جفرا نيوز -
اياد العدوان
نفى أصحاب المرشات العاملة في منطقة الوادي الأبيض والهاشمية - القطرانة، والحسا - الطفيلة، وجود أي اعتداءات من قبلهم على خطوط المياه التابعة لسلطة المياه، مؤكدين أن الحملة التي استهدفت مواقع عملهم ألحقت بهم أضرارًا مادية، وأدت إلى توقف أعمالهم وقطع مصادر رزقهم.
وقال أصحاب المرشات، في حديثهم لـ"جفرا نيوز"، إنهم لم يتلقوا أي إخطار أو إنذار رسمي قبل تنفيذ الحملة، مشيرين إلى أن كوادر الجهات المعنية سألتهم أثناء الحملة عن مصدر المياه المستخدمة في أعمال الرش، فأبلغوهم بأن المياه يتم شراؤها ونقلها بواسطة صهاريج خاصة بشكل قانوني.
وأضافوا أن الجهات المنفذة للحملة قامت، وفق روايتهم، بالتحقق من وجود اعتداءات على خطوط المياه ولم تعثر على أي ربط غير قانوني أو مخالفة تتعلق بخطوط سلطة المياه، قبل أن تنتقل للحديث عن تراخيص المرشات التي هي من شأن البلدية، وتباشر بإزالة بعض المنشآت وإتلاف خزانات مياه وإزالة خيام كانت تستخدم للاستراحة في مواقع العمل.
وأكدوا أن نشاط المرشات يقتصر على رش الشاحنات المحملة بالفوسفات للحد من تطاير الغبار والفوسفات أثناء النقل على الطريق الصحراوي، بما يسهم في تعزيز السلامة العامة والحد من الأثر البيئي.
وأشاروا إلى أنهم تواصلوا عقب الحملة مع الجهات الرسمية وعدد من النواب والجهات الحقوقية والإعلامية لعرض تفاصيل القضية، لافتين الى ان النائبان محمد المراعية وأروى الحجايا تبنوا مظلمتهم بعد التأكد من صحة اقوالهم وتعهدوا بمتابعة القضية.
وطالب أصحاب المرشات الجهات المختصة بإيجاد إطار قانوني واضح ينظم عمل المرشات وترخيصها، وتوفير مصادر مياه مرخصة لهذه الغاية، مؤكدين استعدادهم للالتزام بأي اشتراطات أو التزامات تفرضها الجهات الرسمية مستقبلاً.
كما دعوا إلى تعويض المتضررين عن الأضرار والخسائر التي لحقت بهم نتيجة الحملة، مطالبين كذلك بالكشف عن مصير المضخات التي تمت مصادرتها في منطقتي الهاشمية والحسا، وبيان أماكن وجودها وأرقام الضبط الخاصة بها، بما يضمن حفظ حقوق أصحابها وتمكينهم من استردادها وفق الأصول القانونية.
وفي المقابل، كانت وزارة المياه والري أعلنت في بيان سابق مواصلة حملاتها لإزالة الاعتداءات على خطوط المياه في منطقة القطرانة، مؤكدة أن الحملة استهدفت اعتداءات متكررة على الخطوط الرئيسية الناقلة لمياه الشرب للمواطنين.
وقالت الوزارة إن كوادرها الفنية، بالتعاون مع الجهات المختصة، نفذت حملة ميدانية لإزالة اعتداءات وخطوط مسحوبة بشكل غير قانوني على جانبي الطريق الصحراوي، مشيرة إلى ضبط خزانات ومرشات واعتداءات مباشرة على خطوط المياه المستخدمة لتزويد بعض المرشات بالمياه.
وأضافت الوزارة أنها قامت بفصل وإزالة الخطوط المخالفة وتنظيم الضبوطات اللازمة تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، مؤكدة أن حملاتها تأتي في إطار حماية مصادر المياه والحفاظ على كميات مياه الشرب المخصصة للمواطنين ومنع أي استخدامات غير مشروعة لها.
وتبرز القضية اليوم من خلال روايتين مختلفتين؛ الأولى يقدمها أصحاب المرشات الذين يؤكدون عدم اعتدائهم على خطوط المياه ويطالبون بتنظيم القطاع وتعويض المتضررين، فيما تؤكد وزارة المياه أن الحملة استندت إلى ضبط اعتداءات ومخالفات على الشبكات الرئيسية للمياه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها، في حين اكد المتضررون انهم سيلجأون الى القضاء لإنصافهم.