جفرا نيوز -
خاص
منذ فترة ليست قصيرة تتوقف أوساط أردنية "تدقيقاً ورقابةً" عند ما يبدو حتى الآن بأنه "غيرة وحسد" يمارسهما رئيس وزراء أسبق ضد رئيس الوزراء الحالي الدكتور جعفر حسان الذي أظهر بعد نحو عام ونصف العام في منصبه بأنه "رئيس وزراء مختلف" قادر على الإقناع والتسويق لأفكاره الحكومية التي جاء أساسا إلى الدوار الرابع لتطبيقها، لكن يبدو أن "رئيس أسبق" ومعه أيتامه اللذين استفادوا منه لا يريدون للرئيس جعفر أن ينجح أكثر، وأن يُرسّخ طريقته بشكل أعمق، إذ لم يترك رئيس الحكومة كيلو متر واحد مربع من الجغرافيا الأردنية دون أن يذهب إليه مسؤول حكومي، عدا عن اتجاهه نحو مشاريع الأمن المائي، التي ستُحدِث فرقا في حياة الأردنيين.
لا يريد رئيس أسبق للحكومة صاحب "الأربع العجاف" أن ينجح رئيس الحكومة الحالي، إذ كان لافتا أن يتصدى "أيتامه وأزلامه" للعمل على الإساءة لحكومة حسان، والتشكيك في منجزها وإن كانت في الحد الأدنى حتى الآن، كون المواطن قد شبع من الوعودات الحكومية لرؤساء سابقين كانوا يغيبون "وتنقصف ركبهم وأذرعهم" في المحطات المفصلية، أو عند فتح ملفات المشاريع الثقيلة التي تتطلب أن يكون رئيسا قويا في الدوار الرابع، لا رئيسا ظل "يحرد"، دون أن يتذكر قيمة الصبر لدى "حراس المرمى" في المباريات الحاسمة والصعبة.
يُحْسَب للرئيس الحالي للحكومة أن مكتبه على مدى أيام كثيرة كان يتنقّل في الميدان نحو مناطق جديدة في الجغرافيا الأردنية لم تطلها أقدام المسؤولين من قبل، أما أحد رؤساء الحكومات السابقين فقد كان "يتمترس" في مكتبه، ويستدعي حلقته الضيقة ليقدم لها أفخر أنواع القهوة الأميركية، ليتحدث إليهم عن "غياباته" حين كان البلد في أمس الحاجة إليه.
تقول أوساط أردنية: "الغيرة" تعتبر طموحا مشروعا لكن الرئيس المشار إليه ليس في سجله إنجاز واحد، أما "الحسد" فهي مدمرة لصاحبه، وستنقلب عليه لا محالة، فإنجازات الرئيس وإن كانت في حدها الأدنى إلا أنها لا زالت مؤثرة في يوميات الأردنيين ويتفاعلون معها، إذ يُسجّل لجعفر حسان إنه أول رئيس حكومة يفكر بقصة "الأمن المائي" للأردنيين تحت "يد وعين" أردنية.
لا يريد رئيس أسبق للحكومة أن "يُزيّن" سجله بأي إنجاز حتى لو كان هذا الإنجاز بسيط من قبيل "إماطة الأذى" عن حكومة تعمل بشهادة المخلصين لا "الأيتام والمعازيم".