جفرا نيوز -
محمود كريشان
مع حلول شهر الصيف في كل عام تقوم السلطات الحدودية الإسرائيلية بافتعال الحرائق بمحاذاة الأغوار الأردنية، من خلال إطلاق القنابل التنويرية، وإضرام النار في الأعشاب الجافة بذريعة مراقبة الحدود ومنع التسلل، الأمر الذي يجعل النيران تمتد من غربي النهر إلى شرقيه وتجهز على المزارع المحاذية لنهر الأردن متسببة بأضرار جسيمة، خاصة أن هذه الحرائق المفتعلة يرافقها تجاهل إسرائيلي، الأمر الذي جعل القطاع الزراعي يطالب بإيجاد حل جذري لما تقترفه إسرائيل سنويا في مثل هذه الأوقات من كل سنة، والضغط عليها لاحترام اتفاقيات السلام والاتفاقيات الأخرى، والتنسيق مع الأردن مسبقا عند قيامها بإضرام النار غربي النهر لمنع امتدادها إلى شرقيه.
وفي هذا السياق، طالب المدير العام لاتحاد المزارعين المهندس محمود العوران، بأن تقوم وزارة الزراعة بالتنسيق مع وزارة الخارجية والسفارة الأردنية في تل أبيب بإجراءات من ضمنها إجراء اتصالات مع السلطات الإسرائيلية لوقف هذه الممارسات السنوية تجاه الحرائق التي تفتعلها والتي تدعي في كل مرة أنها ناتجة عن ارتفاع درجات حرارة الجو لا أكثر، دون أن تقدم إسرائيل أي تعويض لأصحاب المزارع الأردنية المتضررة، داعيا كافة أصحاب المزارع الذين يطالهم ضرر الحرائق في الأراضي المحاذية لنهر الأردن، إلى أن يقوموا برفع قضايا أمام المحاكم الأردنية والدولية، ضد ممارسات الكيان الصهيوني الموسمية الاستفزازية والتي تلحق الأضرار بالمزارع الأردنية.
وأشار العوران إلى أن معظم الحرائق التي حصلت في الأعوام الماضية، كانت بسبب قنابل تنويرية يطلقها الجيش الإسرائيلي بذريعة مراقبة الحدود، وانفجار الألغام، وحرق أعشاب على الأسلاك الشائكة لمراقبة الحدود، بدعوى الإجراءات الأمنية ومراقبة الحدود ومنع التسلل، حيث تمتد الحرائق إلى العديد من المزارع في الجانب الأردني، مثلما أدى إشعال الإسرائيليين للأعشاب في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى انتقال الشرر إلى الجانب الشرقي، واشتعال النيران وتكبيد المزارعين الخسائر بإتلاف الأشجار والمزروعات والمعدات الزراعية، بالإضافة للأضرار التي تلحق بالبيئة والطبيعة والحياة البرية.
يذكر أن الحرائق التي تفتعلها السلطات الإسرائيلية موسميا، تسببت في الأعوام الماضية باحتراق عدد كبير من أشجار الحمضيات التراثية المعمرة، والتي يزيد عمرها على 45 عاما وكميات كبيرة من أشجار الزيتون وأنابيب الري وتراكتورات وأشجار حرجية ولوازم زراعية وآبار ري، بالإضافة لأضرار بيئية ناتجة عن تلويث الجو ومعدات زراعية متنوعة، بحيث أصبحت تلك الحرائق التي تفتعلها إسرائيل سنويا، عرفا استفزازيا يصيب المزارعين الأردنيين في صميم أملاكهم ومزارعهم، بالإضافة للأضرار التي تلحق بالبيئة والطبيعة والحياة البرية.