جفرا نيوز -
ثلاثة أشهر وأكثر، والمواطن الأردني يلاحق بطاقة تأمين صحي وكأنها حلم مستحيل. يدخل تطبيق "سند”، يواجه الرسالة نفسها: "حدث خطأ في الاتصال”. يذهب إلى المديرية، يسمع الجملة السحرية: "السستم معطل”. يقدّم شكوى للوزارة الرقمية، فلا رد ولا نتيجة. ورئاسة الوزراء، كالعادة، تتفرج وكأن الأمر لا يعنيها.
الحقيقة المرة أن الرسالة غير المعلنة من هذه الجهات الثلاث هي: "صحتكم ليست أولوية… موتكم أفضل لنا”. نعم، هذا هو الواقع الذي يعيشه المواطن اليوم. وزارة الصحة عاجزة، الوزارة الرقمية غائبة، ورئاسة الوزراء متفرجة. ثلاثية الفشل التي جعلت حياة الناس بلا قيمة.
أي حكومة هذه التي تترك مواطنيها بلا تأمين صحي لأشهر طويلة؟ أي وزارة هذه التي تختبئ خلف كلمة "السستم معطل” وكأنها جدار يحميها من المساءلة؟ وأي وزارة رقمية هذه التي تتحدث عن "التحول الرقمي” بينما تتحول حياة الناس إلى مأساة رقمية؟
المواطن غير المسجل مثلي، لا يستطيع حتى فتح ملف جديد. لا بطاقة، لا إثبات، لا بديل. وكأن الرسالة الرسمية تقول لنا بوقاحة: "انتظروا حتى نشاء، صحتكم ليست أولوية، موتكم أفضل لنا”. وزارة الصحة تدير الأعذار، الوزارة الرقمية تدير الصمت، ورئاسة الوزراء تدير اللامبالاة. النتيجة: مواطنون بلا حماية، بلا علاج، وبلا كرامة. إذا كان هذا هو مستوى الإدارة، فالأجدر أن تعلن الحكومة فشلها وتترك المجال لمن يستطيع أن يحترم حياة الناس.
أمجد محمود العواملة