اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

الملكة رانيا .. صنعت فرقًا بين القلب والوطن

الخميس-2026-06-25 01:08 pm
جفرا نيوز -
بقلم هنادي يوسف خضر

 الملهمة ورائدة نهضة، محدثة ثورة بيضاء في عدة قطاعات مثل التنمية، والتعليم، وحماية المجتمع، متسلحة برؤية مؤسسية ممنهجة وحس وطني ممزوج بالولاء والوفاء لشعبها؛ آمنت بأن التعليم ليس مجرد تلقين جامد هو جسر للعبور نحو مستقبل مشرق؛ فأنشأت "مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية" لتكون المنارة الفكرية لتطوير المنظومة التعليمية وبناء مهارات القراءة باللغة العربية،  اللغة الأم 

وأتبعتها بتأسيس "أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين" التي أحدثت نقلة جذرية  في تأهيل وتدريب المعلمين لرفع  كفاءتهم المهنية قبل الخدمة وأثنائها، إيماناً منها بأن (المعلم) هو عماد النهضة وباني الأجيال

لم تقف طموحات جلالتها عند حدود المدارس التقليدية، أطلقت "منصة إدراك" كأول منصة إلكترونية عربية للمساقات الجماعية مفتوحة ،المصدر بالتعاون مع مؤسسة "إدكس" العالمية، لتفتح آفاق التعليم المجاني عالي الجودة لملايين الشباب في العالم العربي،أضافه الى ذلك إطلاق "مبادرة مدرستي" التي لم تكتفِ بالصيانة المادية لخمسمائة مدرسة حكومية شحيحه الموارد، ربطتها بشبكات القطاع الخاص والمجتمع المحلي لإدخال برامج فنية وبيئية وتكنولوجية متطورة، معززة ذلك بـ "جمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي" لتكريم المديرين والمعلمين والمرشدين المتميزين وبث روح التنافسية والإبداع في المدارس، ومنها برنامج "بيئتي الأجمل" الممتد عبر مديريات المملكة كافة؛لتتكامل هذه الرؤية مع تأسيس "متحف الأطفال الأردن" كأول بيئة تفاعلية  تحث الصغار على التعلم والاستكشاف في  أجواء من المرح والشغف.

في إطار تمكين المجتمع وصون كرامة الإنسان، أسست جلالتها "مؤسسة نهر الأردن" كذراع تنموي نجح في تحويل مئات الأسر من دائرة الرعاية والمساعدات إلى دائرة الإنتاج والاعتماد على الذات عبر برامج ريادية ومطابخ إنتاجية وحرف يدوية وتراثية حفظت تاريخ الأجداد والتراث الأردني العربي ومكنت المرأة الأردنية اقتصادياً واجتماعياً في المحافظات والبوادي كافة ورافقتها جلالتها بتأسيس "المجلس الوطني لشؤون الأسرة" ليكون النسيج الأسري المتماسك تحت المظلة القانونية والسياسية لحماية  أفراده. 

وانطلاقاً من حرصها الشديد على براءة الطفولة، أنشأت جلالتها من خلال مؤسسة نهر الأردن "دار الأمان" لتكون الصرح الإنساني والتأهيلي الأول في المنطقة العربية لتوفير الحماية والملاذ الآمن للأطفال المعرضين للعنف وحماية لسلامتهم النفسية
أما على الصعيد الصحي  الذي لم تغفل عنه أنشأت "الجمعية الملكية للتوعية الصحية" لزيادة وعي وتدريب أفراد المجتمع على السلوكيات الوقائية، ورافقتها ببناء صرح طبي وهو "مستشفى الملكة رانيا العبدالله للأطفال" لتقديم أفضل الخدمات الجراحية المعقدة (((لفلذات أكبادنا)))إلى جانب دعمها المتواصل  لجمعية التبرع بالأعضاء وجمعية السرطان الأردنية،وتوجت جهودها الإنسانية بإطلاق "صندوق الأمان لمستقبل الأيتام"؛ تلك المبادرة النبيلة التي تضمن للأيتام بعد خروجهم من دور الرعاية عند بلوغهم سن الثامنة عشرة فرصة إكمال تعليمهم الأكاديمي أو المهني، وتأمين السكن والعيش الكريم لكي لا يواجهوا مصاعب الحياة وحدهم دون سند .

ولأن ريادة الأعمال والابتكار هما لغة المستقبل، قادت جلالتها رعاية الإبداع الشبابي من خلال "مركز الملكة رانيا للريادة" والمسابقة الوطنية لريادة الأعمال بالتعاون مع منصات عالمية ومحلية لتمكين الشركات الناشئة وربطها بحاضنات الأعمال، يرافقها دور -جلالتها كسفيرة -إقليمية لمؤسسة "إنجاز العرب" الرامية لتهيئة وتدريب مليون شاب وشابة وتأهيلهم لسوق العمل بمهارات عملية متقدمة. 

وامتدت جهودها لتعزيز  دور الأبطال المجهولين عبر جائزة "أهل الهمة" لتكريم أفراد المجتمع الأردني الذين أحدثوا تغييراً إيجابياً في مجتمعاتهم المحلية بجهود تطوعية، وهي ذات الروح الريادية التي جعلت جلالتها تلتقي باستمرار بمجموعات الشباب والشابات أصحاب المشاريع الصغيرة في المحافظات، مستمعة بشغف لقصص نجاحهم ودافعة إياهم لابتكار حلول مستقلة تلائم الأسواق الحديثة.

ويمتد هتاف العطاء والتميز الهاشمي ليتجاوز حدود الأردن، فتغدو الملكة رانيا العبدالله -صوتاً عالمياً - يدافع عن القضايا العربية والإسلامية وعدالتها-ومناصرة بارزة لحقوق اللاجئين والأطفال والنساء في شتى بقاع الأرض- في أروقة الأمم المتحدة حيث تصدح بكلماتها وخطاباتها الصادقة والمؤثرة في كبرى المحافل الفكرية والاقتصادية مثل "قمة الأعمال العالمية" والمنتدى الاقتصادي العالمي لتؤكد للعالم وبفخر أن الأردن نموذج ملهم للنمو والاستدامة رغم التحديات. هذه الجهود أهلّت جلالتها لنيل أرفع الجوائز والتكريمات الدولية كجائزة (المواطنة العالمية،وجائزة القيادة المتميزة من منظمة فيتال فويسز، وجائزة القيادة من منظمة اليونيسف) بصفتها أول مناصرة بارزة للأطفال عالمياً، (وجائزة الشمال والجنوب )الأوروبية لتعزيز الحوار بين الثقافات ومحاربة الصور النمطية، فضلاً عن اختيارها كعضو مجلس إدارة في مؤسسة الأمم المتحدة وعضو مجلس رعاية جائزة "إيرث شوت" البيئية العالمية المرموقة لإنقاذ الكوكب.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير