أن تخرج في كلية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا، وعُين برتبة ملازم ثانٍ في القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي.

وترعرع سموه بين رفاق السلاح، وظل قريباً منهم، مشاركاً في النشاطات والواجبات العسكرية، مؤمناً بأن الجندية شرف ورسالة ومسؤولية. وقد تدرج في الرتب العسكرية؛ فرُقي إلى رتبة ملازم أول عام 2018، ثم إلى رتبة نقيب عام 2022، قبل أن يُرفع إلى رتبة رائد، بعد أن اجتاز العديد من الدورات العسكرية والأكاديمية داخل المملكة وخارجها، الأمر الذي عزز خبرته العسكرية والقيادية.

وخلال هذه المسيرة، حرص سموه على تمثيل جلالة الملك في رعاية العديد من المناسبات العسكرية الكبرى، ومنها حفلات تخريج كلية الحرب، وكلية القيادة والأركان، وجامعة مؤتة، كما يواصل زيارة القيادة العامة والوحدات والتشكيلات العسكرية، ويتابع التدريبات والمناورات الميدانية، ويحرص على الالتقاء برفاق السلاح، حيث كان وما يزال وجوده بينهم من أكثر الأوقات قرباً إلى نفسه.

ولم يكن سموه يطلب معاملة خاصة، بل كان يؤدي واجباته العسكرية كأي ضابط في القوات المسلحة، ملتزماً بالانضباط العسكري، ومشاركاً زملاءه مختلف الواجبات والمهام، الأمر الذي أكسبه احترام ومحبة رفاقه.

وقد تجسد اعتزازه بالمؤسسة العسكرية أيضاً عندما ارتدى الزي العسكري في مراسم عقد قرانه وحفل زفافه على سمو الأميرة رجوة الحسين، في رسالة تعكس اعتزازه بالجيش العربي وانتماءه العميق إليه.

ولم يقتصر اهتمام سمو ولي العهد على الجانب العسكري، بل امتد إلى قطاع الشباب، إيماناً منه بأنهم عماد المستقبل وصناع نهضة الوطن. لذلك يولي هذا القطاع اهتماماً بالغاً، ويحرص على تمكين الشباب وتأهيلهم للمشاركة الفاعلة في مسيرة بناء الدولة، كما جاءت إعادة العمل ببرنامج الخدمة الوطنية  (خدمة العلم )لتعزيز قيم الانتماء والانضباط وتحمل المسؤولية لدى الشباب.

 في مناسبة عيد الميلاد الثاني والثلاثين لسمو ولي العهد المعظم، نرفع إلى سموه أسمى آيات التهنئة والتبريك، داعين الله عز وجل أن يمده بموفور الصحة والعافية، وأن يوفقه لمواصلة مسيرته في خدمة الأردن تحت قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وأن يحفظ جلالته وسمو ولي عهده والأسرة الهاشمية، ويديم على وطننا العزيز نعمة الأمن والاستقرار والتقدم.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير