جفرا نيوز -
فرح حامد سمحان
أصبح حديث الغرف المغلقة القريبة من رئاسة الوزراء، يتمحور بديناميكية مفرطة، حول ما تطرحه أوساط عدة عن عودة الدكتور حازم الرحاحلة إلى إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي في عهد جعفر حسان، بعدما انتهت مهامه في عهد رئيس الوزراء السابق بشر الخصاونة وتحديدًا في 2 نوفمبر 2022 ، وهو ما خلق محاولة صنع دائرة النزاع والمقارنة بين الرئيس الحالي وسابقه، بإعادة شخصية جدلية كالرحاحلة، كان من أشهر تصريحاته أن أموال الضمان ليست في خطر، خاصة وأن ملف الضمان الاجتماعي في حالة غليان بعد التعديلات الأخيرة؛ إذ كشفت مصادر "جفرا نيوز" أن العودة سبقها مشاورات واجتماعات عدة، والأخذ بمشورة فريق اقتصادي.
وعودة الرحاحلة الذي تربطه برئيس وزراء أسبق عاد أخيرًا إلى منصب رفيع بالدولة "علاقة طيبة"، وكان بمثابة الأب الروحي له، اعتبرها مراقبون أنها ليست بريئة ولا صدفة، وفي تواجد لـ"جفرا نيوز" بإحدى المناسبات قالت شخصيات، إن الرئيس حسان لا تربطه بالرحاحلة أي علاقة، وإنما كان مقتنعًا بعودته إلى موقعه من منظور قدرته على الحوكمة والسيطرة على ثغرات قد تجر مؤسسة الضمان لفراغات تشريعية، كما تهمس مصادر أخرى بقولها إن ما شجع الحكومة على عودته هو أنه أدار الضمان خلال أزمة قوية وحساسة كجائحة كورونا، أي أن الرئيس يرى في الرحاحلة الشخصية الأمثل لإدارة الضمان.
الشخصيات التي "تقف على الوحدة" للرئيس وحكومته، تريد خلق سيناريوهات مفادها أن عودة الرحاحلة هي نكاية برئيس وزراء "راح ورحل" ، مع العلم أن مقربين من الرئيس حسان اعتبروا الأمر محطًا للسخرية، في إشارة منهم أنه لو أراد تعيين من كانوا بمناصب في عهد حكومات سابقة، لعاد العشرات إلى مواقعهم، وأنه لا يؤمن أصلا بإعادة تدوير المناصب، وإن كان هناك مآخذ على عودة حازم الرحاحلة، في مرحلة تقوم فيها الدولة بطهي الضمان على طريقة صناديق ومؤسسات دولية كما تصفها مؤسسات محلية.
المخاوف الآن من عودة الرحاحلة ستظهر في انتقادات وغضب شعبي واسع، وتأجيج المشهد إزاء شخصية يرى كثيرون أنها لم تقدم ما يجب خلال فترات مرهقة أوصلت الضمان إلى ما هو عليه الآن، إلى جانب ما سجله أرشيف ديوان المحاسبة من مخالفات للمؤسسة في عهد الرحاحلة، والأهم أنه إذا كانت الغاية من عودته مرتبطة بكسب ثقة الشارع من جديد، والالتفاف على الأصوات المعارضة لتمرير تعديلات الضمان التي ستمر حتمًا، فإن الاختيار ليس موفقًا، وسيضع الحكومة في موقف يُضاف إلى قائمة النقاط السوداء، لكنه أبعد من أن يكون نكاية أو ما شابه.